نهار اخر | ارقصوا على عظامنا..لن نطبع

| |
رضي الموسوي 2016-12-27 14:57:00




قبل ايام كان باب البحرين ومنزل احد رجال الاعمال البحرينيين مسرحا للرقص على انغام نشيد يهودي يقول في أحد مقاطعه، وفق الترجمة التي الحقت بالفيديو: "بركة الى ما لانهاية.. سيبنى الهيكل، سيبنى الهيكل مدينة صهيون (القدس المحتلة) ستملأ" كانت القبعات اليهودية المتنوعة تعتلي رؤوس من قالوا انهم رجال اعمال لم نسمع ولم نقرأ انهم عقدوا صفقة واحدة، في العلن على الأقل، بينما كانوا يحتفلون بعيد الانوار اليهودي. أحيوه في منزل رجل الاعمال بحضور مجموعة من قيادات غرفة تجارة وصناعة البحرين ورجال اعمال آخرين. لقد اثار هذا الحدث ردود فعل بحرينية وعربية غاضبة، حيث اعتبر الكثيرون ان روائح التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يرفضه الشعب البحريني رفضا قاطعا، تفوح من تمايل خصور الذين رقصوا على عظام الشعب الفلسطيني وعظامنا، وكأنهم يمنحون ضوءا اخضرا جديدا وإضافيا لقتل المزيد من الفلسطينيين الذين يذوقون عذابات الاحتلال وجلاوزته في السجون، ولقضم المزيد من الاراضي في وقت يجرى تبادل الانخاب هنا مترافقة مع رقصات يقال انها يهودية قديمة، لكن ترجمتها تفضح مراميها. ربما خدع من استضاف هؤلاء في منزله وكذلك من منحهم ترخيص للرقص امام اهم معلم تاريخي في البلاد: باب البحرين، لكن هذه الخدعة لاتعفي المخدوع من واجب الاعتذار للشعب البحريني الذي تقزز من وجود الوفد وفرقته التي روجت للهيكل على انقاض المسجد الأقصى وكأن القصة مبيتة بين من يدنسون المسجد الاقصى في القدس ويحفرون لضرب أساساته، وبين من يتغنون في المنامة ويتعهدون ببناء الهيكل وإقامة مدينة صهيون. بعد شيوع الخبر احتفت التلفزة الاذاعات والصحافة الصهيونية بوجود الوفد "اليهودي" وغناءه وسط المنامة وفي بيوت رجال أعمالها ومنها القناة العاشرة الاسرائيلية التي غطت الزيارة وفردت لها مساحة مهمة تحمل دلالات لا تخفى على اللبيب لهذه الزيارة "التاريخية". بالتوازي وفي فلسطين المحتلة، حيث الملاحم يجسدها ابنائها بقبضات وإرادات لا تلين، تعمدت قوات الاحتلال اهمال الوضع الصحي للأسير الشهيد أسعد الولي من الجولان المحتل. على باب منزل الشهيد من الداخل ثبتت العائلة العلم السوري، لأنها لاتعترف بقرار ضم الجولان للكيان والذي اتخذه عام 1982، وأهله ورغم مرور خمسين عاما على احتلاله لا بعترفون بقرارات الكيان وحكوماته المتعاقبة. شيع الجولانيون شهيدهم أسعد الولي ملفوفا بالعلم السوري تحت نظر جيش الكيان وعسسه غير آبهين بتبعات الأمور، فقد تعلموا من الشهيد وممن سبقوه اساليب النضال والمقاومة كما فعل الشهيد حين رفض دفع غرامة فرضتها قوات الاحتلال عليه بحجة بناء بيتا له على ارضه. اهل الجولان رفضوا التطبيع وخاضوا نضالا ومقاومة ضد التجنيد الاجباري وتمكنوا من الحد من تبعات قرار الضم على حياتهم وهويتهم السورية..وهنا رقص "اليهود" على عظامنا طويلا في باب البحرين، حتى انتقل الوجع الى كل الفئات التي رفضت هذا الفعل والغناء المروج لاقتلاع الاقصى وبناء هيكلهم المزعوم. لقد نسى البعض ان البحرينيين وبمختلف مكوناتهم يرفضون التطبيع حتى وان جاء تحت عنوان الزيارات التجارية الي تتحول الى رقص لعيد يمجد الهيكل ويبشر بإقامته.

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)