لا للحرب ... نعم للسلام

| |
محمد الأحمدي 2013-09-12 00:42:19




 

 

بعضكم يحفظ عن ظهر قلب رائعة الشاعر محمد مهدي الجواهري عن دمشق جبهة المجد

 

شممتُ تربَكِ
لا زُلفى ولا مَلقا
وسِرتُ قصدَكِ لا خِبّاً
ولا مَذِقا
وما وجدتُ إلى لقياكِ منعطَفاً
إلا إليكِ،ولا أَلْفَيْتُ مُفْتَرَقا


ولكن عشقي لفاتنة أخرى قاسمنى في حبها فارس أخر وهو نزار قباني فهل هناك من هو أكثر عشقاً منه ..

 

كل الدروب لدى الأوربيين توصل إلى روما
كل الدروب لدى العرب توصل إلى الشعر
وكل دروب الحب توصل إلى حلب


نحن اليوم من أجل دمشق العروبة وحلب الشهباء وايضا حمص إبن الوليد وأوغاريت اللاذقية وإدلب الخضراء ونواعير حماة وسهول درعا وكل سوريا وكل أرض سوريا بقلاعها وأسواقها القديمة ومساجدها وكنائسها وأديرتها .. وكل إنسان سوريا كل إنسان سوريا  .

 

 لقد شدني حديث بين الأخوة في قروب الواتس أب عن ذكرياتهم الرائعة بمعلولا التي تدور معارك تهدد هذه القرية الوادعة والتي تحتضن أرث ديني وتاريخي ، فمن منا لا يمتلك مثل هذه الذكريات من مدن وقرى فتحت ذراعيها لكل العرب بينما رفضت استقبالهم مدن عربية عديدة بل طاردتهم ومنها مدنهم . لم تسألهم مدن وقرى سوريا عن دينهم ولا طائفتهم ولا توجهاتهم . وانما احتضنت الكثيرين كأم بديله بل وأكثر . وهذا دين عليهم وعلينا جميعاً واجب الوفاء والسداد .  لأننا دعاة سلم لن نرفع السيوف والسكاكين ولكننا سنرفع رايات المحبة و السلام ! أني أستغرب من اللذين يقرعون طبول الحرب وينفخون لزيادة نيران الحرب الطاحنة ! ما جنسهم ؟ ما دينهم ؟ لأن كل الديانات السماوية تدعوا للسلم والسلام والمحبة : ففي الإسلام نجد

 

بسم الله الرحمن الرحيم "وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ" ( الأنفال61)

بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً" .(سورة البقرة208)

 

وأما الديانة المسيحية فهي ديانة محبه ( انجيل متى )"طوبي لصانعي السلام " . ولم يقول ( طوبى للحرب ) لا سمح الله . والبابا فرنسيس يقول ( ليتوقف ضجيج الأسلحة، فالحرب فشل للسلم وهزيمة للبشرية )

 

واما اليهودية فنجد فيها ﴿ فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ مَحَارِيثَ وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ، وَلاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفاً، وَلاَ يَتَدَرَّبُونَ عَلَى الْحَرْبِ فِيمَا بَعْدُ﴾

 

واما السياسين والأدباء والمثقفين فكثيره هي دعواتهم للسلم ونبذ الحرب نذكر منها :

 

جيمي هنتركس
"عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة سيشهد العالم السلام"

 

الرئيس ال35 لأمريكا جون ف. كندي " على الانسانية أن تضع حدا للحرب والا فان الحرب ستضع حدا للانسانية "

 

الفيلسوف البريطاني راسل وفي كتابة اي الطرق تؤدي الى السلام ذكر " أن الدعوة للسلام في مثل هذه الظروف هي السياسة الوحيدة العاقلة "

 

كروزوس
في السلام الابناء يدفنون اباءهم. اما في الحرب فالآباء يدفنون ابناءهم وهل هناك أقسى من ذلك

بنجامين فرانكلن لم يكن هناك ابدا حرب جيدة او سلام سيء.

 

ليو تولستوى: إن الحرب التي تشنها الدولة تفسد الناس في عام واحد أكثر مما تفسدهم ملايين جرائم النهب والقتل التي يرتكبها الأفراد ملايين السنين .

 

 

وهنا نستذكر شعر معلقة زهير بن ابي سلمى

وماالحرب إلا ما علمتم وذقتم.وما هو عنها بالحديث المرجم .

نختم المقولات بالعبارة التي حفرتها الأم تيريزا وهي منهج عملها الخيري الطويل، إذا أردت للحرب أن تنتهي فلا ترفع شعار "لا للحرب"، بل ارفع "نعم للسلام".

 

 

أعزائي تمكنا من الاتصال بإدلب بعد انقطاع قاتل لمدة 10 أيام وقالوا لنا إن إدلب تعج بالنازحين من قرى وضوحي محافظة إدلب وهم بعشرات الألوف ( وكما تعرفون فإن إدلب المدينة تحت سيطرة الجيش النظامي والمدن والقرى التابعه لمحافظة إدلب تحت سيطرة الجيش الحر والتشكيلات العسكرية الأخرى ) ولذا فإن الأمور صعبة فهؤلاء النازحين يعانون ليس الأمرين وانما المر تلو المر فإن بقوا في بيوتهم تعرضوا في النهار من مصادرة الحريات والتسلط من عساكر المعارضة وخاصة المتطرفة منها ومن القصف الضالم للجيش السوري ليلاً  ، وعندما يتركون بيوتهم فاما يهربون للمعسكرات خارج سوريا ليتعرضوا للمتاجرة بقضيتهم وبدمهم وكرامتهم بل بعرضهم حيث الذئاب الغير بشرية تترصد لأطفالهم وأراملهم وتغتصبهم وإن كان تحت مسميات الستر عليهم   لأن أغتصاب لإرادتهم وإستغلال لظروفهم وعوزهم ، وإن زحفوا للداخل  يتكدسون في غرف وخرائب غير صالحة للسكن الأدمي ويعانون الفقر والعوز . ولا يعرفون متى سيكون زحفهم التالي ...هذا عدا الظروف المعيشية الصعبة حيث ربطة الخبز تضاعفت من 20 ليرة الى الف ليرة وقس على ذلك  . هذا الحال المأساوي الأن فما بالكم إذا تطورت الحرب وتدخلت دول وإستخدمت أسلحة متطورة .. ختاماً 

 

 

لا ترفع شعار "لا للحرب"، بل ارفع "نعم للسلام".

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)