ببساطةٍ لأنك تفضحينهم

| |
غسان سرحان 2014-07-25 14:34:38




 

بضع كيلومترات ممتلئة بالشهداء المحتملين حتى التخمة، لها شاطئ جميل حفره الأبيض المتوسط بمده وجزره وغيرت خارطته القذائف الصهيونية، سمائها ليست كسمائنا مليئة بالنجوم، بل مليئة بالشهداء فهي منطقة لا يحدث فيها الموت فجئة بل هي الحياة التي لا تزورها إلا نادراً.

 

 

أمهات الساكنين هناك ليسوا كباقي الأمهات، يلدون الأطفال ويربونهم ويحيطونهم بكل حنان ويهيئونهم ليكبروا ويصيروا فدائيين يحملون السلاح حتى تحتضنهم الأرض عظاماَ، أطفالهم ليسو كأطفالنا، هم يولدون كباراً يصارعون الأقدار بكل شموخ وكبرياء ولا يعرف اليأس طريقاً لقلبهم، هي مساحة من هذا العالم لا تقتل فيها الأمراض أحداً ولكنها القذائف الرعناء الغبية من تحصد الأرواح، هوائها لا يملئه عبق أشجار البرتقال أو الزيتون، بل هي رائحة البارود وما علق من جيف المستوطنين الصهاينة الأنذال.

 

آآآخ يا فلسطين... يا جرحنا النازف، كم تصبح أسهل المهام اليومية شبه مستحيلة، والعار يثقل رؤسنا، خصوصاً عندما نرى طفلاً يبكي أو يحرق حياً أو حتى يبتسم في وسط هذا الدمار، ولكم يفرح شعبنا العربي -الشجعان منهم فقط- من المحيط إلى الخليج حين يرى قذائف المقاومين تدك مواقع قطعان المستوطنين، هم المقاومين الذين يدافعون بسواعدهم الطاهرة عن ما تبقى من العروبة في المواقع الأمامية على خط النار، مرددين ما قاله القائد العربي الخالد خالد ابن الوليد وهو على فراش الموت " شهدت مئات المعارك وما من شبر في جسدي إلا وفيه ضربة رمح أو طعنة سيف، وها أنا أموت على فراشي فلا قرت أعين الجبناء".

 

أتعرفين يا فلسطين الحبيبة لماذا تكرهك هذه الأنظمة الرعناء الغبية؟ وتتمنى في كل يوم أن يسحقك هذا العدو المجرم؟، أتعرف المقاومة لماذا يكرهها محبي السلام أو الإستسلام، ببساطة لأنك عندما تقاومين المخرز بعينٍ عارية تكشفين كم هما جبناء، فالمجد كل المجد لك والعار كل العار للصهاينة الأنذال

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)