الكويت و أزمة النصف ديمقراطية

| |
أحمد عبدالأمير 2013-07-17 09:07:19




 

 هذه الورقة قدمت ضمن حلقة حوارية حول (الربيع العربي) بمجلس وعد الرمضاني.

الكويت و إشكالية الشراكة في السلطة:

في عام 1962 صدق أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح على الدستور الكويتي فكان أول دستور عقدي بين حاكم و شعبه في منطقة الخليج العربي و الذي قام بإقراره مجلس تأسيسي مكون مكون  من 20 عضوا منتخبا وفقا لنظام العشر دوائر و 11 وزيرا معينا من الأسرة الحاكمة و 3 وزراء من الأعضاء المنتخبين بالمجلس.

و قبل عام من صدور هذا الدستور حصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا و هنا بدأت نواة الدولة بالتشكل بالأستفادة من ايرادات النفط الذي لعب دورا من تشكيل البنية السياسية و الأقتصادية و الأجتماعية للدولة الكويتية.

بدأت بواكير الحراك السياسي في الكويت مع بدايات القرن العشرين حيث استطاعت النخبة الكويتية المتمثلة في طبقة التجار من أن تجد صيغة للمشاركة في الحكم من خلال إبداء الرأي للحاكم من خلال مجلس شورى 1921 (12 عضوا).

-         و قد خرج من صفوف النخبة التجارية، المدينية الحضرية، القديم منها و الجديد وزراء مميزون، و إداريون كبار، و أعضاء مجلس أمة، و أعضاء في كبرى مجالس إدارات البنوك و الشركات، و رؤساء مجالس إدارة المؤسسات المالية الحكومية و الخاصة، ممن تعتبر ديوانياتهم مراكز تقليدية يقوم الأمير بزيارتها في رمضان و أثناء العيد. و في كنف هذه الفئة التجارية و دورها بعد إستقلال الكويت نمت النخبة المثقفة المدينية و المكونة من أبناء العائلات المعروفة و أيضا من بين أبناء عائلات غير معروفة و لكنها سرعان ما انضمت للنخبة المثقفة الجديدة من خلال التعليم. و إذ وحد التعليم هذه الفئة التي تكونت منذ نشوئها في الخمسينات من أساتذة الجامعة، مدرسين، كتاب، محامين، أطباء، موظفين، صحفيين، و غيرهم (1).

و يجب التوقف عند تجربة المجلس التشريعي الأول يونيو 1938 و المجلس التشريعي الثاني في ديسمبر من نفس العام حيث انتهى هذا المجلس بحله بسبب تدخله في تقنين الأمتيازات النفطية للشركات البريطانية و قد رفض عدد من أعضاء المجلس قرار الحل و اعتصموا بمخزن السلاح بالقرب من مقر المجلس و دارت معركة بينهم و بين القوات الموالية للحاكم و البريطانيين و التي انتهت بقتل عدد من الرجال و محاكمة و نفي آخرين الى خارج الكويت.

-         في أعقاب عام 1945 و خلال خمسة و عشرين عاما منحت الدول العشر التي حكمتها بريطانيا استقلالا رسميا. كانت أسباب ذلك عديدة، فبربطانيا كانت عالميا في حالة تراجع و غير قادرة على التدخل و تمويل تدخلها بالطريقة التي اتبعتها حتى ذلك الوقت. كما أن الهند كانت قد حصلت على استقلالها عام 1947، و هذا مما قلل من اهتمام بريطانيا بالخليج كمنطقة ذات قيمة استراتيجية. كما أن دول الخليج نفسها أصبحت أغنى، و أكثر انفتاحا على القومية العربية و كانت هناك حاجة لنوع جديد من العلاقة لربط الغرب الصناعي و بريطانيا بشكل خاص بدويلات البترول الغنية.

كانت الكويت هي الدولة الأولى في الخليج التي تخلت عنها بريطانيا رسميا. ازداد عدد السكان من 75000 نسمة عام 1937 الى 740000 نسمة عام 1971.

ابتدأ إنتاج البترول في الكويت عام 1946 و مر بزيادة مذهلة. و قد جاءت الكويت نتيجة ذلك في المرتبة الثالثة من حيث الإنتاج الأكبر في الشرق الأوسط أواخر الستينات(2).

-         و مع بدأ فترة المد القومي و اليساري (1952-1979) بعد حركة الضباط الأحرار المصرية عام 1952 تشكلت الكثير من الأحزاب و الحركات السياسية  المنتمية لهذا التيار داخل الكويت و منها: اتحاد الشعب الديمقراطي- الكويت و الذي تشكل عام 1975 ذو التوجاهات الماركسية اللينينية. و حركة الديمقراطيين الكويتيين عام 1968 ذات التوجهات القومية والتي تشكلت بعد المؤتمر الأستثنائي لحركة القوميين العرب في يوليو 1968 و قرارهم بفصل قيادة مجال الكويت. و بعد تحرير الكويت عام 1991 اعلن عن قيام المنبر الديمقراطي في الكويت و الذي تكون من اتحاد التجمع الديمقراطي و اتحاد الشعب و عناصر مستقلة و كانت من ابرز مطالبه العمل بالدستور و اجراء انتخابات عامة لمجلس الأمة، إعطاء المرأة حقوقها السياسية أسوة بالرجل، منح الجنسية الكويتية لمن يستحق من البدون، تعديل البنية الديمغرافية لسكان الكويت و ذلك بإدماج الكويتيين في مختلف الأعمال و الحد من استخدام العمالة الأجنبية (3).

مع بدأ الحياة السياسية الكويتية في ظل دولة الأستقلال تميزت العملية السياسية بالكثير من الشد و الجذب بين مختلف القوى السياسية و نظام الحكم المتمثل بأسرة آل صباح حيث عمدت الحكومة الى تزوير انتخابات مجلس الأمة بعام 1967 و حل المجلس بطرق غير دستورية في عامي 1976 و 1986 و حاولت تنقيح الدستور في عام 1981 و الدعوة لأنتخاب مجلس بديل (المجلس الوطني الكويتي) عام 1990 و بسبب تمسك الشعب الكويتي بدستوره (حراك دواوين الأثنين) و الغزو العراقي بعام 1990 إضطرت الحكومة للعودة للدستور و الدعوة لأنتخاب مجلس للأمة عام 1992.

-         و كان يوم الثاني من شهر أغسطس من عام 1990 يوما لن ينساه الكويتيين حيث قام الجيش العراقي بقيادة الرئيس صدام حسين بإجتياح الكويت. حيث كان لأسلوب المباغتة و ضرب الأهداف الأستراتيجية في الدولة و ما صاحبه من انهيار لمؤسسات الدولة الأدارية و الأقتصادية سببا لقيام المجتمع المدني الكويتي بدور الدولة و إشاعة روح التضامن و التعاون بين الشعب.

و منذ أن سيطرت القوات العراقية على الكويت بدأ نشطاء جمعيات النفع العام و من المتطوعين الجدد، الذين كانوا يؤلفون عماد المعارضة السياسية في البلاد، في ملء الفراغ و قيادة العصيان المدني و صمود الأهالي.  و نظمت اللجان التي كونتها كل من القوى القومية و الليبرالية و القوى الأسلامية المنتشرة في المجتمع مئات المتطوعين و وزعتهم على أماكن العمل في المخابز و المستشفيات بل و جمع القمامة في مناطقهم السكنية. و كانت اللجان الشعبية تعمل في كل مكان، بما فيها في المجال الصحي، حيث تم تنظيم الشؤون الصحية من قبل مجموعات من الأطباء الكويتيين و من الأطباء العرب العاملين بوزارة الصحة. و قد مثلت الحركة الدائبة و المستمرة للمتطوعين من أعضاء جمعيات النفع العام، بالرغم من إغلاق مقارهم الرسمية في الكويت بعد الثاني من أغسطس، مؤشرا دالا على مبادرة المجتمع و فئاته في ظل أزمة وطنية قاهرة.

و بدأت هذه المجموعات نفسها في ممارسة المقاومة السياسية. أخذت النشرات و الرسائل الإخبارية تنتقل من منطقة سكنية لأخرى عبر الأتصالات المباشرة و شبكة من أجهزة الفاكس و أجهزة الكمبيوتر. و بدأت الحركة الأسلامية و الأتجاه الديمقراطي القومي في الكويت في شن مقاومة سياسية ضد الأحتلال. و رفض كل من الجانبين التعاون مع السلطات العراقية المحتلة. و عملت اللجان الشعبية في كل مكان، و تحولت الديوانيات الكويتية إلى أماكن التقاء للنشطاء و المنظمين. و خرجت مظاهرات نسائية عديدة في بداية الاجتياح الى الشوارع، و أطلقت القوات العراقية النار على إحدى المظاهرات، ليقع عدد من  المتظاهرات بين جريح و قتيل و قد تحولت المقاومة بعد ذلك لأشكال أعمق في مسائل الصمود الإيجابي، كما تحول بعضها نحو المقاومة المسلحة.

بدأت المقاوم العسكرية مباشرة بعد وقوع الغزو على يد مجموعات و خلايا أصغر شكلها الشبان الكويتيون في الأحياء و في حين أصبحت المؤسسات الرسمية هدفا للجيش العراقي، امتدت الشبكات السياسية من حي لآخر لتأمين اتصالات تنطوي على أهمية بالغة من أجل انجاء المقاومة (4).

و هنا يجب التوقف عند المؤتمر الشعبي الكويتي و الذي عقد بجدة بين 13 و 15 اكتوبر 1990 حيث التفت القوى السياسية حول الأمير و أكد الأمير بدوره على أهمية الشرعية الدستورية القائمة على دستور 1962.

-         و في فبراير 1991 قامت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بتحرير الكويت و قد انكشف حج الدمار الهائل للبنى التحتية و بلغت تكاليف الحرب بحسب وزارة الدفاع الأمريكية 61 مليار دولار قامت الكويت بدفع 16 مليار منها و تحملت الخزينة العامة الكويتية تكاليف اعادة الأعمار و التعويضات و اطفاء آبار النفط التي بلغت 40 مليار دولار قامت بتسديدها من مدخرات صندوق الأجيال القادمة (5).

- شهد شهر اكتوبر 1992 اول انتخابات نيابية بعد التحرير 1991 و بعد حل مجلس 1986 و تجميد العملية الانتخابية و قد حققت المعارضة بمختلف توجهاتها اكتساحا للمجلس و تم تشكيل الوزارة الجديدة برئاسة ولي العهد السابق الشيخ سعد العبدالله و دخل الوزارة 6 من أعضاء المجلس المنتخبين (6).

و شهدت الفترة بين 1992 و 2006 صراعا سياسيا كانت أهم ساحاته النظام الانتخابي و مشاركة المرأة السياسية (2005) و تطبيق الشريعة و دور الأسرة الحاكمة و تعديل الدستور و مكافحة الفساد و الأصلاح الأقتصادي.

و للتحكم بمخرجات العملية الأنتخابية كان النظام الأنتخابي أحد ساحات الصراع الأساسية بين النظام و القوى السياسية حيث بدأت العملية الأنتخابية بنظام 10 دوائر (1961-1976) و 25 دائرة (1980-2006) و 5 دوائر (2008- الى الآن) و سنأتي لاحقا على التعديل الأخير للنظام الأنتخابي و الذي فجر الأزمة السياسية الحالية (2012).

 

الأقتصاد الريعي و تقييد التحول الديمقراطي:

يقول كارل ماركس: (في المجتمعات التي يسيطر بها الاقتصاد الريعي تقوى علاقات القرابة والعصبية أما في التشكيلات الاجتماعية الرأسمالية فتسيطر علاقات الانتاج). و الأقتصاد الكويتي يقوم على ريع النفط و بنية الأقتصاد الريعي في الكويت لا تخرج عن سياق أخواتها في دول الخليج العربي و دول العالم الثالث التي قامت دولة الرفاه الأجتماعي على تضخم موارد الدولة المالية و بالتالي زيادة الانفاق على مشاريع الرفاه الأجتماعي من خدمات صحية و تعليمية و اسكانية و وظائف حكومية ذات دخل مجزي. و قد اخذت الدولة الكويتية زمام المبادرة الاقتصادية من القطاع الخاص فأصبح القطاع العام هو الموظف الأكبر للقوى العاملة الوطنية، و المستثمر الأكبر في سوق الأوراق المالية، و أصبحت العقود الحكومية المصدر الأساسي لدخل القطاع الخاص و بالتالي تنشيط الدورة الأقتصادية الكلية في الدولة.

و بحكم هيمنة الأسرة الحاكمة (القبيلة) على مفاصل الدولة و مراكز صنع القرار رغم وجود برلمان ذو صلاحيات معقولة للممارسة الرقابة و التشريع إلا أن تضخم الثروة النفطية أدى الى محاولات من قبل بعض الأجنحة داخل النظام لأفساد الحياة السياسية (برلمان 2009) و أدى تفجر فضيحة (النواب القبيضة) و هم النواب الذين قبلوا ايداعات مصرفية بملايين الدنانير الى حراك شعبي واسع أطاح برئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و حل البرلمان و الدعوة الى انتخابات مبكرة.

في ظل عدم وجود مساندة للأقتصاد الكويتي من القطاعات الانتاجية مثل الزراعة و الصناعة فأن هيمنة القطاع النفطي على الاقتصاد الكويتي أدت الى ارتهان الاقتصاد الكويتي للتقلبات العالمية لأسعار النفط و شيوع حالة المضاربة في القطاعات الغير المنتجة مثل العقارات و الأسهم مما أدى الى تفجر الأزمات الاقتصادية مثل أزمة سوق المناخ (1982) و قامت الدولة بالتدخل لأنقاذ المؤسسات الاقتصادية مما ورط الدولة و أدخلها كطرف في العملية الأقتصادية و أضعف القطاع الخاص و قضى على روح المبادرة الأقتصادية.

ان تغول دور الدولة (القبيلة) في الهيمنة على الثروة الوطنية ادى الى تشوه العملية السياسية بدوره، فمن أهم أسس الديمقراطية هو وجود تمثيل لدافعي الضريبة و لكن في حال النموذج الريعي فأن الدولة ليست بحاجة الى دافعي الضرائب و بالتالي ليست للشعب حاجة في المشاركة في صنع القرار و تحديد أوجه انفاق الايرادات الحكومية.

-         و جدير بالذكر أن الدولة الريعية في الكويت قد لعبت دورين متناقضين. فمن جهة سلبية، ساعدت الثروة في تعزيز أجهزة السلطة الأدارية، و عززت مركزية اتخاذ القرار، و السيطرة على قنوات التعبير، كما ساهمت الثروة في صرف المواطنين الخليجيين عن الموضوع السياسي و المشاركة في صناعة القرار إجمالا. ليس ذلك فقط، بل أضعفت الحاجة و ربما التطلع إلى إقتحام الخطوط الحمراء السياسية و ممارسة النقد العلني حتى في حدوده الدنيا. فبالنسبة لكثير من مواطني الكويت بدت المشاركة السياسية كما لو كانت وسيلة لأهداف أخرى يمكن تحقيقها عبر التوظيف و تحسين الوضع المعاشي، و هي بهذا تعوض على الأقل عن المشاركة في صناعة القرار و التأثير فيه.

و من جهة ايجابية ثانية، كان لا بد لدولة الكويت التي خاضت آفاق التنمية الأقتصادية و الأجتماعية أن تواجه آثارها في ميدان السياسة ايضا، و التي يمكن ملاحظتها على وجه الخصوص في توسع و تطور الخدمات التعليمية و التي أوجدت نخبا متعلمة كانت الكويت في البداية في اشد الحاجة اليها في جهازها البيروقراطي الذي كان في طور النمو السريع و من ثم أصبحت مؤخرا تشكل ضغطا على جهاز الخدمة المدنية و ميزانية الدولة من خلال زيادة أعداد طالبي الوظائف عن احتياجات الأجهزة الحكومية (7).

ان النموذج الأقتصادي المتبع في الكويت و الذي يعتمد على انفاق الدولة على المشاريع الأجتماعية و انشاءات البنية التحتية و التوجه نحو قطاع الخدمات أدى الى خلل سكاني خطير، فاليوم ثلثين سكان الكويت ليسوا مواطنين و في ظل عزوف الشباب الكويتي عن العمل في القطاع الخاص و التوجه الى القطاع العام تشوه سوق العمل الكويتي و آلية العرض و الطلب فيه، و تضخم القطاع العام و أصبحت البطالة المقنعة هي السمة الأبرز له.

-         أدى الميل لتضخيم الأجهزة الأدارية في محاولة من الأدارة إضفاء أهمية على عملها و على القائمين عليها من قياديين، و حشر الموظفين و تكديسهم في المكاتب و الإدارات دون أدنى حاجة لهم. و ما  يزيد الأمر سوءا أن التعيين غير الضروري أصبح وسيلة من وسائل كسب تأييد أصحاب القرار السياسي لتدعيم مراكز القيادات الإدارية في محاولة بقائها في مواقعها أطول فترة ممكنة و دون تعريضها للمساءلة السياسية (8).

و للتخلص من عبء بعض القطاعات الأقتصادية و الخدماتية و لإفساح المجال للقطاع الخاص بأن دوره الأقتصادي الطبيعي بدأت الحكومة الكويتية و بعد التحرير بوضع خطة بتوجيه من البنك الدولي لخصخصة بعض القطاعات الحكومية.

و قد خضعت عملية الأصلاح الأقتصادي –مدينة الحرير 2008 (9)-  لعملية شد و جذب بين القوى السياسية و الحكومة، فالحكومة تعمد من خلال الأصلاح الأقتصادي و الأداري الى تنظيم و تقنين امتيازات دولة الرفاه الأجتماعي و القوى السياسية و تحت الضغط الشعبي لا تريد تقويضا للنظام الأقتصادي يؤدي لتقليل الأمتيازات الأجتماعية أو يطلق العنان للقطاع الخاص الغير الخاضع للرقابة البرلمانية و بالتالي إيجاد بؤر جديدة للفساد المالي و الأقتصادي.

 

مخاض الأمارة الثانية... الأمارة الدستورية

في عام 2006 توفي الأمير جابر الصباح و نودي بولي العهد الشيخ سعد الصباح أمير للكويت و لكن مجلس الوزراء قام بتفعيل قانون التوارث و طلب   من مجلس الأمة إعفاء الأمير بسبب عجزه عن تأدية مهامه وفقا للمادة الرابعة من قانون التوارث:
"اذا خلا منصب الامير نودي بولي العهد اميرا. فإذا خلا منصب الامير قبل تعيين ولي العهد مارس مجلس الوزراء جميع اختصاصات رئيس الدولة لحين اختيار الامير بذات الاجراءات التي يبايع بها ولي العهد في مجلس الامة وفقا للمادة الرابعة من الدستور ويجب ان يتم الاختيار في هذه الحالة خلال ثمانية ايام من خلو منصب الامير." (10). و نودي برئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح أميرا للبلاد.

و في مايو 2006 تم الدعوة لأنتخابات جديدة بعد حل مجلس الأمة بسبب خلاف حول قانون جديد يعيد رسم الدوائر الأنتخابية الى 5 بدلا من 25 دائرة بعد انطلاق حركة (نبيها 5) الشبابية التي طالبت بتقليص عدد الدوائر و تم اقرار القانون الجديد في أغسطس 2006 و قامت أول انتخابات في ظل القانون الجديد في عام 2008.

الشيخ صباح و اللذي شغل مناصب وزارية عدة أهمها وزارة الخارجية (1963-2001) و رئاسة الوزراء (2003-2006) بعد الأزمة السياسية التي تفجرت بالمطالبة بالفصل بين رئاسة الوزارة و ولاية العهد و تميز عهده بعدم الأستقرار السياسي حيث شكلت في عهده الذي لم يتجاوز الستة أعوام 10 وزارات جميعها لم تصمد أمام الحراك النيابي و السياسي و هنا نستذكر حكومة الشيخ ناصر المحمد (السابعة) و الأخيرة و التي تمت الإطاحة فيها في (2011) بسبب هبة شعبية أدت الى حل البرلمان و الدعوة لأنتخابات مبكرة فازت فيها المعارضة ذات التوجهات الأسلامية و القبلية بأربعة و ثلاثين نائبا من أصل خمسين نائبا في مجلس الأمة و تولى المعارض الكويتي المخضرم أحمد السعدون رئاسة المجلس.

و تشكلت كتلة المعارضة في مجلس الأمة على النحو التالي:

  • التكتل الشعبي (6 نواب)
  • التجمع السلفي (4 نواب)
  • الحركة الدستورية (4 نواب)
  • إسلاميين مستقلين (15 نائب)
  • معارضين مستقلين (5 نواب)
  • قامت المحكمة الدستورية في (يونيو 2012) بإصدار حكم بإبطال المرسوم الأميري الخاص بحل مجلس 2009 و بالتالي عودته و إعتبار مجلس 2012 لاغيا و لكن بسبب مقاطعة القوى السياسية لمجلس 2009 قام الأمير بإصدار مرسوم بحله مجددا و الدعوة لأنتخابات جديدة بعد أن حاولت الحكومة الكويتية الطعن في قانون الأنتخابات لإعادة رسم الدوائر الانتخابية و لكن الطعن رفض من المحكمة الدستورية فأصدر أمير الكويت مرسوما بتعديل قانون الانتخابات و تغيير نظام التصويت وخفض عدد المرشّحين الذين يختارهم الناخب إلى مرشّحٍ واحدٍ فقط، بعدما كان القانون السابق يُتيح له انتخاب أربعة مرشّحين عن دائرته.

    مازال الأفق السياسي الكويتي غير واضح المعالم فالنظام السياسي فضل الحل الأمني على السياسي و بدأ بحملة إعتقالات لناشطين شباب يستخدمون الفضاء الألكتروني للتعبير عن آرائهم خاصةَ و أن السقف الرسمي للأعلام الكويتي رغم تنوعه و انفتاحه إلا أنه لا يستطيع تحمل بعض الآراء التي قد تمس رأس البلاد (الأمير) و الأسرة الحاكمة.

    و عند الرجوع  لمطالب المعارضة الكويتية (السلفيون، الأخوان، التجار، مستقلين) نجدها لا تخرج عن  مطالب باقي الشعوب العربية الخاضعة للأنظمة الملكية و هي تقنين دور الأسر الحاكمة و برلمانات كاملة الصلاحية و ممثلة لإرادة الشعب و قضاء مستقل و حكومات شعبية تشكل وفقا لنتائج الأنتخابات.

     

    الديمقراطية الكويتية: بين الأصولية و الحداثة:

    استطاعت التيارات الأسلامية في دول الربيع العربي أن تصل بالأنتخابات الحرة و النزيهة الى مراكز صنع القرار بهذه الدول، فقد استطاعت هذه التيارات بفضل قدراتها التنظيمية و انخراطها في العمل  الخيري و ارتباطها بالطبقة المتوسطة و الفقيرة و اقامة شبكات من المشاريع الأجتماعية ان تحقق مكاسب سياسية هائلة تمثلت في وصولها الى سدة الحكم في اكثر من دولة عربية.

    وصول تيارات الأسلام السياسي الى الحكم في أكثر من قطر عربي و خاصة في أهم مرحلة تمر فيها المجتمعات و هي مرحلة الأنتقال الى الديمقراطية حيث تقوم المجتمعات بتنظيم مجال العمل السياسي و صياغة الدساتير و القوانين المنظمة لعملية التحول السياسي أوضح عدم خبرة هذه التيارات و تخبطها في ادارة هذه المرحلة و قيامها بأستخدام نفس أساليب و أدوات الأنظمة السابقة من استفراد بالسلطة و قمع للحركات المعارضة.

    في الكويت و بعد انتخابات عام 2011 استطاعت المعارضة الكويتية و كتلتها الأكبر المتمثلة في تيارات الأسلام السياسي من سلف و اخوان و مستقلين من اكتساح مجلس الأمة (34 مقعد من أصل 50) و قد بدأت الكتل الأسلامية الدورة البرلمانية بالأصطدام مع الحكومة في طرحهم لقضايا الفساد و اللإفساد السياسي و الأقتصادي التي مارستها حكومة الشيخ ناصر المحمد. و قد تبنت الكتل الأسلامية قضية الاصلاح الدستوري و التحول الى الأمارة الدستورية و تبني التعددية الحزبية، و لكن هذا المجلس لم يعمر طويلا فقد أصدرت المحكمة الدستورية حكمها في عام 2012 بعدم مشروعيته فأبطلته و أعادت مجلس 2009 و الذي تم حله بدور و الدعوة الى انتخابات جديدة.

    إن اصطلاح  الحداثة و ما تعنيه من مفاهيم تتعلق بالنهضة و إيجاد عقد سياسي ينظم العلاقة السياسية بين الحاكم و الشعب ضمن إطار مدني يحقق قيم الحرية و العدالة و المساواة بين ابناء الشعب، و هنا يجب على تيارات الأسلام السياسي أن تنخرط في العملية السياسية ضمن أدواتها و محدداتها المدنية.

    -         إن الذي يميز دول العالم الغربي عن دول العالم العربي، هو أن النخب السياسية في الغرب، قد توصلت إلى إجماع (Consensus) على التقيد بقواعد اللعبة السياسية، التي استقرت في مجتمعاتها، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، و إن كانت قد تعرضت إلى هزات مهمة، كتلك المتمثلة بالريغانية – التاتشرية.

    و هنا تاتي الأصولية في ميدان السياسة، لتجعل الأداة نفسها أداة لهدم العملية الديمقراطية و التجارب الدستورية من الداخل. إنها تريد أن تسهم في العملية الديمقراطية للوصول إلى الحكم. و لكنها حالما تصل إلى الحكم، تريد أن تفرض نظاما تسلطيا إستبدايا من الطراز الأول. و ذلك من خلال المطالبة ((بالعودة)) إلى حكم الله و شريعته السمحة، و لكن ضمنا بإعتبار أنفسهم ظل الله على الأرض، أوصياء على الشعب، بحكم معرفتهم بتفاصيل الفقه ((و السياسة الشرعية)).

    و ليس هناك مانع من أن يكونوا مستظلين بظل الحاكم المستبد، لأننا رأينا كيفية الأصولية السنية، قد وجدت صيغة مناسبة للقبول بإستبداد الحكم. و قد ترسخ هذا الأتجاه بإخراج مقولة ابن تيمية عن إطارها التاريخي الضروري، و جعلها حالة عامة في التاريخ، كما رأينا.

    أغلب عناصر هذا السيناريو، قد تحققت في معظم البدان العربية. العنصر الاستثنائي الوحيد في حالة الكويت، هو وجود دستور 1962، الذي مثل حصيلة كفاح نصف قرن أو يزيد. و يحاول بعض النواب الكويتيين التوجه الى تدين المواطنين العفوي، و إقناعهم بأن تعديل المادة الثانية ممن الدستور (حصر مصادر التشريع بالشريعة) يحظى بإجماع شعبي، و أنهم يستجيبون في مطالبتهم بهذا التعديل إلى هذا الإجماع، و ليس إلى مآرب خفية و أطماع حزبية خاصة بهم. و في هذا كل ملامح ألاعيب (strategem) الحركات الأصولية غير الديمقراطية، بل الشبيهة بالفاشية. إذ هل يعقل أن يجيب سياسي محترف و نائب في مجلس الأمة بالنفي عن السؤال التالي: هل توافق أو ترفض الشريعة الأسلامية المصدر الرئيسي للتريع في الكويت؟ بينما السؤال الحقيقي هو: هل توافق أن نتولى نحن، الأصوليين، الوصاية على الشعب، و جعله رهينة اتهام من يعارضنا بالكفر و الألحاد؟.

    و يعلم الاصوليون في الكويت جيدا، أنهم عمليا، لن يستطيعوا أن يعدلوا أي مادة في الدستور الكويتي أو ينقحوه، ما لم يقترن هذا التعديل، و يرتبط ذلك التنقيح بطريقة دستورية بإستيفاء شرطين:

    الأول: هو موافقة سمو الأمير، كما نصت المادة 174 من الدستور. ((و لا يكون التنقيح نافذا بعد ذلك (أي إقراره من مجلس الأمة بأغلبية ثلثين الأعضاء) إلا بعد تصديق الأمير عليه و إصداره).

    و الشرط الثاني: هو إثبات أن تعديل المادة الثانية يوفر مزيدا من الحريات للشعب، و ليس التضييق عليه فيها، كما نصت المادة 175: ((الأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت و بمبادىء الحرية و المساواة المنصوص عليها في هذا الدستور، لا يجوز إقتراح تنقيحها، ما لم يكن خاصا بلقب الإمارة أو بالمزيد من ضمانات الحرية و المساواة)).

    فتبعة إثبات أن التعديل المقترح يوفر مزيدا من ضمانات الحرية و المساواة، و مزيدا من القيود على سلطات و صلاحيات الحكومة، تقع على عاتق الأصوليين المطالبين بهذا التعديل. عليهم إثبات أن فتوى الفقهاء، و إجتهادات رجال الدين، لن تتعارض مع القوانين الوضعية، أو أن تحويل القوانين الوضعية إلى مدونات فقهية، تستلهم تجارب و سوابق عفاها الزمن، هو العلاج الملائم لما نعانيه من مشاكل و معضلات.

    فإذا كان في هذا إستحالة أو شبه إستحالة، فإن هناك حلا وسطا، يتمثل في رفض الوصاية على مجلس الأمة نفسه، من غير حاجة إلى تعديل أي نص من نصوص الدستور. و هذه الوصاية تأتي من لجنة استشارية عليا، لأسلمة القوانين المعمول بها في الوقت الحاضر. ماذا لو أن هذه اللجنة تحولت من لجنة فنية لأسلمة القوانين إلى مجلس للشورى، معين بالكامل من قبل الحكومة، و يستمد سلطاته من سمو الأمير، و لا يصدق على أي قانون، إلا بعد المرور عليه؟ لهذه الصيغة ميزات عدة لم تكن موجودة في تجربة الوطني:

    أولا- هذا الترتيب لا يتطلب إجراءات غير دستورية، كما كان الوضع عليه في حالة المجلس الوطني، فهو ليس مجلسا بديلا أو مجلسا انتقاليا.

    ثانيا- يمكن تبرير وجود هذا المجلس على انه امتداد تاريخي لمبدأ الشورى الأسلامي، تعلوا سلطته سلطة مجلس الأمة، و من غير المحتمل أن يخرج عن توجهات الحكومة.

    ثالثا- يمكن النظر اليه على انه ((مجلس أعيان)) يوفر ضمانة تمحيص القوانين و تدقيقها. و هو تقليد متبع في كثير من الدول الديمقراطية العريقة (11).

    إن الخطاب الأصولي و المتطرف في الكويت و الذي تطرحه بعض قوى الأسلام السياسي و الذي يصطدم بدوره مع قيم الحرية و حقوق المرأة و الاقليات لا يخدم عملية التحول الى الديمقراطية و التأسيس لعملية ديمقراطية مستمرة. فلنا في الكويت الكثير من أوجه الطرح المتطرف لبعض القضايا الأجتماعية و معالجتها بمنظور ديني متطرف مثل حقوق المرأة و الفصل بين الجنسين و غيرها المواضيع التي تثار و تتسبب في اثارة النزعات الطائفية و القبيلة في المجتمع الكويتي.

     

    المستقبل للديمقراطية:

    إن التجربة الكويتية الرائدة في الخليج العربي قد عانت من حالات مد و جزر، أحيانا بسبب الاستقطاب الداخلي و أحيانا بسبب التدخلات الخارجية، و لحماية وحدة الشعب الكويتي يجب اعادة النظر النظر بالدستور الكويتي و القوانين المنظمة للحياة السياسية وفقا للآليات الدستورية المتوافق عليها و إحتواء الحراك الشعبي و إعادته الى تحت قبة البرلمان. ان الدستور و رغم مرجعيته إلا انه خاضع للمتغيرات السياسية و خمسون عاما من العمل السياسي في ظله أثبتت بأن العمل السياسي في ظل تجربة عبدالله السالم الديمقراطية قد استنفذت و أن فائض العملية السياسية بحاجة ادوات جديدة للتفريغ و الأحتواء. أن الشعب الكويتي حاله كحال باقي االشعوب العربية التي تعاطت مع الربيع العربي تطالب بدور أكبر في صنع القرار و الغاء احتكار الأسرة الحاكمة للمناصب العليا و إيجاد نموذج اقتصادي جديد يؤسس لإقتصاد أكثر انتاجية و ينهي الاقتصاد الريعي. إن دسترة الأحزاب و رفع الحظر عن تشكليها و إعادة النظر بالنظام الأنتخابي سوف ينقل الكويت  الى مجال سياسي أرحب وسيعيد للديمقراطية الكويتية وهجها المفقود.

    -         إن الانتخابات التشريعية النزيهة، وفق قانون انتخابي عصري، يكفل الشفافية بضوابط منع التزوير. إن قانونا عصريا للأحزاب يتيح للمواطنين الأنخراط الآمن في العمل الحزبي أداة  لرعاية شؤون حياتهم، و يتيح لهم المشاركة في انتخابات تشريعية نزيهة، وفق قانون قانون انتخابي يكفل حق الشفافية بضوابط تحقق النزاهة، وفق الدستور و القوانين المساندة التي تعزز تمتع المواطن بحرياته، هي السبيل إلى حياة سياسية سليمة، و إلى مناخ حزبي نظيف و مؤثر (12).

    و تكمن أهمية تطوير الآليات الديمقراطية المتبعة اليوم في تقوية الجبهة الداخلية الكويتية لمواجهة التحديات و المتغيرات الأقليمية و الدولية خاصة في ظل الأنتفاضات الشعبية العربية و اضمحلال الدولة و حالة الأستقطاب الطائفي و القبلي و المناطقي و قيام تشكيلات سياسية أصولية و رجعية تعول على هذا الحراك الشعبي لتحقيق مرادها و غايتها للوصول الى الحكم. و في مواجهة هذه النزعة الأصولية نجد بقايا الأنظمة المطاح بها تقوم برص صفوفها و اعادة انتاج نفسها في ظل صيغ جديدة على المستوى الوطني و تحالفات مع الحكومات الرجعية على المستوى الخارجي.

    إن حالة الترهل السياسي التي تعاني منها الكويت سببها الرئيسي هو العزوف عن الاصلاح السياسي و البعد عن ثقافة الاصلاح السياسي و التي تتطلب بدورها تطوير جميع الأدوات الدستورية الحالية و ايجاد صيغ جديدة لتعزيز المشاركة الشعبية و توسيع دائرة التمثيل لمختلف القوى و الفئات المجتمعية.

    و في هذا السياق يجب التأكيد بأن على الكويت بما تملكه من موارد مالية و عمق في التجربة السياسية أن تلعب دورا أكثر ايجابية في دعم هذه الأنتفاضات العربية و أن تؤسس لصيغ جديدة في العلاقات السياسية مع انظمة الربيع العربي و الأحزاب المؤسسات التي أفرزتها الانتفاضات العربية. 

     

    المراجع:

    (1)            الكويت دراسة في آليات الدولة و السلطة و المجتمع، د. شفيق ناظم الغبرا، ص21، الفصل الأول.

    (2)            الصراع السياسي في شبه الجزيرة العربية، فريد هاليداي، الطبعة الثانية، تعريب و تقديم د. محمد الرميحي، ص 97 & ص 98، الفصل الثالث.

    (3)            التنظيمات اليسارية في الجزيرة و الخليج العربي، م. عبد النبي العكري، ص 58 الباب الثاني، ص  175 & 197 الباب الثالث.

    (4)            الكويت دراسة في آليات الدولة و السلطة و المجتمع، د. شفيق ناظم الغبرا، ص106، الفصل الرابع.

    (5)            http://people.psych.cornell.edu/~fhoran/gulf/GW_cost/GW_payments.html

    (6)            http://www.alqabas-kw.com/Article.aspx?id=701701&date=09052011 جريدة القبس الكويتية 9 مايو 2011

    (7)            تجربة الأنتقال الى الديمقراطية في دولة الكويت. لماذا انتقل الآخرون إلى الديمقراطية و تأخر العرب؟، علي فهد الزميع ص 28.

    (8)            الإدارة الحكومية و التنمية، أ.د يعقوب السيد يوسف الرفاعي، أ. سعد عواد الظفيري، الباب الخامس، الفصل الأول- مفهوم البيروقراطية و الأصلاح الأداري، ص 388.

    (9)           مدينة الحرير، منطقة حرة ضخمة، بكلفة 77 مليار دولار، ليكون بذلك أكبر المشاريع العمرانية في الشرق الأوسط،http://www.menafn.com/menafn/arabic/1093184325/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A8%D9%83%D9%84%D9%81%D8%A9-77-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1

    (10)     قانون التوارث، المادة الرابعة.

    (11)     في البدء كان الصراع، جدل الدين و الأثنية، الأمة و الطبقة عند العرب، الفصل الرابع: محنة الدستور في الكويت و العالم العربي: العلمانية و الأصولية و أزمة الحرية، ص 166، ص 167، دار الساقي.

    (12)     مفهوم الأحزاب الديمقراطية و واقع الأحزاب في البلدان العربية، الفصل الثامن: تأثير قوانين الأحزاب في فاعلية الأحزاب و ديمقراطيتها، محمد منار، ص 385، مركز دراسات الوحدة العربية.

     

     
     
     
     
     
     

    " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


    نسخة سطح المكتب


    جميع الحقوق محفوظه ©2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)