افرازات مشروع الشرق الأوسط الكبير

| |
2012-08-25 14:07:17




في تصريح أدلى به رئيس مجلس الخليج للشئون الخارجية الدكتور منصور العريض لـCNN العربية أماط اللثام عن مشروع أوروبي معد لمواجهة الربيع العربي وإدخال العدو الاسرائيلي كشريك أساسي في استقرار المنطقة، و طالب دول الخليج بتشكيل خلية أزمة لمواجهة التحديات.

 

في الوقت نفسه اقترح العدو الصهيوني إنشاء حلف تحت مسمى (جب - تعاون) وهو تحالف بين دول مجلس التعاون الست والأردن والكيان وفلسطين مع حل القضية الفلسطينية، وأن يكون هذا الحلف في مواجهة الإسلام السياسي.

 

عما ينبئ هذا التصريح، وما هي تبعات مشروع العدو التكميلي؟

 

أولا: هذا التصريح لم يأت من فراغ و إنما هو افراز لمخطط تطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يطبخ على نار هادئة في دوائر الغرب والولايات المتحدة الشريك الأساسي لمشاريع العدو التوسعية.

 

وأن هذا المشروع حان وقت تنفيذه، حيث الساحة العربية مهيأة لمثل ذلك، فانشغال الأقطار العربية بانتفاضاتها وثوراتها ضد الأنظمة المستبدة، والتحولات التي افرزتها هذه الثورات من تبوء الحركات الاسلامية في كل من تونس وليبيا ومصر "وما يعد لسورية" واطمئنان الولايات المتحدة والغرب بأن لا خوف على أمن اسرائيل بواسطة الاتفاقيات المكبلة لهذه الأقطار ومحاولات الغرب ودمج العدو في المنطقة بالسرعة الممكنة حيث أن مشروع العدو جاهز للتنفيذ وهو ما طالب الفلسطينيين به،  وهو اعتراف السلطة الفلسطينية بالدولة اليهودية.

 

وهذا معناه قيام دولة عنصرية قائمة على الدين وإقصاء الأديان الأخرى وخطر ترحيل فلسطينيي 1948 المتشبثين بأرضهم منذ النكبة، وحجة العدو في مطالبة "بالدولة اليهودية" بأنه يعيش في بحر إسلامي يحيط به، فعليه ستكون مطالبة مشروع للفلسطينيين بأولوية الاعتراف بالدولة اليهودية وتخلي المفاوض الفلسطيني عن حق العودة الذي اشترطت الأمم المتحدة لقيام دولة العدو اعترافه بحق الفلسطينيين في العودة لديارهم - أو تعويض من يرفض منهم العودة.

 

ثانياً: إدماج العدو في المنطقة واعتباره جسماً طبيعياً، وقد مهدت الولايات المتحدة لذلك بإجبار الأنظمة العربية والخليجية في المقدمة على إغلاق مكاتب مقاطعة الكيان الصهيوني وذلك بعد توقيعها اتفاقية التجارة الحرة معها والتي تنص على انسياب البضائع لهذه البلدان لكل أعضاء المنظمة وإزالة المقاطعة للكيان الصهيوني.

 

كما يتم الإدماج بأن يكون العدو هو الحامي لأمن منطقة الخليج من التهديدات الخارجية (ايران) ومن انتفاضات شعوب الخليج، وفي المحصلة تصبح دولة العدو المغتصب لفلسطين الذي لا يزال يذبح الشعب الفلسطيني، ومصدر عدم الاستقرار في الوطن العربي بالحروب الذي شنها على مصر ولبنان وسوريا، هو الصديق و الحامي لأمننا و استقرار الأنظمة.

 

"وعش رجباً ترى عجباً"

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)