25 أيار عيد تحرير الجنوب

| |
مهدي مطر 2014-05-25 10:57:12




25 أيار هو يوم للكرامة ومحطة نضالية وسط العتمة العربية، فيهاأجبر العدو الإسرائيلي على الانسحاب من جنوب لبنان في عام 2000 وتمرغت في الوحل أسطورة الجيش الذي لا يقهر.  

بدأت الحكاية بعد احتلال بيروت في صيف 1982 وخروج المقاومةالفلسطينية من بيروت، ثلة من الحزب القومي السوري الاجتماعييوجهون رصاصاتهم صوب جنود إسرائيليين ويصيبونهم بمقتل في مقهى الومبي بشارع الحمراء، توهم جنود الإحتلال أن المقام طاب لهم وخلى لهم الجو فذهبوا لشرب القهوة وكأنهم ليسوا جنود احتلالونسوا أنهم في بيروت التي كانت تتحول إلى عاصمة للمقاومة العربية.

بهذه العملية الجريئة أضيئت شعلة التحرير والمقاومة.

- عملية الشهيد أحمد قصير حيدر بطل عملية مبنى الحاكم العسكري الإسرائيلي بمدينة صور في نوفمبر 1982 - عملية الشهيدة سناء المحيدلي عروس الجنوب. - عملية الشهيد وحيد الصائغ عضو الحزب القومي السوري الإجتماعي. - وطائر الجنوب الشهيد بلال فحص الذي غنى له مرسيل خليفة. - المناضلة البطلة سهى بشارة المنتمية للحزب الشيوعي اللبناني التي صوبت رصاصاتها للعميل إنطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي العميل لإسرائيل والتي قالت في آخر لقاء تلفزيوني "إنني متأسفة لأنني لم أطلق سوى رصاصتين، وكان على أن أتدرب بشكل أفضل وإنني فخورة بما قمت به".

 

وهناك قائمة طويلة من العمليات الاستشهادية والشهداء تعددتانتماءاتهم السياسية بتنوع لبنان وتوحدت في حب الوطن، اختلط فيها الدم اللبناني بالدم الفلسطيني والعربي والأممي.

مقاومة يقدم فيها سيد المقاومة ابنه "سيد هادي" قرباناً على مذبح الشهادة، فتلك المقاومة ليس فيها فقط الفقراء وعامة الناس الذينيتقدمون للشهادة، بينما أبناء الزعماء والقادة يحضّرون للشهادات العليا في أوروبا وأمريكا!

مقاومة كما غنى لها الفنان اللبناني الكبير وديع الصافي "الله معك يا بيت صامد في الجنوب"، فبدون احتضان أهل الجنوب وصمود الضاحية الجنوبية وكافة المناطق في لبنان ما كان لهذه المقاومة أن تنتصر.

مقاومة تهيأ لها حليف يقدم بلا حدود ويحمي ظهرها ويقف صامدا في وجه المؤامرات تارة بالترغيب وتارة بالترهيب ....

نعم المقاومة عنوان لبنان وليس طائفة أو حزباً ..مقاومة أهدى قائدها النصر إلى الأمتين العربية والإسلامية، ولكن اعذرنا يا سيد الجنوب والعرب أن هناك من امتهن العبودية وتعود على الهزيمة وأنت تتحدث عن العزة والكرامة والنصر!!

نحيي المقاومة اللبنانية الوطنية والإسلامية في يوم التحرير 25 آيار، تلك المقاومة التي غيرت وجه التاريخ، ونحيي الشهداء والجرحى  ونحيي من احتضن وتحمل عبء الصمود منذ انطلاق المقاومة عام 1982 حتى التحرير في عام 2000، ونقول لهم لقد رفعتم رأسنا ..فشكرا لكم.

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)