رؤية قطر الوطنية 2030 بين الرؤية و واقع التطبيق

| |
محمد حسين 2014-06-16 13:20:03




القسم الاول: ملخص الرؤية

اولاً : دوافع وضع الرؤية

"قبل 15 سنة كانت قطر شبة ميتة اقتصاديا اذ كانت في وضع مالي سي جدا واليوم هي واحدة  من اغني دول العالم لذا ومن اجل توظيف الموارد بكفائة وفعالية وضعت الدولة رؤية عشرينية من اجل ادارة النمو وضمان احتياجات الاجيال القادمة" , هذا ما قالته الشيخة مياسة بنت حمد ال ثاني في مقابلة اجرتها مع قناة السي ان ان وقالت ايضا  "لولا هبة الموارد الهيدروكربونية لما استطعنا عمل من ما نقوم به اليوم ولكن هذا لايعني الجلوس والقول باننا حققنا كل شي بل يجب علينا ان نفكر بعد 20 او 30 سنة عندما لاتوجد موارد هيدرو كربونية او موارد طبيعية ماذا سنعمل, لذلك نستثمر في البحوث و العلم و التعليم" انتهى الاقتباس

وفي مقدمة رؤية قطر الوطنية 2030 كلمة موقعة من الشيخ تميم بن حمد ال ثاني يقول فيها

"لم يعد التقدم الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات الحديثة يخضع للتطور التلقائي او يترك رهناً للظروف المتغيرة ، إنما أصبح يعتمد على عملية طويلة الامد ذات أهداف مرسومة مسبقاً عمادها الرؤية الواضحة والتخطيط السليم. كما أصبحت القيادات السياسية الرشيدة تعمد إلى رؤية وطنية شاملة بعيدة الافق ترسم الصورة التى ترغب في أن يكون عليها مجتمعها حرصاً منها على مصلحة أجيالها حاضراً ومستقبلاً.

إن رؤية قطر الوطنية 2030 تقيم جسراً يصل الحاضر بالمستقبل، وهي ترسم تصوراً لمجتمع حيوي مزدهر تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية، ويحفظ التوازن بين البيئة ولإنسان، وتشكل القيم الاسلامية العليا فيه الروابط الأسرية القوية دعامته الأساسية. وسبيلنا لتحقيق هذه التطلعات هو حشد طاقاتنا الجماعية وتوجيهها.

إن ضمان الرفاه لأبنائنا وأجيالنا القادمة يتطلب منا استخدام مواردنا استخداما مدروساً ورشيداً، ولهذا يتوجب علينا مواصلة بناء الإنسان القطري القادر على المشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد، وزيادة الاستثمار في بنية تحتية ذات مواصفات عالمية من أجل بناء اقتصاد ديناميكي ومتنوع يكون للقطاع الخاص فيه دور بارز، كما أن ذلك يتطلب منا الاستمرار في تطوير الاجهزة الحكومية لزيادة كفائتها وتحقيق المزيد من الشفافية والمساءلة.

إن رؤية قطر الوطنية هي رؤية أصلية جاءت ثمرة لمشاورات مكثفة مع جميع فئات المجتمع القطري واستندت بشكل رئيسي إلى مبادئ الدستور الدائم كما عكست تطلعات الشعب القطري وتوجيهات قيادته. ولذا فإني أؤكد على جميع المسؤولين والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين كافة، اعتبار هذه الرؤية الوطنية تخص كلاً منهم، وأدعوهم جميعا إلى توظيف خبراتهم وبذل قصارى جهدهم من أجل تحقيق اهداف هذه الرؤية ودفع مسيرتنا التنموية نحو الامام وصولاً إلى تحقيق مستقبل مشرق لدولة قطر" انتهى الاقتباس

ومن هنا يمكننا تلخيص دوافع وضع الرؤية في النقاط التالية:

1-      تقدم اقتصادي واجتماعي

2-      الوصول الى مجتمع تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية و محافظ على القيم الاسلامية والروابط الاسرية

3-      ضمان الرفاه للأجيال القادمة

4-      بناء انسان قطري قادر على المشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد

5-      بناء اقتصاد ديناميكي ومتنوع يكون للقطاع الخاص فيه دور بارز

6-      تطوير الاجهزة الحكومية لزيادة كفائتها وتحقيق المزيد من الشفافية والمساءلة

 

 

ثانيا : هدف الرؤية

تهدف الرؤية الوطنية إلى تحويل قطر بحلول العام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.

ثالثا : السمات المحددة لمستقبل دولة قطر الفرص والتحديات:

1-      التحديث والمحافظة على التقاليد

2-      احتياجات الجيل الحالي واحتياجات الاجيال القادم

3-      النمو المستهدف والتوسع غير المنضبط

4-      مسار التنمية وحجم ونوعية العمالة الوافدة المستهدفه

رابعاً : القيم الموجهة للرؤية الوطنية

1-      تصون الحريات العامة  والشخصية

2-      تحمي القيم الاخلاقية والدينية والتقاليد

3-      تكفل الأمن والاستقرار وتكافؤ الفرص

خامساً : ركائز الرؤية

1-   التنمية البشرية

تطوير وتنمية سكان دولة قطر لكي يتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر:

-          سكان متعلمون

-          سكان أصحاء بدنياً ونفسياً

-          قوة عمل كفؤة وملتزمة بأخلاقيات العمل

 

2-   التنمية الاجتماعية

تطوير مجتمع عادل وآمن مستند على الأخلاق الحميدة والرعاية الاجتماعية وقادر على التعامل والتفاعل مع المجتمعات الأخرى ولعب دور هام في الشراكة العالمية من أجل التنمية:

 

-          الرعاية والحماية الاجتماعية

-          بنية المجتمع

-          التعاون الدولي

 

3-   التنمية الاقتصادية

تطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي قادر على تلبية احتياجات مواطني قطر في الوقت الحاضر و في المستقبل وتأمين مستوى معيشي مرتفع

 

-          الإدارة الاقتصادية السليمة

-          الاستغلال المسؤول للنفط والغاز

-          التنويع الاقتصادي المناسب

 

4-   التنمية البيئية

إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التمنية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة:

-          الموازنة بين تلبية الاحتياجات الآنية ومتطلبات المحافظة على البيئة

 

القسم الثاني: واقع تطبيق الرؤية

رغم عدم تضمنها تكريس لمفاهيم حقوق الانسان وغياب التنمية السياسية في الرؤية  وغيرها من التحفاظات،  بعيدا عن الملاحظات في ذات الرؤية , هل هذه الرؤية  قابلة للتطبيق؟ وماهي الضمانة لتطبيقها وعدم الانحراف عنها ؟

في وجة نظري ان الرؤية قابلة للتطبيق ان وجدت الارادة لتنفيذها  وقد ستطاعت دولة قطر بعد مرور ما يقارب 6 سنوات من اصدار الرؤية انجاز العديد من الامور وكانت هناك العديد من المعوقات التي ساتطرق لها في كل ركيزة من الركائز الاربع .

اولاً: ركيزة التنمية البشرية

حسب تقرير التنمية البشرية لعام 2013 الصادرعن البرنامج الانمائي للامم المتحدة فأن دولة قطر تعد من  ضمن الدول ذات (التنمية البشرية المرتفعة جداً) وهو أعلى أربعة تصنيفات منحها البرنامج لدول العالم , وتأتي قطر في الترتيب 36 عالمياً و الاولى خليجياً.

 تسيرعلى رؤية قطر 2030 مؤسسة قطر التي تأسست 1995 و التي يتمحور تركيزها على التعليم و البحوث وتنمية المجتمع وتهدف إلى بناء مجتمع لعصر ما بعد الكربون حيث انشائت :

على مستوى التعليم

1-      اكاديمية قطر

2-      اكاديمية قطر – الخور

3-      اكاديمية قطر للقادة

4-      مدرسة مركز التعلم

5-      برنامج الجسر الاكاديمي

6-      جامعة فرجينيا كومنلوث في قطر

7-      كلية طب وايل كورنيل في قطر

8-      جامعة تيكساس إي اند ام في قطر

9-      جامعة كارنيجي ميلون في قطر

10-   جامعة جورجتاون

11-   كلية الشؤون الدولية في قطر

12-   جامعة الدراسات الإسلامية في قطر

13-   جامعة نورثوسترن في قطر

14-   جامعة الدراسات العليا للإدارة في قطر

15-   كلية لندن الجامعية في قطر

16-   أكاديمية قطر للمسيقى

وعلى مستوى البحث العلمي

1-      واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر

2-      معهد رائد – قطر للسياسات

3-      الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي

4-      مركز السدرة للطب والبحوث

5-      معاهد قطر للبحوث

وعلى مستوى تنمية المجتمع

1-      الشقب

2-      ايادي الخير نحو آسيا

3-      دار الإنماء الاجتماعي

4-      الجمعية القطرية للسكري

5-      مركز التطوير الثقافي

6-      معهد الدوحة الدولي للدراسات الاسرية والتنمية

7-      قناة الجزيرة للأطفال

8-      براعم

9-      مناظرات الدوحة

10-   لكم القرار

11-   اوكسترا قطر الفلهارمونية

12-   معرض قطر المهني

13-   دوحة لاند

14-   دار بلومزبري – مؤسسة للنشر

وعلى مستوى المشاريع المشتركة

1-      فيتش قطر

2-      معهد قطر لتطوير المعارض و المؤتمرات

3-      فودافون قطر

4-      ميزة

5-      شركة لكنولوجيا الطاقة الشمسية

(و انشائت الدولة غيرها العديد من المؤسسات على مستوى الرياضة , الصحة, التجارة,الحفاظ على الهوية  والعادات و التقاليد,  الخ...) ووضعت استراتيجة مفصلة للعمل وفق هذة الرؤية للفترة (2011-2016)

رغم كل هذه المشاريع الا ان مازالت مشاركة المواطن القطري في مثل هذه البرامج محدودة وقد يكون احد الاسباب هو تركيبة و ثقافة المجتمع والتحول السريع في الدولة ونسبة المواطنين القليلة مقارنة بالسكان  إذ يشكل المواطنين نحو 12 في المائة من إجمالي تعداد السكان , رغم ان هناك تطورملحوظ على مستوى التعليم بشكل عام  قد يكون الجيل القادم فاعل بشكل اكبر في المجتمع، و حسب تقرير التنمية البشرية لعام 2013 الصادرعن البرنامج الانمائي للامم المتحدة فأن التحصيل العلمي للسكان من ذوي التحصيل العلمي الثانوي على الاقل بالنسبة للفئة العمرية 25 فما فوق نسبة مابين العامين 2006-2010  , 62.1% للذكور و 70.1% للأناث  وهي نسبة غير جيدة مقارنة بباقي الدول حيث حققت كندا والنمسا وفنلندا نسبة 100% للذكور و الاناث و غيرهم العديد من الدول حققت  نسب عالية ايضا., اما من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي الاجمالي اتت  قطر في عام 2011 الاول عالمياً بنصيب قدر با 77,987 دولار , ولكن كيف انعكس على الواقع؟ انفقت قطر من الناتج المحلي الاجمالي  على الصحة في عام 2010, نسبة 1.6%  و على التعليم مابين عامين 2006- 2010 نسبة 2.4% وهي نسب قليلة جدا , اما للاغراض العسكرية في عام 2010 فالنسبة 2.3% ما يعادل نسبة انفاق فرنسا والاخيرة دولة عظمى، بالنسبة للصحة يتوفى في قطر 324 شخص من كل 1000 بسبب امراض القلب و الشرايين و السكري ما يقارب الثلث ، بطالة الشباب بالنسبة للفئه العمرية مابين 15-24 , 8.9% وهي نسبة عالية في دولة تملك كل هذه الامكانيات.

اضافه الا ان هناك مشكلة اساسية وهي النظام السياسي الحالي في قطر فحدد الدستورالدائم لدولة قطر الذي صدر في عام 2004  صلاحيات الامير في اكثر من اربعين مادة وهي التي تعطي الامير صلاحيات واسعة وسلطة مباشرة على السلطات الثلاث فعلى سبيل المثال

المادة 67 :

يباشر الأمير الاختصاصات التالية:

1-      رسم السياسة العامة للدولة بمعاونة مجلس الوزراء.

2-      المصادقة على القوانين وإصدارها. ولا يصدر قانون مالم يصادق عليه الأمير.

3-      دعوة مجلس الوزراء للانعقاد, كلما اقتضت المصلحة العامة لذلك، وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها.

4-      تعين الموظفين المدنيين و العسكريين وإنهاء خدماتهم وفقاً للقانون.

5-      اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية.

6-      العفو عن العقوبات أو تخفيفها وفقاً للقانون.

7-      منح الأوسمة المدنية والعسكرية وفقاً للقانون.

8-      إنشاء وتنظيم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى وتعيين اختصاصاتها.

9-      إنشاء وتنظيم الأجهزة التي تعنيه بالرأي والمشورة على توجيه السياسيات العليا للدولة، والإشراف عليها، وتعيين اختصاصاتها.

10-   أي اختصاصات أخرى بوجب هذا الدستور او القانون.

 

وحول لسلطة القضائية ايضا المادة 63  :" السلطة القضائية تتولها المحاكم على الوجه المبين في هذا الدستور. وتصدر الاحكام بأسم الأمير"

اذ تصدر الاحكام في الدول المتقدمة بأسم الشعب

وحول السلطة التنفيذية ايضا المادة 62 : السلطة التنفيذية يتولاها الأمير. ويعاونة في ذلك مجلس الوزراء على الوجه المبين في هذا الدستور.

وحول القوات المسلحة ومجلس الدفاع المادة 65 : الأمير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويكون له الإشراف عليها، يعاونه في ذلك مجلس للدفاع  يتبعه مباشرة. ويصدر بتشكيل المجلس وتحديد اختصاصاته قرار أميري

وتبين المواد السابق ذكرها اخلالها  بمبدأ فصل السلطات وتناقضها مع المادة 60: "يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها على الوجه المبين في هذا الدستور."

و يتولى الامير تميم بن حمد ال ثاني ايضاً المناصب التالية:

1-      رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.

2-      رئيس المجلس الأعلى للتعليم.

3-      رئيس المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

4-      رئيس مجلس إدارة هيئة الأشغال العامة والهيئة العامة للتخطيط والتطوير العمراني.

5-      رئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار.

6-      رئيس مجلس أمناء جامعة قطر.

7-      رئيس اللجنة الأولمبية القطرية.

8-      نائب القائد العام للقوات المسلحة القطرية.

9-      نائب رئيس مجلس العائلة الحاكمة.

10-   نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار.

11-   نائب رئيس اللجنة العليا للتنسيق والمتابعة.

12-   عضو اللجنة الأولمبية الدولية.

 

وتتولى الشيخة موزة المسند (والدة الامير):

  1. رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع : وهي مؤسسة غير ربحية تأسست في عام 1995، تلعب دوراً مركزياً في تحول قطر السريع إلى مجتمع قائم على المعرفة.
  2. نائب رئيس المجلس الأعلى للتعليم في قطر : حيث أنشئ المجلس في عام 2002 ليتولى مسؤولية إدارة السياسة التعليمية وتطوير وتطبيق إصلاحات النظام التعليمي في قطر.
  3. رئيس مجلس إدارة مركز السدرة للطب والبحوث : تم الإعلان عن هذا المركز الطبي الأكاديمي في عام 2004، وقد أُفتـتح بشكل رسمي في 2012 بتكلفة 7.9 مليار دولار أميركي مقدمة على شكل هبات. ومن المتوقع أن يصبح واحداً من المراكز العالمية الرائدة في مجال التدريب الطبي والأبحاث والعلاجات المرتبطة بصحة النساء والأطفال.
  4. رئيس مجلس إدارة المؤسسة العربية للديموقراطية: أسست عام 2007، ومقرها الدوحة. تدعم المؤسسة العربية للديموقراطية مبادرات المواطنين في الشرق الأوسط من خلال تعزيز القدرات المؤسساتية والترويج لقيم الديموقراطية.
  5. رئيس مجلس إدارة مبادرة صلتك : أطلقت مبادرة صلتك في عام 2008، وهي توفر التدريب المهني والمساعدة لرجال الأعمال الشباب في إطلاق مشاريعهم في قطر والعالم العربي.
  6. نائب رئيس مجلس إدارة المجلس الأعلى للصحة: أنشئ المجلس الأعلى للصحة في عام 2009، وهو يعمل على بناء نظام رعاية صحية على المستوى الوطني يكون قادراً على تأمين رعاية ذات مستوى عالمي، وتلبية الاحتياجات الخاصة بالشعب القطري.
  7. رئيس مجلس إدارة مؤسسة "التعليم فوق الجميع" : تأسست في عام 2009، وهي مؤسسة غير ربحية تعنى بأبحاث السياسة الدولية والمناصرة وتسعى للترويج وحماية حق التعليم في المناطق الواقعة تحت تأثير النزاعات المسلحة.
  8. المبعوث الخاص للتعليم الأساسي والعالي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة - اليونسكو في عام 2003: تم تعيين صاحبة السمو مبعوثاً خاصاً للتعليم الأساسي والعالي في اليونيسكو وذلك تقديراً لجهودها في مجال التعليم.
  9. سفيرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات في عام 2005: دُعيت سموها لتكون أحد أعضاء المجموعة الرفيعة المستوى حول تحالف الحضارات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، والتي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة لتعزيز الحوار بين الثقافات. ومع إتمام المجموعة لمهمتها، عينت صاحبة السمو سفيرة تحالف الحضارات لتواصل دورها في جَسر الهوة بين المجتمعات.
  10. عضو مدافع عن الأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة في يونيو 2010 :دعا الأمين العام للأمم المتحدة الشيخه موزا لتصبح عضواً في مجموعة الأمم المتحدة لتحقيق الأهداف الانمائية للألفية. وتشغل حالياً منصب رئيس مشارك للجنة التعليم والصحة التابعة للمجموعة.
  11. إطلاق مبادرة الصندوق الدولي لدعم التعليم العالي في العراق: لاقت مبادرة إنشاء صندوق دولي لإعادة تأهيل التعليم العالي في العراق، التي أطلقتها قرينة أمير قطر والمبعوث الخاص للتعليم لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، اليونسكو، تأييدا دوليا لافتا.

 

وغيرهم من افراد العائلة وهو ما يدعونا للتساؤل لماذا تقوم الدولة بالتنمية البشرية اذا كانت المناصب القيادية حكراً على عائلة معينة و التصرف بالبلد على انها ملك خاص والمواطن القطري لايمكنه تولي المناصب القيادية الى حسب اهواء القيادة السياسة الغير منتخبة وليس بالكفائة  ومعايير واضحة؟ ويجعنا نتسائل كيف يمكن ان تتحقق الاستدامة التي هي قلب الرؤية في ظل غياب المشاركة السياسية.

و كيف يمكن للمواطن القطري  ان يكون فاعل في المجتمع في ظل فرض القيود على تشكيل الجمعيات و مؤسسات المجتمع المدني , فقانون رقم (12)  لسنة 2004 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة  يحرم الجمعيات الاشتغال بالسياسية، و هناك العديد من المُتقدّمين بطلب لتأسيس جمعيات من  ادارة الجمعيات و المؤسسات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية  لا يأتيهم أيّ رد ، و وفقا للقانون، فالإدارة ليست مُلزمة بالرّد , او يأتيهم رفض كما حدث لعدد من المعلمين تقدموا بطلب لتأسيس "جمعية المعلمين القطرية"  و مجموعة من المثقفين المتقدمين بطلب تأسيس " الجمعية القطرية لمساندة الحقوق الفلسطينية" وغيرهم الكثير من وجه بالرفض .وحسب مقابلة نشرتها جريدة الوطن القطرية في 29/10/2009 مع السيدة ظبية النصر المديرة السابقة لإدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية  أن عدد الجمعيات المشهرة 20 جمعية مهنية وثقافية وخيرية واجتماعية وعلمية مشيرة إلى أن الإدارة رفضت 31 طلبا لتأسيس جمعيات. ويحرم قانون العمل القطري العمال الاجانب الذين يشكلون غالبية قوة عمل القطاع الخاص في قطر بنسبة 99% من تشكيل النقابات/اللجان العمالية ، كما يحرم القانون ايضا من تشكيل النقابات/اللجان العمالية المواطنين القطريين من الموظفين والعاملين في الوزرات والأجهزة الحكومية الأخرى و الهيئات و المؤسسات العامة و الشركات التي تؤسسها قطر للبترول بمفردها أو بالاشتراك مع الغير, وكذلك الذين تنظم شؤون توظفهم قوانين خاصه وهي القطاعات التي يعمل بها اغلبية المواطنين القطريين لذلك من الصعب جدا ان لم يكن من المستحيل تشكيل النقابات في قطر في ظل هذا القانون.

 

ورجوعاً الى سؤال ماهي الضمانة لتحقيق هذه الرؤية ، ارى بأن دون وجود سلطة تشريعية كاملة الصلاحيات التشريعية و الرقابية  تحاسب الاداء و تمثل الشعب فلا يمكن ضمان النتائج ، فمجلس الشورى القطري الذي حددة الدستور الصادر في عام 2004  با 45 عضوا منهم 30  عضو منتخب و 15 عضوا معين حسب المادة 77:" يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضوا. يتم امتخاب ثلاثين منهم عن الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أوغيرهم. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.  " الا ان المجلس لم يتشكل بالصيغية الدستورية حتى كتابة هذه السطور رغم إعلان أمير قطر في نوفمبر 2011 بعد ثورات الربيع العربي أثناء افتتاح الدورة الاربعين لمجلس الشورى المعين ، اجراء انتخابات لمجلس الشورى في النصف الثاني من عام 2013. ويبقى ذلك المجلس لذي لم يتشكل حتى الان شكلي ويفتقر للعديد من الصلاحيات، وهنا سأتطرق لبعض مواد الدستور المتعلقه به:

 

 

المادة 89 : " تكون دعوة مجلس الشورى للانعقاد في أدواه العادية وغير العادية وفضها بمرسوم"

 

المادة السابقة تتعارض مع مبدأ فصل السلطات

المادة 106:

1-      كل مشروع  قانون أقره مجلس الشورى يرفع إلى اللأمير لتصديق عليه.

2-      إذا لم ير الأمير التصديق على مشروع القانون، رده إلى المجلس في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ رفعه إلية مشفوعاً بأسباب عدم التصديق.

3-      إذا رد مشروع القانون خلال المدة المبينة في البند السابق و أقره مجلس الشورى مرة ثانية بموافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس صدق عليه الأمير و أصدره. ويجوز للأمير عند الضرورة القصوى أن يأمر بإيقاف العمل بهذا القانون للمدة التي يقدر أنها تحقق المصالح العليا للبلاد، فإذا لم يحصل المشروع على موافقة الثلثين فلا يجوز إعادة النظر فيه خلال ذات الدورة .

و المادة السابقة تصعب على مجلس الشورى اقرار القوانين وتمكن للأمير ايقاف العمل بأي قانون بالمدة التي يحددها.

و المادة 72 : يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء ويقبل استقالته ويعفيه من منصبه بأمر اميري. وتشمل استقالة رئيس مجلس الوزراء أو إعفائه من منصبه، جميع الوزراء. وفي حالة قبول الاستقالة أو الإعفاء من المنصبه، جميع الوزراء. وفي حالة قبول الاستقالة أو الإعفاء من المنصب، تستمر الوزارة في تصريف العاجل من الأمور حتى يتم تعين الوزارة الجديدة.

وفي الدول الديمقراطية يكون تشكيل الحكومة من اختصاصات مجلس الشورى/ النواب.

  و المجلس غير قادر على استجواب او طرح الثقه في رئيس مجلس الوزراء اذ ان مواد الدستور لم تتطرق إلا لإستجواب الوزراء بطلب من ثلث الاعضاء وطرح الثقة من الوزراء بأغلبية ثلثي الاعضاء بعد الاستجواب حسب المواد 110 و 111

المادة 110 : لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه استجواباً إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا يجوز توجيه الاستجواب إلا بموافقة ثلث أعضاء المجلس، ولا تجرى مناقشة الاستجواب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من توجيهه، إلا في حالة الاستعجال وبشرط موافقة الوزير على تقصير المدة.

المادة 111: كل وزير مسؤول أمام مجلس الشورى عن اعمال وزارته، ولايجوز طرح الثقه بناءً على رغبته أو طلب موقع من خمسة عشر عضواً، ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في هذا الشأن قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ تقديم الطلب أو إبداء الرغبة، ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. ويعتبر الوزير معتزلاً من تاريخ قرار سحب الثقة.

 وأقصى ما يمكن ان يفعله برئيس مجلس الوزراء  هو استيضاح بعض الامور حسب المادة 109 : " لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه رساله إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئله لإستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة."

اما نسبة المقاعد في المجالس النيابية للنساء فهي  0.1 % وتعد هذه النسبة متخلفة جدا

 ومن هنا يمكننا معرفة طبيعية هذا المجلس و يرجعنا الى كلمة الامير في مقدمة الرؤية التي قول فيها " كما أن ذلك يتطلب منا الاستمرار في تطوير الاجهزة الحكومية لزيادة كفائتها وتحقيق المزيد من الشفافية والمساءلة" فهل المطلوب ان تسائل الحكومة نفسها بنفسها؟

وتصطدم كلمة الامير تميم بن حمد ال ثاني المقدمة لرؤية التي يقول فيها "وجب علينا مواصلة بناء الإنسان القطري القادر على المشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد"  مع الدستور الذي يحرم المواطن القطري من المشاركة السياسة وادارة شئون البلاد وعدم القدرة على تعديل الدستور دون موافقة الأمير كما هو في المادة 144 : " لكل من الأمير ولثلث أعضاء حق طلب تعديل مادة اكثر من هذا الدستور، فإذا وافقت أغلبية أعضاء المجلس على التعديل من حيث المبدأ، ناقشه المجلس مادة مادة. ويشترط لإقرار التعديل موافقة ثلثي أعضاء المجلس. ولايسري التعديل إلا بعد تصديق الأمير عليه ونشره في الجريدة الرسمية. وإذا رفض اقتراح التعديل من حيث المبدأ أو من حيث الموضوع فلا يجوز عرضه من جديد قبل مضي سنة على هذا الرفض. " وتسمية الدستور "بالدستور الدائم" الامر الذي يعطي انطباع بأن لاتوجد نية للاصلاح السياسي.

و يتعارض كل ما سبق مع المادة 59 من الدستور الدائم لدولة قطر : "الشعب مصدر السلطات ويمارسها وفقاً لأحكام هذا الدستور"

 

ثانياً: ركيزة التنمية الاجتماعية

1-               حرية التعبير

رغم ان الرؤية لم تتضمن تكريس لمفاهيم حقوق الانسان اذ ان لو بحثنا عن كلمة "حقوق الانسان" في الرؤية لن نجدها, الا ان في (المبادئ الموجه للرؤية التي تجسد مبادئ الدستور الدائم)  وذكرتها الرؤية في ثلاث نقاط السابق ذكرها شملت صون الحريات العامة و الخاصة  وهنا نستذكر الشاعر محمد بن الذيب الذي حكم مؤبد ثم خفف حكمه الى 15 سنة بسبب قصيدة كتبها حول ثورات الربيع العربي وتمنى ان تكون دول الخليج من ضمن هذه الدول ((و يُزعم أنه أهان فيها الأمير، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. تنص المادة 134 من قانون العقوبات على السجن خمس سنوات لمن ينتقد الحاكم. اتهم الادعاء الذيب بـ "التحريض على قلب نظام الحكم" بموجب المادة 130 من قانون العقوبات، وهي التهمة التي قد يُعاقب عليها بالإعدام)) وهنا نرى ممارسة تنحرف عن مسار الرؤية وتخالف الدستور ونرى بأنه لاتوجد مؤسسة تستطيع محاسبته الجهة المسؤولة. و ذكرت هيومن رايتس وتش في تقريرها لعام 2013 ((في يونيو/حزيران 2012 وافق مجلس الشورى على مشروع قانون جديد للإعلام فيه أحكام مرتبطة بحرية التعبير، تهدد سمعة قطر كمركز للحريات الإعلامية. ما زال مشروع القانون يحتاج لموافقة الحكومة قبل أن يصبح قانوناً. يقع مقر قناة الجزيرة، وهي شبكة الأخبار الدولية التي تبث إرسالها باللغتين العربية والإنجليزية، يقع في الدوحة وهي ممولة من الحكومة القطرية. وبينما لعبت القناة دوراً مهماً في تغطية الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في العديد من الدول العربية، فإنها تبث موضوعات قليلة تتضمن انتقادات لقطر، وربما تُصعّب مواد قانون الإعلام على أي جهة إعلامية في قطر انتقاد دول مجلس التعاون الخليجي. المادة 53 من مشروع القانون تحظر نشر أو بث أي شيء من شأنه "إرباك العلاقات بين قطر والدول العربية والدول الصديقة" وينص القانون على غرامة بمليون ريال قطري (275 ألف دولار) للمخالفين. كما يحظر القانون نشر أو بث أي شيء من شأنه الإساءة للنظام أو إهانة الأسرة الحاكمة أو التسبب في ضرر جسيم بالمصالح الوطنية والعليا للدولة.)

 

2-               الرعاية و الحماية الاجتماعية

تطرقت الرؤية الى الغايات المستهدفة في الرعاية والحماية الاجتماعية :

1-      المحافظة على أسرة قوية ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم الأخلاقية والدينية و المثل العليا.

2-      بناء نظام فعال للحماية الاجتماعية لجميع القطرين، يرعى حقوقهم المدنية ويثمن مشاركتهم الفعالة في تطوير المجتمع ويؤمن لهم دخلا كافيا للمحافظة على الكرامة و الصحة.

ولكن لا يوجد في قطر قانون يجرم العنف الأسري، ولم تنشر الحكومة إلى الآن أي بيانات عن العنف الأسري. ممثلو المؤسسة القطرية لحماية المرأة والطفل، وهي مؤسسة خيرية بتمويل من الحكومة، أخبروا منافذ الإعلام المحلية باستمرار العنف الأسري كمشكلة، بناء على نشاطهم مع النساء والأطفال الذين يطلبون المساعدة.

يتم في قطر تداول منازعات الأسرة والأحوال الشخصية في محاكم دينية تستند أحكام القضاة فيها على تفسيراتهم للشريعة الإسلامية. غير متاح للأفراد النظر في هذه الشؤون بموجب قانون مدني. قانون الأسرة يُفسر بشكل عام على أنه تمييزي ضد النساء في الطلاق والمواريث وحضانة الأطفال، ويمنح الرجال امتيازات في هذه الأمور تفوق النساء.

 

ثالثاً: ركيزة التنمية الاقتصادية

1-   العدالة الاجتماعية

تطرقت الرؤية لمسائلة ان العلاقة بين العمال و ارباب العمل أساسها العدالة الاجتماعية, الامر الذي يدعونا للتوقف حول الاوضاع المتردية التي تعاني منها العمالة الوافدة من اجور متدينة ان حصلو عليها وضروف معيشية مأساوية وحسب تقرير هيومن رايتس وتش لعام 2013  

شهد عام 2012 زيادة في تعداد سكان قطر بنحو 5 في المائة ليصل إلى 1.95 مليون نسمة، وذلك بالأساس إثر تدفق عدد كبير من اليد العاملة الأجنبية للوفاء بمتطلبات قطاع الإنشاءات المزدهر. في قطر أعلى نسبة غير مواطنين إلى مواطنين في العالم، إذ يشكل المواطنين نحو 12 في المائة من إجمالي تعداد السكان. في قطر بعض أشد قوانين الكفالة تقييداً في منطقة الخليج، ويعتبر العمل الجبري والإتجار بالبشر من المشاكل الجسيمة في قطر. أخفقت الحكومة في التصدي للثغرات القانونية والتنظيمية رغم المبادرة بعدد من المشروعات الكبيرة تحضيراً لاستضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم في عام 2022.

هناك أكثر من 1.2 مليون عامل وافد – أغلبهم من الهند وباكستان وسريلانكا والفلبين ونيبال وبنغلادش – يعيشون ويعملون في قطر، وهذا العدد يتزايد بسرعة كبيرة. ربما تلجأ قطر إلى استقدام ما يناهز المليون عامل للعمل على مدار السنوات العشر القادمة من أجل تحضير البنية التحتية ولتشييد الملاعب اللازمة لاستضافة كأس العالم 2022.

القانون 14 لعام 2004 – الحاكم للعمل في القطاع الخاص – يحد من ساعات العمل، ويطالب بتوفير إجازة سنوية مدفوعة الأجر، ويفرض شروط خاصة بالصحة والسلامة ويطالب بتوفير الأجور في مواعيد استحقاقها كل شهر. لكن لا القانون أو أي تشريع داعم له يحدد حداً أدنى للأجور. تعتبر مصادرة جوازات السفر من الممارسات السائدة وعادة ما يدفع العمال رسوم استقدام باهظة للغاية، وينتهي المطاف بأغلب هذه النقود في قطر، حسب دراسة للبنك الدولي صدرت عام 2011 عن ممر الهجرة بين نيبال وقطر. لا يحق للعمال الوافدين التنظيم النقابي أو الإضراب، رغم أن 99 في المائة من قوة عمل القطاع الخاص هي عمالة وافدة. كما أن نظام الكفالة يربط الإقامة القانونية للعمال الوافدين بأصحاب عملهم أو "كفيلهم". لا يمكن للعمال الوافدين تغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل الكفيل، إلا في حالات خاصة استثنائية بإذن من وزارة الداخلية. إذا ترك العامل صاحب عمله، حتى ولو هرباً من الانتهاكات، يمكن لصاحب العمل أن يبلغ عن "ترك" العامل للعمل، مما يؤدي إلى احتجازه وترحيله. ومن أجل مغادرة قطر، يجب أن يحصل المهاجرون على تأشيرة خروج من كفيلهم، وقال بعض العمال إن الكفلاء حرموهم من هذه التأشيرات. لا تتوفر آليات الإبلاغ عن الشكاوى وتوفير التعويض والإنصاف بشكل فعال للعمال الوافدين. فضلاً عن ذلك يستبعد قانون العمل من مجال تطبيقه عاملات المنازل، وجميعهن تقريباً من السيدات، مما يحرمهن من تدابير حماية أساسية من قبيل حدود ساعات العمل وأيام العطلة الأسبوعية.

أفاد عمال وافدون بالتعرض لانتهاكات موسعة لحقوق العمال. من الشكاوى الأكثر انتشاراً تأخر تلقي الأجور أو عدم الحصول عليها. يعيش بعض العمال في مخيمات عمالية مزدحمة غير صحية وتفتقر إلى النظافة، ولا توجد فيها مياه صالحة للشرب. قال الكثير من العمال إنهم تلقوا معلومات مغلوطة عن وظائفهم ورواتبهم قبل توقيعهم عقود في قطر في ظروف تنطوي على الإكراه.

توظف قطر 150 مفتشاً عمالياً لمراقبة الالتزام بقانون العمل، ولا تشمل عمليات التفتيش مقابلة العمال.

تعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمناقشة مشكلات حقوق العمال مع السلطات القطرية. بينما قالت اللجنة المنظمة القطرية لكأس العالم على الملأ إنها ستضع معايير صارمة للعمال يلتزم بها المتعاقدون المستخدمون لبناء محافل كأس العالم، فلا يبدو أن ثمة معايير من هذا النوع مُطبقة حتى كتابة هذه السطور.

 

2-   الادارة الاقتصادية السليمة ، والاستغلال المسؤول للنفط والغاز ، والتنويع الاقتصادي المناسب

حسب التقريرالسنوي لمصرف قطر المركزي لعام 2012 فأن نسبة نشاط قطاع النفط والغاز من الناتج المحلي الإجمالي تشكل 57.8% و نسبة نشاط قطاع الصناعات التحويلية (التي اغلبها يعتمد على النفط والغاز) 9.8% ويشكل القطاعين نسبة 67.6% من الناتج المحلي الاجمالي وتشكل نسبة صادرات الغاز والنفط  من اجمالي الصادرات نسبة 74.7%  وهذه النسبة لاتشمل الصناعات التحويلية  وتعتبر هذه نسب كبيرة جدا وتدل على أن قطر مازلت تعتمد بشكل أساسي و كبير جداً على النفط و الغاز و هوما يتعارض مع الرؤية في مسألة الادارة الاقتصادية السليمة و الاستغلال المسؤول للنفط والغاز و التنويع الاقتصادي المناسب.

اعتمد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2014/2015، وهي الأكبر في تاريخ دولة قطر والتي تبلغ 218.4 مليار ريال (59.98 مليار دولار), وقال وزير المالية القطري علي شريف العمادي حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية “قنا” ان الاهتمام تركز في الموازنة على “توفير المخصصات المالية اللازمة لقطاعي الصحة والتعليم, بالإضافة إلى المخصصات اللازمة لاستكمال المشاريع الضخمة في قطاعي البنية التحتية والنقل, الى جانب توفير الاعتمادات اللازمة للبدء في مشاريع +الريل+ (شركة سكك الحديد القطرية) والمشاريع الأخرى المرتبطة بالتحضير لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022″,  في حين ان كل ما ذكر في استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2011- 2016 وهي الاستراتيجية التي اعدت لتحقيق اهداف رؤية قطر 2030، حول استضافت كأس العالم هي النقاط التالية المذكورة بالشكل التالي:

1-      قد يشكل تنظيم كأس العالم فرصة كبيرة لتدعيم بنية و أداء القاطاعات غير النفطية في قطر.

2-      ستوفر كأس العالم فرصاً جديدة لدولة قطرومن الممكن أن تحقق الشراكة بين القطاعين العام والخاص مزايا عديدة في بعض المشاريع. ولذلك ينبغي أن تؤخذ بعين الأعتبار ضمن اطار اوسع لقرارات الاستثمار العام.

3-      ستوفر كأس العالم الفرص للشركات المحلية لتشكيل تحالفات استراتجية مع الشركات الخارجية بما يتيح لهذه الشركات الارتباط  بسلاسل القيمة العالمية.

4-      من المتوقع أن تودي استضافة بطولة كأس العالم إلى بروز بعض التحديات. وعليه ، يجب ان تستفيد دولة قطر من هذه الاستضافة لسد الثغرات الموجودة في قدراتها وإمكانيتها. فعلى سبيل المثال، يجب أن تشتمل الاتفاقيات الاستثمارية على آليات لضمان نقل المعرفة والتكنولوجيا.  

ونرى هنا ان كل ماذكر لا ستضافه كأس العالم الذي  يكلف الدولة المليارات عبارة عن كلمات مثل (قد يشكل , من الممكن ) وهي عبارة عن تمنيات لا خطة واضحة المعالم تصب في تحقيق الاستدامة , وتضع مصير البنى التحيتية لكأس العالم في مصير مجهول لما بعده فهل هذه هي الادارة الاقتصادية السليمة و الاستغلال المسؤول للنفط والغاز و التنويع الاقتصادي المناسب؟؟

 

رابعاً: ركيزة التنمية البيئية

 

1-   الطاقة الاولية:

تستمد قطر الطاقة الاولية من الوقود الاحفوري بالنسبة 100% ما يعني 0% من الطاقة المتجددة وهو ما تينافى مع عدة جوانب في الرؤية  مثل حفظ نصيب الاجيال القادمة وضمان لهم بيئة وحياه امنه و كريمة و المحافظة على البيئة

2-   الانبعاثات:

 حتى 2008 تتصدر قطر عالميا اعلى نصيب فرد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وهو 49.1 طن وهو الرقم المحسوب من مجموع انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في قطر (68 ميغا طن ) مقسوم على عدد السكان،  وحتى عام 2005 تتصدر قطر عالميا اعلى نصيب فرد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (18 اطنان مكافئ ثاني اكسيد الكربون) وهي ارقام خطيره جدا.

3-   الموارد الطبيعية :

 مابين عامين 2003 – 2010 سحب المياه العذبة بالنسبة من مجموع الموارد المائية المتجددة 455.2% و هي الترتبيب الخامس عالميا حيث تتصدر القائمة الكويت تليها الامارات المتحدة و السعودية و لبيا.

اما نسبة الاراضي الزراعية من مساحة الاراضي فهي 5.6% وهي نسبه تعد قليلة وتؤثر بشكل سلبي على البيئة في ظل نسبة الانبعاثات الكبيرة وهي ايضا نسبة قليلة لو نظرنا لها من ناحية الامن الغذائي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

1-      الرؤية قطر الوطنية  2030

2-      الدستور الدائم لدولة قطر

3-      استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2030

4-      تقرير التنمية البشرية لعام 2013 الصادرعن البرنامج الانمائي للامم المتحدة

5-       تقرير هيومن رايتس ووتش لعام 2013

6-      التقريرالسنوي لمصرف قطر المركزي لعام 2012

7-      اصدار مؤسسة قطر – أكتشف الجديد

8-      قانون العمل لدولة قطر

9-      قانون رقم (12)  لسنة 2004 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة

10-   تصريح وزير المالية القطري علي شريف العمادي حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء القطرية الرسمية “قنا”

11-    مقابلة الاميرة مياسة بنت حمد ال ثاني مع قناة السي أن أن

12-   مقابلة اجرتها جريدة الوطن القطرية مع السيدة ظبية النصر المديرة السابقة لإدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية

13-   ويكيبيديا

 

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)