محامو «متهمي التخطيط الإرهابي»: لم ننسحب وإنما تنحّينا عن الدفاع

| |
2011-01-07 09:21:34


نفى عضو هيئة الدفاع عن ما يسمى بـ «متهمي التخطيط الإرهابي» المحامي حسن رضي ما يُثار من لغط بشأن انسحاب هيئة الدفاع عن تمثيل المتهمين، موضحاً أن الهيئة تنحّت ولم تنسحب، وأن تنحيها يأتي بسبب عدم تلبية المحكمة الكبرى الجنائية طلبات المحامين المقدمة إليها.
وفي إشارةٍ واضحة، أفصح رضي عن إمكان عودة هيئة الدفاع الأصلية عن متهمي «التخطيط الإرهابي» في حال ما إذا تمت الاستجابة لطلباتها المقدمة إلى المحكمة، وخصوصاً الطلب المتعلق بإجراء تحقيق بشأن ما تعرض له المتهمون من سوء معاملة.
جاء ذلك في ندوة نظمتها جمعية «وعد» مساء (الأربعاء)، تحدث فيها أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي حسن رضي ومحمد أحمد وجليلة السيد.
وقال رضي في مداخلةٍ له: «إننا في هيئة الدفاع أعلنا تنحينا عن الدفاع، لكننا لم ننسحب، وفي مذكراتنا القانونية المقدمة إلى المحكمة قلنا إننا نتنحى».
وأوضح «معنى تنحينا هو أنه في حال ما إذا استجابت المحكمة لطلباتنا الدفاعية، فإنه سيكون لنا موقفٌ آخر».
وبشأن ما إذا كان قرار هيئة الدفاع بالتنحي عن المتهمين قراراً سياسيّاً، أفاد رضي: «أنا رجل لا أعرف السياسة، وهنا أتحدث في الحقوق والقانون، وللتوضيح بين الموقف الحقوقي والسياسي، أرجع إلى حادثة موقف جمعية المحامين في العام 1981، وحينها كنت نائب رئيس الجمعية، إذ طلب منا إدانة مجموعة من المتهمين بالانقلاب على السلطة، وكنا في إدارة الجمعية نناقش موقف الجمعية من ذلك الطلب، لكننا في الأخير اتخذنا موقف الرفض لتلك الإدانة التي تخالف الدستور والقانون».
وأضاف «يجب على المحامين اليوم أن يحافظوا على مهنيتهم... ومسألة تنحينا مربوطة بأسباب، والسبب الرئيسي هو طلب التحقيق، إذ إن المحكمة هي المختصة في الأمور المرفوعة إليها، وذلك بحسب المادة (185)».
من جهتها، استعرضت عضو هيئة الدفاع المحامية جليلة السيد وقائع القضية بدءاً من إعلان القبض على شبكة «متهمي التخطيط الإرهابي» وصولاً إلى مجريات المحاكمة وتنحي هيئة الدفاع عنهم، وتطرقت إلى ما أسمته بالانتهاكات القانونية والحقوقية لحقوق المتهمين.
أما المحامي محمد أحمد فقد تحدث عن دور المحامي في المحاكم الجنائية، مستعرضاً القوانين والمواد المتعلقة بانتداب المحامين.
وفي ذلك قال: «يجب أن يكون دور المحامي مدافعاً حقيقيّاً عن موكله... ويطبق نصوص القانون باعتباره لا يتجزأ، فيقال له اعتمد على الورق فحسب».
وأضاف أن «الحضور مع المتهم في جنايات بالغة الخطورة كالمتهمين الماثلين أمام المحكمة يستوجب دفاعاً يضع بالدرجة الأولى كل ما ثبت من الوقائع... وهناك من يمكن أن يثير أن موقف هيئة الدفاع المنسحبة أو الغاية منه هو تعطيل إجراءات المحاكمة ويصل إلى حد تعطيل العدالة، والرد على ذلك يأتي فيما أبدته هيئة الدفاع بأن في مثل هذا النوع من الجرائم لا يُحتمل الهزل، ويجب أن يكون دفاعاً حقيقيّاً يساعد على إحقاق الحق وتطبيق العدالة الكاملة».
 
الوسط - 7 يناير 2011

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)