شهيدة الورد...هنا الوردة هنا ترقص

| |
زينب الدرازي 2015-01-27 17:44:36




"فقط في مصر حيازة الورد اصبح جريمة و خطرا علىالأمن القومي للبلاد و يواجه حامله عقوبة الاعدام رميا بالرصاص في الميادين العامة " بهذه الكلمات نعى إبراهيم داود الشهيدة شيماء الصباغ . 

شيماء الزوجة و الام و المناضلة و الشهيدة، ليست اعجوبة و لا معجزة فقط مواطنة تعشق الحرية لوطن و شعب لطالما تغنى بالحرية . لشعب لطالما كانت مواقفه الثورية شعلة العالم العربي و منارته. شيماء الإنسانة التي تدفق دمها الطاهر على ارض مصر الطاهرة ليعلن و بقوة ان الورد اشد فتكا من الرصاص الذي مزق جسدها و لتظل روحها ترفرف على نيل مصر ترعب قاتليها. قُتلت شيماء بدم بارد و ترك جسدها ينزف على الارض امام اعين قاتليها و هم يرفضون اسعافها . أبو العلا احد ثوار مصر و عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يقول في شهادته :" وقعت شيماء على الأرض وهي واقفة صامدة شامخة لم تخف ولم تجري أبدا أطلق عليها الرصاص ووقعت علي الأرض على الفور". هكذا هم من يؤمنون بعدالة قضيتهم من يعملون لوطن لا لمصالح خاصة ، يعانقون الحرية بأرواحهم بشجاعة ليموتوا و يحيا الوطن. من المؤسف ان نعيش في زمن اصبحت فيه الشعوب ذيولا وعبيد لشهوات السلطة و المال ، تتصارع فيما بينها من اجل إعلاء سلطة مستبد على حساب الوطن و الكرامة و الإنسانية. ان من يتابع كل ما يكتب في ادوات التواصل الاجتماعي يعي حجم المصيبة و حجم شماتة طرف في الآخر و كأن ما يحدث هو انتقام بين ابناء الوطن الواحد . عندما خرجت شيماء و رفاقها حاملين اكاليل الورد لوضعها في ميدان التحرير تكريما لشهداء ثورة 25 يناير لم يكونوا يقفون مع طرف ضد آخر بل مع وطن واحد يأملون ان يتمتع الجميع فيه بالحرية و العدالة الاجتماعية . لم تستشهد شيماء من أجل حزب او مذهب او من اجل سلطة بل من اجل وطن لا يرجف فيه الأمل . من اجل مستقبل لشعب اعطى الكثير ونسي ان من حقه ان يكون ملك نفسه . لم توجد الدولة و هياكلها ليخضع لها المواطن بل لتخدمه ، لم يوجد الأمن لقتل المتظاهرين المطالبين بالحرية بل لحمايتهم . مما يثير الكثير من السخط ان يخرج بعض من يعدون انهم يخافون على الوطن و على وحدته و تماسكه فيهزئونبمن قدم روحه و دمه لأرضه الطاهرة ، وتسمع ضحكاتهم الهازئة بكل الاحرار الذين يضحون بمستقبلهم و مستقبل عائلاتهم من أجل ان يتمتعوا هم و غيرهم بالمواطنة الحقة . 

شيماء ستظل رمزا وعلامة لا يمكن تجاوزها او نسيانها . ستبقى زهره تعبق رائحتها اجواء مصر تبشرهم بالحرية و ان غدا دائما اجمل . يقول أبو العلا و يقول معه ملايين الشرفاء :"  اقول لك شرفنا بجوارك مناضلة وشرفنا بجوارك شهيدة وكل الشرف لنا أن نلحق بك شهداء من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية التي استشهدتيوعشتي من اجلها".رحلت شيماء ولكن بضع رصاصات في الرأس و الظهر لن تستطيع ان تمحى مسيرة طويلة قضتها شيماء تناضل من اجل ابناء وطنها مصر فكانت اول من يتقدم مظاهرات حركة "كفاية" المتوالية والتي طالبت بضرورة توفير "عيشة هنية"  . لم تنسى العمال و حقوقهم فكانت في المقدمة لم تتنازل عن قضية فلسطين كما تنازل البعض فكانت دائما معهم ومع حقوقهم . نامي قريرة العين ، و ليستريح الجسد فالروح لازالت ترقص و ترقص تحمل وردة الأمل.

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)