بمناسبة يوم الشباب العالمي ... وعد: ينبغي اصلاح النظام التعليمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

| |
2016-08-12 13:13:18




يحتفي العالم بالثاني عشر من آب/ اغسطس من كل عامباليوم الدولي للشباب، الذي قررته الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة عام 1999م، ويحتفى به هذا العام تحت شعار "الطريق إلى 2030: القضاء على الفقر وتحقيق الاستهلاك والإنتاج المستدامين". وتدور فعاليات هذا العام حول تحقيق خطة التنمية المستدامة التي وضعتها المنظمة الاممية وتركز على الدور القيادي للشباب وتمكينه لضمان مستقبل واعد له من أجل غد أفضل للبشرية.

إن المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) يؤكد على أهمية الشروع في حلول حقيقية وجذرية للتحديات الكبرى التي يعاني منها الشباب البحريني وعلى رأسها اصلاح القطاع التعليمي، ويدعو إلى القضاء على التمييز في  مختلف المجالات، والعمل على الغاء سياسة تهميش الشباب وعدم تغييب مشاركتهم الفاعلة في اتخاذ وصنع القرار على مختلف المستويات، ويدعو إلى استنهاض قيم العدالة والمساواة والحرية والتأسيس لدولة المواطنة المتساوية.

لقد تابع المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" نتائج توزيع البعثات والمنح الدراسية لهذا العام، ورصد ردود الفعل الشعبية التي طالبت بتطبيق معايير الشفافية والإفصاح والمساواة والحيادية عند توزيع البعثات الدراسية. ان غياب تكافؤ الفرص بين البحرينيين يغذي التمييز والظلم ويفاقم الاحتقان الشعبي وخاصة في ظل انسداد الافق السياسي. 

ان المكتب الشبابي في جمعية "وعد" يطالب بإيقاف هدر حقوق الطلبة المتفوقين وتكريمهم على اجتهادهم ومثابرتهم ودعمهم في اكمال مشوارهم التعليمي، ووضع خطة بعثات بديلة تلبي احتياجات سوق العمل وتعزيز مساهمة الشبابفي نهضة البلاد، ويؤكد في هذه المناسبة على النقاط التالية: 

 

1. التأسيس لقيم الحرية والمساواة والعدالة:التأكيد على اهمية هذه القيم مما يساهم في استنهاض مفهوم "المواطنة" على اسس صحيحة وسليمة حيث يتم فيها التركيز على مفهوم الإنتماء للوطن وتوعية الطلبة بثنائية الواجبات والحقوق وإعلاء قيمة الحوار و إحترام الآخر، الأمر الذي ينشأ مواطنا يعي واجباته تجاه الدولة والمجتمع كما يعي حقوقه وحقوق الآخرين و يعزز من إنتمائه لقضايا بلده و أمته.  2. إعتماد معيار المعدل التراكمي كمعيار وحيد عند توزيع المنح والبعثات: يطالب المكتب الشبابي في هذا الشأن بإلغاء نسبة 60% للمعدل التراكمي و40% للمقابلة الشخصية وامتحانات قياسات القدرات، فقد ثبت انه بسبب اعتماد هذا المعيار تم اقصاء عدد كبير من المتفوقين ولم يحصل عدد منهم على رغباتهم الأولى، ما اشعرهم بالغبن والإحباط والظلم الواقع عليهم. 3. رفع القيود عن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني: وهنا نؤكد على اهمية الغاء شرط الموافقة المسبقة على بعثات القطاع الخاص والمجتمع المدني من قبل وزارة التربية والتعليم، وتعزيز دور القطاع الأهلي في منح البعثات الدراسية ورفع الوصاية عنه والتأسيس لصندوق أهلي للتعليم العالي مما يقلل العبء على كاهل الدولة.  4. التقيد واحترام المواثيق الدولية والتشريعات المحلية التي تؤكد على حق التعليم للجميع: لقد اكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948م) ، وفي المادة (26) على حق الإنسان في التعلم. كما اكد على هذا الحق الإنساني العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1976م) في مادته (13)، وعلى رأس التشريعات المحلية يؤكد دستور البحرين في المادة (7) على رعاية الدولة للتعليم.

 

5. العمل النقابي الطلابي: تؤكد جمعية (وعد) على أهمية وجود مجالس طلابية مستقلة في الجامعات، وعلى إنشاء إتحاد وطني طلابي يتمتع بالاستقلالية الكاملة، يمثل الطلبة ويدافع عن مصالحهم ويحميها. ويجب عدم إغفال تكامل الأدوار مع مؤسسات المجتمع المدني التي تتطلب فتح أبواب المدارس لإقامة الفعاليات والندوات ودعوة الشخصيات الوطنية فيها، بما يساهم في إنفتاح الطالب على مجتمعه وتوعيته بحالة التنوع واحترام إختلاف وتباين وجهات النظر وتعددهاونشر الوعي الحقوقي في صفوف الطلبة والتعريف بجملة الحقوق العامة لهم كحق التنظيم والرأي والتعبير وحقوق الانسان وغيرها، ذلك أن الممارسة الفعلية بجانب التعليم النظري من شأنهما أن يعززا حقوق المواطنة لدى جيلالشباب الذي يعول عليه في بناء مستقبل الوطن. 6. إصلاح التعليم العالي: لاتزال مؤسسات التعليم العالي في البحرين مقفلة على نفسها، وتقليدية في أساليب تعليمها، لا تتعاطى بالقدر الكافي مع المجتمع ولا تهتم بالتطورات فيمجالات البحث العلمي والمعرفة، فالمعروف أن الجامعات الحية والمتفاعلة مع محيطها هي التي ترفد مجتمعها  بالأفكار والحلول وتكون حاضرة دوما أمام المستجدات والمتعاطفة والمتفاعلة مع مشكلات وحاجات مجتمعاتها. أما على الصعيد الاكاديمي، فيجب أن يتم تعزيز إستقلال مؤسسات التعليم العالي، باعتبار أن المؤسسة الجامعية بيئة علمية ومجتمع أكاديمي منفردومنفتح على المجتمع في آن. فالبحث العلمي الموضوعي وإعداد الدراسات الميدانية الاجتماعية والنقد الحر وإنفتاح الكليات على المجتمع والسماح للاكاديمين بالكتابة في الصحف وإقامة الندوات، ركائز مهمة لتعزيز المواطنة والمشاركة الفاعلة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع و المساهمة في دعم تحول البحرين من الإقتصاد القائم على ريع النفط إلى الإقتصاد القائم على المعرفة.  7. تمكين الشباب سياسيا وإقتصاديا: يؤكد المكتب الشبابي على اهمية إصلاح التشريعات الناظمة للعملية السياسية سواء نصوص دستورية أو قوانين تنظم المشاركة السياسية، مما يساهم في تمكين الشباب بشكل حقيقي داخل المؤسسة التشريعية والمجالس البلدية المنتخبةبالكامل وتمتعها بصلاحيات تشريعية ورقابية حقيقية. وبحكم التكامل بين السياسة والإقتصاد، يدعو المكتب الشبابي لإعتماد مبدأ الشفافية عند التوظيف في القطاعين العام والخاص وفقالمبدأ الكفاءة، ويؤكد على اهمية الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي يؤسس لإقتصاد منتج ذو قيمة مضافة حقيقية في الدورة الاقتصاديةمما يساهم في رفع مستويات الدخل والقضاء على البطالة في اوساط الشباب. 

 

إن المكتب الشبابي في جمعية "وعد" يشدد على اهمية اطلاق حوار شبابي موسع ضمن خارطة طريق واضحة لإخراج البلاد من حالة الاحتقان السياسي المستمرة منذ خمس سنوات على اساس ما تم التوافق عليه في ميثاق العمل الوطني والاستراتيجية الوطنية للشباب، والبدء في ورشة وطنية لإصلاح قطاع التعليم كجزء من الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الشامل، بما يضع البحرين على الطريق الصحيح في سياستها الشبابية. 

أن الأحداث التي مرت بها البحرين منذ 14 فبراير 2011 هي نتيجة لسياسات تهميش الشباب وتغييب مشاركتهم الفاعلة في اتخاذ وصنع القرار على مختلف المستويات.  

 

 

المكتب الشبابي

   جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)  

12 أغسطس 2016

 

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)