أملاك عامة مسروقة، وقوة مفرطة مستمرة، وسياسات إعلامية مظللة

| |
2010-06-16 08:57:53


أملاك الشعب المسروقة:
بعد أن كشف تقرير لجنة التحقيق في أملاك الدولة العامة والخاصة عن الأراضي التي تمت سرقتها واستحواذها من قبل كبار القوم في الحكم، جاءت اللجنة الوزارية لتدافع عن هذه السرقات وتعترف بوجود كيلومترات من الأراضي المسروقة ودافعت عن اللصوص وبررت لهم فعلتهم المشينة وطالبت بتجميد المطالبة بعودة الأراضي المسروقة، وهذه النتيجة كانت متوقعة من لجنة معظم أعضائها لهم دور في هذه الانتهاكات. وكان الأجدر تصعيد الفضيحة داخل المجلس النيابي وطلب الاستجواب وسحب الثقة من الحكومة التي فضح التقرير النيابي عن دورها في هذه المسرقات لثروة الشعب. وبدلا من أن تقوم كافة الكتل النيابية بمسؤوليتها الوطنية، والإصرار في إرجاع الأراضي المسروقة، ومحاكمة اللصوص، وإقامة الندوات الجماهيرية في كافة المدن والقرى لتوضيح الحقائق للمواطنين ودعوتهم بالالتفاف والتضامن، وإقامة المهرجانات والاعتصامات والمسيرات الاحتجاجية للمزيد من الضغط الشعبي من اجل انتزاع الحقوق المسروقة للشعب، نرى بعض النواب يتراجعون ويصمتون ويحاولون تحويل هذا الملف الوطني إلى ملف طائفي، ويحاولون تحريف الملف ومراضاة الحكم والدفاع عنه والسكوت عن المحاسبة بل والتبرير، ودعوات خجولة وناعمة للحكومة بان تستجيب ولو لجزء من مطالبات اللجنة النيابية.
فضيحة كبرى لو كشفت في الديمقراطيات العريقة لسقطت الحكومة بكاملها، أما عندنا وككافة الملفات الوطنية الأخرى كالتنجيس السياسي والتمييز وضحايا امن الدولة والفساد والسرقات المعروفة في الشركات والصناعات فان مصير هذا الملف هو "عفا الله عما سبق".
 
الداخلية تواصل استخدام القوة المفرطة:
المواطن علي حسن (20 عاما) يلاحق من قبل قوات الشغب في كرزكان ويطلق عليه 12 طلقة من بندقية ثلاث منها في رأسه دون أن تعترف وزارة الداخلية بمسؤوليتها  ومحاكمة هذه القوات ,وتصر على إنها ملتزمة بمبادئ حقوق الإنسان وإنها لا تستخدم القوة المفرطة في تفريق الاحتجاجات الشعبية، وان من حقها الدفاع عن نفسها باستخدام الشوزن وقتل المحتجين. وفي ظل سلطة قضائية تابعة وسلطة تشريعية ورقابية ضعيفة وغياب تام لمؤسسات حقوقية رسمية ذات صلاحيات واسعة وقيود كبيرة وتهميش للمنظمات الحقوقية الأهلية، فان الراغبين بعودة امن الدولة واستخدام العنف والتعذيب والقوة المفرطة سيكونون بمنأى عن أي ردع أو محاسبة وستستمر ثقافة حقوق الإنسان ومبادئها مهمشة في الدولة وأجهزتها الأمنية.
 
سياسة إعلامية خادعة:
أن تتوقف جريدة "الوقت" عن الصدور في اليوم العالمي للصحافة وبعد تصريح جلالة الملك مباشرة بأنه لن يسمح بخسارة أو وقف أية صحيفة من الصدور، وان يبقى قانون الصحافة بقيوده ضد الحرية والرأي الآخر، وان يمنع مراسلين القنوات الفضائية من ممارسة نشاطهم بمجرد تحقيق عن الفقر في البحرين، وان يتم التوجيه للصحف الموالية بعدم نشر أي خبر أو موقف للمعارضة وعدم تغطية فعالياتها الجماهيرية ليبقى الشعب جاهلا عن حقوقه ويبقى متعاطفا مع فساد الحكم ويبقى ساكتا عن التجاوزات، وتبقى الصحف تابعة لأوامر الحكم ومراضاته، فان ثابت من ثوابت الديمقراطية يصبح غائبا حيث لا ديمقراطية حقيقية دون صحافة حرة والسماح لصوت المعارضة بالوصول للناس كعامل توازن وضغط ورقيب بوجوده يتم تصحيح الأخطاء ومنع التجاوزات.
 
والقائمة طويلة:
قائمة التراجعات طويلة وملفات كثيرة تفتح دون حلول صحيحة وما زال الحكم مصرا على انه يواصل سياساته السديدة والديمقراطية العريقة!!!.

المكتب السياسي
نشرة الديمقراطي - العدد 59

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)