الإفراج عن إبراهيم شريف

| |
منصور الجمري 2015-06-21 08:50:52


الإفراج عن القيادي في المعارضة إبراهيم شريف (في آخر ساعة من يوم الجمعة 19 يونيو/ حزيران 2015) يأتي في وقت يبحث فيه الكثيرون عن بارقة أمل للخروج مما نحن فيه من بيئة سياسية متوترة منذ مطلع العام 2011 تسببت في امتلاء السجون بعد أن كانت قد أفرغت منذ 2001.

شريف قضى أربع سنوات وثلاثة أشهر في السجن (من أصل الحكم الذي صدر ضده بخمس سنوات)، وهو شخص لا يمكن تصنيفه على أسس طائفية، بل إنه أحد الأدلة بأنّ البحرينيين - بفطرتهم - ليسوا طائفيين، ولا تُحرِّكهم الطائفية، وإنما يدفعهم حبُّهم لوطنهم وشعبهم إلى اتخاذ مواقف للتعبير عن مطالب آمنوا بها.

شريف قاد تيّاراً مشهوداَ له بدوره في تاريخ العمل الوطني، وبعد العام 2001 اجتمع أصحاب هذا التيّار تحت اسم جمعية «وعد» التي قادها المناضل التاريخي عبدالرحمن النعيمي حتى وفاته في 2006. سار شريف (ابن المحرق) على خطى النعيمي (ابن الحد)، بنهج يتسامى على الطائفية ولا يُفرِّق بين أبناء الوطن الواحد.

البحرينيون كانوا دائماً عنواناً للألفة والمحبّة وتقديم الوطن فوق كل اعتبار. الخصال البحرينية تتلخص في التفاني من أجل خدمة الآخرين، وفي تقديم مصلحة مجتمعهم على حساب مصالحهم الفردية، وهذا التفاني يرتبط بالطيبة التي تنظر إلى الناس انطلاقاً من الود والسلوك البعيد عن الأنانية والتفاضل والتفريق على أي أسس غير إنسانية. هكذا كان قادة العمل الوطني في الخمسينات، والمخلصون من أهل البحرين يصرُّون اليوم على انتهاج حراك بعيد عن الطائفية التي تمزق الأوطان من حولنا وتهلك الحرث والنسل.

إن أملنا - ونحن نعيش في أجواء رمضانية - أن تتواصل الأخبار المفرحة، التي تقرِّب القلوب وتبني الثقة وتزيل الأوهام وتقلل العثرات وتعبُر الآلام عبْر الأمل من أجل مستقبل أجمل يجمعنا على معاني الخير.

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)