شريف: نـار الطائفية مشتعلة وإطفــاؤها بيد الـدولة

| |
جواد مطر 2008-07-05 11:45:40



أوضح أمين عام جمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن مملكة البحرين شهدت العام الماضي تراجعا خطيراً في سجلها المتعلق بحقوق الإنسان، مشيراً أنه بعد تخليها عن ممارسة القوة في نزع الاعترافات من المعتقلين، عادت إليه مجدداً بحسب إفادات هيئات الدفاع والمحامين، مشيراً إلى أن ذلك التراجع يشكل خطراً على المجتمع كله، وليس على مستوى الصعيد السياسي فقط.
وبيَّن شريف أن ما يجري ما احتجاجات هنا وهناك، ما هي إلا أعراض لحالة فقدان العدل والمساواة بين المواطنين، يساند ذلك الفقر، ومشكلة الإسكان، مطالباً في الوقت نفسه ‘’تجفيف منابع الاحتقان، المتمثلة في التمييز، والفقر، وسلب الحقوق’’.
وتابع شريف في كلمته بالنيابة عن الجمعيات السياسية المعارضة (جمعية الوفاق، وعد، أمل، التجمع القومي، المنبر الديمقراطي، الإخاء الوطني)، التي ألقاها في الندوة الجماهيرية مساء أمس (الجمعة) في الحملة الوطنية التي تقودها ضد التعذيب والأحكام الجائرة والعقاب الجماعي، أنه مع ازدياد دخل المملكة مليار دينار، لم يحصل المواطن إلا على علاوة 50 دينار، منوهاً إلى إمكانية الاستجابة لمطلب وزارة الداخلية في دعوتها للجمعيات تهدئة الأهالي، شريطة أن تعمل الحكومة على وقف الاستفزازات ضد الأهالي.
وأكد شريف أن الجمعيات السياسية ترى أن النار مشتعلة، وأن إطفائها يكمن في المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، معتبراً في الوقت نفسه ‘’الندوة’’ مظهراً من مظاهر بناء تحالف بناء بين الجمعيات السياسية المعارضة.
من جهته أكد المحامي حسن إسماعيل ممارسة النيابة العامة عدة تجاوزات لدى قبضها وتحقيقها مع معتقلي أحداث ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مبيناً أن قرار رئيس النيابة في التحقيق مع المتهمين بدون حضور محام جلسة التحقيق وفي وقت متأخر من الليل جاء خلافا لأحكام الدستور، ولأحكام المراسيم بقوانين المحاماة، والسلطة القضائية، والإجراءات الجنائية والمرافعات، والاتفاقات المواثيق الدولية وعلى وجه خاص تلك التي صدقت عليها مملكة البحرين وانضمت إليها.
وتابع إسماعيل أن حرمان المتهم من حق حضور المحامين جلسات التحقيق يأتي خلافا لما نصت عليه المادة (19) من المرسوم بقانون المحاماة، والتي نصت على انه مع عدم الإخلال بحكم المادة(20) يكون للمحامين دون غيرهم حق الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم وهيئات ذات التحكيم ودوائر الشرطة واللجان القضائية و الإدارية ذات الاختصاص القضائي.
وأضاف اسماعيل أن القوات الأمنية تجاوزت لما نصت عليه المـادة (75) من المرسوم بقانون المتعلق بالسلطة القضائية على أن للمحامين، دون غيرهم، حق الحضور عن الخصوم أمام المحاكم كما لهم حق الحضور مع الخصوم أمام النيابة العامة.
ولفت إسماعيل بأن التجاوزات للقوانين والإخلال بها يمتد منعهم من الاطلاع على الأوراق ذات العلاقة، مبيناً أن النيابة العامة رفضت طلب هيئة الدفاع الاطلاع على أوراق التحقيق خلافا لما كانت تقضى به المادة (23 ) من قانون المرافعات، التي نصت على أنه ‘’يتعين على المحاكم والسلطات وغيرها من الجهات الأخرى التي يمارس المحامي مهنته أمامها، أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وعليها إن تسمح له بالحضور في التحقيق والاطلاع على أوراق الدعوى ما لم يؤثر ذلك على سير التحقيق ويتعين إثبات ذلك في أوراق الدعوى كتابة.
وخلُص إسماعيل إلى عدم دستورية قرار رئيس النيابة بمباشرة التحقيق مع موكلنا المتهم بدون حضور محامي جلسة التحقيق بالمخالفة لنص المادة (20 ) من الدستور، وببطلان إجراءات التحقيق لمخالفتها لنصوص المواد المادة (19) من المرسوم بقانون المحاماة والمـادة (75) من المرسوم بقانون السلطة القضائية والفقرة الثانية من المادة (61 ) من المرسوم بقانون الإجراءات الجنائية والمادة (23 ) من قانون المرافعات. وهو الأمر الذي يستتبع بطلان جميع الإجراءات التي تلت التحقيق بما فيها أمر الإحالة، مذكراً في الوقت نفسه بتطلع هيئة الدفاع لإصدار المحكمة الكبرى الجنائية حكمها في 13 من الشهر الجاري، وأن يكون عادلا ومنصفا بالبراءة، بعد أن أثبتت كل الأدلة تعرض المتهمين للتعذيب، وبطلان جميع ما بني عليها.
لتعلم وتتيقن السلطة التنفيذية، وسلطات القبض والتفتيش والتحقيق وتوجيهه الاتهام أن استمرار التعذيب في البحرين وإعادة استخدام وسائله البشعة، لا ولن يحل على الإطلاق الاحتقان الأمني الذي تعيشه البحرين، ولن يعيد التعذيب المشروع الإصلاحي إلى حلته وزينته التي زينتها قرى البحرين، حين أطلق سراح المعتقلين وعاد المنفى من المنفى، لن ينال التعذيب مهما بلغ مداه من إرادة الناس وعزيمتهم .
إلى ذلك، أفاد العضو النيابي السيد حيدر الستري أن قوات الأمن قامت بمواجهة مسيرة سترة بطريقة غير حضارية على رغم وجود ترخيص بها، مشيراً إلى تعرض أحد الأهالي إلى قنبلة مسيلة للدموع داخل منزله في الدور الثاني، متسببة في فزع الأهالي، وتعرض طفلته ذات العام والنصف إلى مخاطر الوفاة، بعد أن احترق لحافها.
واستنكر الستري تعرض أحد الصحافيين المكلفين بتغطية مسيرة سترة إلى اعتقال على يد قوات الأمن، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للحقوق المدنية، وحرية الصحافة.

الوقت – 5 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)