في ذكرى عاشوراء جمعية وعد: الحريات الدينية حق دستوري ينبغي تأصيله وحمايته والحفاظ عليه

| |
2016-10-12 13:18:00


أكدت على التسامح وتحقيق الاصلاح المنشود ..في ذكرى عاشوراء

جمعية وعد: الحريات الدينية حق دستوري ينبغي تأصيله وحمايته والحفاظ عليه

 

يحي الشعب البحريني والعالم الاسلامي اليوم، العاشر من محرم، ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي بن ابي طالب وعشرات من اهل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء. وفي هذه الذكرى، تتقدم جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" بأحر التعازي للشعب البحريني بكل مكوناته المجتمعية والدينية والمذهبية والعقائدية، وتؤكد على المعاني السامية والدروس المستخلصة منها، وفي مقدمتها قضية الاصلاح والحرية والعدالة الاجتماعية والتسامح ورفض المعايير المزدوجة وتحقيق اعلى درجات الحريات الدينية المسئولة التي تعبر عن معتنقي افكارها، ولا تمس الفئات الأخرى ولا تزدريها، وذلك على ارضية ان حرية ممارسة الشعائر الدينية هي حق دستوري أصيل نص عليه الدستور والإعلانالعالمي لحقوق الانسان، ينبغي تجسيده والحفاظ عليه، بما يحمي السلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي ويعزز الحريات العامة في البلاد.

وتأتي ذكرى واقعة كربلاء، في الوقت الذي تعاني فيه الأمة العربية من تدهور كبير في الواقع السياسي والاقتصادي والمعيشي بسبب الاستبداد وسياسة الاقصاء والتفرد باتخاذ القرار السياسي والتحريض على بث الكراهية والازدراء بالرأي الاخر وعدم الاعتراف به، بل ومحاربته،حتى باتت العديد من البلدان العربية والإسلامية تواجه واحدة من أشد مراحلها خطورة على وجودها ككيانات سياسية معرضة للتشطير والتفتيت والاقتتال الداخلي، فضلا عن الابتعاد عن القضايا المركزية للأمة المتمثلة في القضية الفلسطينية التي تشكل عنوانا للصراع في المنطقة، وقضايا الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وبالتالي الابتعاد عن مقومات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي هي اساس الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي، بما تحمله من مبادئ سامية اهمها المواطنة المتساوية والحريات العامة ومنها حرية المعتقد واحترام انتماءات المواطنين الايدلوجية والفكرية والسياسية، ومن ضمنها الحريات الدينية وممارسة الشعائر الدينية كحق يكفله ويحميه الدستور وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة. 

ان بلادنا البحرين بحاجة ماسة لتشييد الدولة المدنية التي نبشر بها ونروج لأهدافها وقد اعتمدناها شعارا لمؤتمرنا العام المقبل. فهي الدولة التي تؤمن بان "الدين لله والوطن للجميع"، وهي الدولة التي لا تميز بين دين وآخر أو بين مذهب وآخر، بل تؤمن بأن التنوع المجتمعي عنصر قوة وإثراء للمجتمع والدولة، كما تؤمن بحرية الانتماء العقائدي والفكري والسياسي وتتمسك به وتدافع عنه بالطرق السلمية المشروعة التي تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية، ولا تتعدى على قناعات وانتماءات الفئات الاخرى من مكونات المجتمع، ما يضع الاسس الصحيحة لتعزيز وتمتين الوحدة الوطنية التي هي الضامن الرئيسي للاستقرار والتطور وإبعاد المجتمع عن الاصطفافات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية.

إن اكبر درس يمكن استخلاصه لبلادنا من عاشورا هو التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة عمليات التفتيت الممنهجة التي تمارس على أرض الواقع، وقطع الطريق على من يخطط لإحداث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد والوقوف صفا واحدا ضد من يعبث بالنسيج المجتمعي ويحاول اختراقه وإدخاله في أتون الخلافات القاتلة التي تسهم في إضعاف المجتمع وتعرقل فرص التنمية والتقدم فيه. كما ان حماية مجتمعنا من الافكار المتطرفة تفرض ممارسة العدالة الاجتماعية ووقف التمييز بكافة اشكاله وتجريم كل من يمارس هذه السياسات الخاطئة، ووقف التحريض على الكراهية التي تمارسها بعض اجهزة الاعلام وإشاعة حرية الرأي والتعبير وإطلاق الحريات العامة.

 

ان وقوف جمعية وعد، كتنظيم وطني ديمقراطي مدني عابر للطوائف، مع المبادئ السامية لثورة الإمام الحسين المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية ودعوته لخصومه بأن يكونوا "احرارا في دنياهم"، هو أمر نابع من موقف "وعد" المطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد بكافة أشكاله وتأكيده على ضرورة تشكيل حكومة تؤسس للدولة المدنية الديمقراطية الحديثةالمؤمنة حقا بالملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة كما ورد في ميثاق العمل الوطني.

 

   جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

العاشر من محرم الموافق 12 أكتوبر 2016 

1

 

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)