من المسؤول؟!

| |
علي صالح 2015-05-10 22:49:02


 

 

 

 

مجلس الوزراء الموقر قال بعد اجتماعه بتاريخ 20 أبريل الماضي إنه «بحث عدداً من الخيارات والبدائل لضمان استدامة الصناديق التقاعدية وتحسين أوضاعها المالية والحد من زيادة عجزها الاكتواري..».
ويبدو أن تحرك مجلس الوزراء هذا جاء بعد المعلومات التي تسربت قبل فترة عن عجز الصندوق المدني الحكومي إكتوارياً لعدة أسباب آخرها تزايد حالات التقاعد المبكر، وتجاهل مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي للتحذيرات المتكررة من قبل الخبراء الاكتواريين إما بإيقاف التقاعد المبكر أو برفع السن الذي يسمح للموظف الخروج على التقاعد المبكر.
يعود التحذير بحدوث العجز الإكتواري للصندوق المدني وكذلك لصندوق القطاع الخاص (التأمينات الاجتماعية سابقاً)، يعود ذلك إلى عام 2003 عندما وقف المرحوم الشيخ عيسى بن إبراهيم آل خليفة المدير العام لهيئة التأمينات وقتها، وقف في مجلس النواب وقال للنواب إنني أحذر من إفلاس اكتواري وشيك في صندوق التقاعد المدني وبعده صندوق التأمينات الاجتماعية إذا لم يتم تدارك الوضع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع حدوث هذا الإفلاس.
وعلى ضوء ذلك شكل مجلس النواب لجنة تحقيق في أوضاع صندوقي التقاعد والتأمينات وانتهت إلى عدد من النتائج نذكر منها أولاً ما تتعلق (بعدم استقلالية الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية)، حيث رأت اللجنة أنه:
أ- بالمخالفة لقانون التأمين الاجتماعي رقم 24 لسنة 1976 الذي نص على «إن الهيئة ذات شخصية اعتبارية مستقلة لها حساباتها الخاصة ومنفصلة على أية اعتبارات أخرى..» يتم تعيين رئيس الهيئة من قبل الحكومة مباشرة، كما أن الحكومة تتدخل في توجيه استثمارات الهيئة توجيهاً سياسياً وليس استثمارياً لصالح المشتركين مثل إنشاء الأسواق على أراضي الحكومة دون تحديد التزامات الهيئة المستقبلية - تمويل مشاريع استثمارية بدون دراسات جدوى (مركز البحرين الدولي للمعارض - شركة تطوير المنطقة الجنوبية - شركة البحرين العالمية لملاعب البحرين)، كما أن عدم تناسب تمثيل المشتركين في مجلس الإدارة أضر بشكل مباشر في قرارات الهيئة، حيث إن الحكومة تمثل في مجلس الإدارة بتسعة أعضاء، في حين أن العمال وأصحاب العمل لا يتجاوز عددهم في مجلس الإدارة ستة أعضاء بالتساوي.
ب- لقد تسبب التدخل الحكومي المباشر في استثمارات غير مدروسة قامت بها الهيئة جاءت في أحيان كثيرة لإنقاذ بنوك ومؤسسات مالية وشركات مساهمة من حافة الإفلاس المتكرر في بعضها مع ما رافقه من إلغاء لقروض وفوائد وأصول بالإضافة إلى تحويل نسب ضخمة من اسهم الهيئة في الشركات العامة إلى وجهات معينة ومؤسسات مالية وبنوك محدد�

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)