انتقادات لاستثناء المستثمر المحلي من الضرائب

| |
2009-09-23 08:35:45


أجمع عدد من النواب والاقتصاديين على أهمية فرض نظام ضرائبي في البحرين تأكيدا للمقترح بقانون بشأن نظام ضريبة الدخل على الاستثمارات الأجنبية الذي تقدم به رئيس المجلس النيابي خليفة الظهراني، والذي أبلغ بدوره هيئة المكتب عن جدية الحكومة بتطبيق ضريبة دخل الاستثمارات الأجنبية. 
إلا أنهم أجمعوا على ضرورة دراسة المقترح بصورة أكثر عمقا، مجمعين على أهمية اختيار التوقيت المناسب بالذات مع الأزمة المالية العالمية وعدم وجود تشريعات مشابهة في دول مجلس التعاون، الأمر الذي قد يؤدي في المقابل إلى هروب الاستثمارات الأجنبية. 
من جانبه قال الأمين العام لجمعية ''وعد'' إبراهيم شريف السيد ''لا يمكن تطبيق نظام ضرائبي على الاستثمارات الأجنبية دون المحلية لأن أغلب الاستثمارات التي تمت في السنوات العشر الأخيرة كانت استثمارات عقارية وأصحابها إما من البحرينيين أو الخليجيين (...)، والخليجي يجب أن يعامل معاملة البحريني وبالتالي فإن التمييز في فرض الضريبة أمر غير منطقي''. 
وأوضح شريف أنه ''إذا كنا بحاجة إلى نظام ضريبي فلا بد وأن يكون على الجميع وليس فقط على الاستثمار الأجنبي''، مشيرا إلى أنه و''من ناحية المبدأ سنحتاج إلى النظام الضريبي في يوم من الأيام، إلا أن هذا النظام لابد وأن يكون على الجميع ولا يستثنى احد لأن التمييز سيهرب الاستثمار الأجنبي''.
وتساءل قائلا ''لا بد من السؤال هنا عما إذا كان الوقت مناسبا أم لا، وبالذات في ظل الظروف الاقتصادية السيئة على العالم أجمع''.
وتابع ''النظام الضريبي يحتاج إلى شفافية عالية وهذا غير متوفر عندنا اليوم في البحرين''، مشيرا إلى أن ''هناك ضريبة في أميركا على العقارات، فنحن نقول لا نأخذ ضريبة على البيوت ولكن على العقارات الأخرى يجب اخذ ضريبة عليها، والعقارات من أهم مصادر الثروة اليوم في البحرين، وكانت من أسهل مصادر الثروة التي حصل عليها البعض إما عن طريق الهبات أو المضاربات، واليوم لا نجد ضريبة على العقارات ونحن بحاجة إلى ضريبة سنوية في يوم من الأيام لأن العقار في البحرين يعتبر من أهم مصادر الدخل بالنسبة للدولة''.
وقال ''إننا نمتلك موارد مهمة تملكها الدولة وقامت بتوزيعها مجانا على أشخاص معدودين وقيمتها مئات الملايين بل بالمليارات''، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية وجود نظام ضريبي مشترك بين دول الخليج ''فالحاجة ماسة للاشتراك بنظام ضريبي بين دول الخليج لكيلا تهرب الاستثمارات وهذا صعب لأن كل دولة لها خصوصياتها ومصالحها ولا يوجد رؤية مشتركة بين دول المجلس''.
وانتقد شريف طريقة الاستثمار الأجنبي في الفترة الماضية، وقال ''أكثر الاستثمارات في الفترة الماضية ذهبت في قطاع العقار، وقطاع العقار صنع بنية تحتية قوية''.
واستدرك قائلا ''ولكنه اقتصاد فقاعة اعتمد بشكل كبير على المضاربات، ولو تم الاستثمار في الصناعة لكان أفضل غير أنها لا تعطي مردودا كما هو في العقار(...) ومع ذلك فغالبية المواطنين تضرروا من ارتفاع العقارات وأصبحوا معتمدين على الدولة، فهو اليوم غير قادرين على شراء بيت لهم، فالطفرة العقارية استفاد منها أصحاب العقارات وبالذات الذين حصلوا عليها بالمجان''.
وأوضح أن النظام الضريبي لو طبق على الأجانب فقط فما ستجنيه الدولة لا يتعدى واحد أو اثنين بالمئة مما ستجنيه من بيع أراضي البحرين برية أو بحرية قائلا ''نحن نتكلم عما يقارب 500 مليون إلى مليار دينار سنويا في السنوات العشر الماضية تم التفريط بها''.
وأشار شريف إلى أن أغلب الاستثمارات في العقارات هي إما للبحرينيين أو للخليجيين، فيما أكبر ثلاث شركات صناعية هي إما للبحرين أو لدول الخليج.
وتابع ''لابد من تهيئة البنية التحية لهذا النظام ولابد من نظام معلوماتي شفاف يعلم بالضبط ثروة الأشخاص في البلد ومصادرها.. ولابد أن نعلم كم أرباح الشركات ولابد من تطبيق هذا النظام على الشركات الكبرى في البداية''.
وأردف ''النظام الضريبي أنواع، فهناك ضرائب على أرباح الشركات وهناك ضرائب على العقارات سنوية بما يتناسب وقيمتها السوقية، وهناك ضرائب على الأرباح التي توزعها على المساهمين وهناك ضرائب على دخل الأفراد.. هناك ضرائب كثيرة''. 
وحول هروب المستثمرين إلى دول أخرى قال ''أنا اعتقد أن هناك أمورا يجب أن تقوم بها دول الخليج مجتمعة''.
الوقت - فاضل عنان - 23 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

" الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "


نسخة سطح المكتب


جميع الحقوق محفوظه ©2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)