English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حركة حق:تحمل النظام المسئولية الكاملة في استشهاد المواطن علي جاسم محمد مكي
القسم : الأخبار

| |
2007-12-18 16:46:33


 

 

البحرين: شهيد جديد يلتحق بقافلة الشهداء في عيدهم الميمون

   

"حق" تحمل النظام المسئولية الكاملة في استشهاد المواطن علي جاسم محمد مكي

 

 

   

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا"

 

استشهد عصر اليوم الشاب علي جاسم محمد مكي (30سنة) من قرية جدحفص، بعد اندلاع المواجهات بين القوات البحرينية المرتزقة والمحتجين على منع انطلاق مسيرة عيد الشهداء والمزمع ان تنطلق الساعة الثالثة عصراً بالقرب من رأس الرمان في العاصمة المنامة.

 

وكان علي جاسم محمد في السنابس حين انطلقت الإحتجاجات بعد ان منع المشاركين في المسيرة من الوصول لمكان انطلاقها، حيث تم محاصرة المنطقة وأغرقت بالغاز الكيماوي المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وقد نزلت في المنطقة قوات (عسكرية ومدنية) مددججة بالسلاح تساندها الطائرة العمودية التي قامت هي الأخرى باطلاق الرصاص المطاطي والغاز من الجو على المتظاهرين. احتوشت الشهيد علي جاسم الوحوش البشرية المستوردة من العراق والأردن واليمن والبلوشستان، وأوسعوه ضربا وركلا في منطقة أعلى البطن من جسمه. أستطاع الشهيد الإفلات من الجلاوزة ولاذ بالفرار متخفياً بين الطرق الفرعية متجها لمنزله الكائن في جدحفص. دخل منزله وسقط امام أمه وأخيه وكان يشكو من صعوبة التنفس، وماهي إلا لحظات حتى سقط على الأرض. حاول أخوه أن يسعفه، إلا إنه كان يشير بعدم قدرته على التنفس وما هي إلا لحظات حتى بدى على الشهيد علي جاسم علامات خروج روحه؛ من الإرتعاش وخروج الزبد من فمه. نقله أخوه في الحال لمستشفى البحرين الدولي القريب من منزلهم، إلا إنه فارق الحياة أثناء الطريق، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

وهكذا سقط شهيد آخر في البحرين منذ رحيل الشاب عباس الشاخوري الذي لم يجف دمه بعد. سقط الشهيد على جاسم في نفس اليوم الذي سقط الهانيان- هاني خميس وهاني الوسطي- معلنين انطلاق الإنتفاضة المطلبية في 17 ديسمبر 1994م. فبينما سقط فيه الهانيان أيام تدابير أمن الدولة، يسقط علي جاسم في فترة ما يسمى بالإنفتاح السياسي، ليدك مسمارأ آخر في نعـش مشروع الشيخ حمد الذي بدأه بفرض دستوره غير الشرعي ومصادرة الإرادة الشعبية في 14 فبراير 2002م.

 

وهكذا مرة بعد أخرى، يظهر النظام استخفافه بقيمة المواطن البحريني، وعدم مبالاته بما يقاسيه ويعانيه. فلا يهم أفراد النظام أن تزهق روح الشاب الشهيد بعـد أن يعـذب ويقاسي الألم والمعاناة، ولا يهم النظام أن تترمل زوجة الشهيد وهي في مقتبل عمرها، وسيمضي رموز النظام مرتاحي البال، بينما يولد ابن الشهيد البكر يتيماً يقاسي حياة المعاناة منذ صغره، في ظل استشهاد أبيه في وقت مبكر من حياته على يد مرتزقة النظام.

 

وهكذا يصر النظام على التعاطي بالرصاص المطاطي والتفنن في تعـذيب المواطنين ليرضي غروره وتجبره وغطرسته، كما صرح الشيخ خليفة بن سلمان –رئيس الوزرءا- معبراً عن تعاطي حكومته مع الحركة المطلبية في تسعينيات القرن الماضي، بأن ما قامت به حكومته حينها ليس بالقسوة وأنه كان مرتاح البال مما قام به، معلناً مسئوليته عما اتخذ من إجراءات في تلك الفترة.

 

من جانب آخر، فإننا نحمل النظام المسئولية الكاملة لإستشهاد الشهيد السعيد، مطالبين بمحاكمة رئيس الوزراء الذي أعلن مسئوليته عما جرى سابقاً، وأنه رجل الساعة ولا تغيير في السياسة السابقة. إننا نحمله مسئولية ما جرى اليوم معتبرين تصريحه في جريدة السياسية الكويتية إيذاناً بتحريك الأسلوب القمعي السابق وتفعيل المعالجة الأمنية التي راح ضحيتها العشرات من شهداء البحرين. كما نحمل النظام مسئولية تداعي الوضع العام نتيجة هيمنة هذه العقلية، والنتائج السلبية التي ستنعكس عليه بسبب استشهاد الشهيد علي جاسم.

 

إنها مسئولية كبرى أن نحافظ على حق الشهيد ألا يضيع. وإنها أمانة في أعناقنا أن لا تضيع دماء شهداء الوطن، وأن نبقى أوفياء لأولئك الشهداء بالإستمرار في المطالبة بالحقوق التي ضحوا من أجلها. ولهذا لابد من إحياء ذكرى الشهيد بطريقة لائقة بشهادته، فلقد قدم أغـلى ما يملك من اجلنا وأجل الوطن. سيظل الشهيد يروي شجرة الحرية، وسيظل شعب أوال مستمراً في مطالبه حتى تتحقق، ولول بعد حين. ولن يكل أو يتلكأ شعب محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين من أن يقدم التضحيات تلو التضحيات حتى يأذن الله بنصره، إنه سميع مجيب.

 

أننا نبشر شعبنا الأبي المعطاء، بأن تضحية أبناءه وعطاء شهداءه لن تذهب سدى، وإننا سوف نتابع قضية استشهاد الشهيد السعيد ضمن قضية متكاملة ترفع الى كل المنظمات الدولية، في السعي من اجل توصيل مظلومية شعب البحرين للعالم في قبال ظلم النظام وتجبره، مستهدفين فضحه وكشف كذبه وخداعه. كما أننا نرفض بشدة محاولات الألتفاف وتزوير الحقيقة عبر مسمى اللجان التي أثبتت التجربة بأنها إحدى وسائل النظام لتضييع وتمييع المطالبات بكشف الحقيقة ومحاسبة المسئولين وتقديمهم للمحاكمة.

 

نعزي عائلة الشهيد السعيد برحيل إبنها الشاب علي جاسم كما نواسي شعب البحرين على صعود شهيد جديد سينضم صوته لباقي الشهداء مجلجلاً كما صدح صوت الحسين بن علي (عليه السلام) في كربلاء مزلزلاً أركان حكام بني أمية قائلاً: "هيهات منا الذلة"

 

وما ضاع حق وراءه مطالب،،

 

حركة حق 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro