English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان (وعد) حول موقف مجلس النواب من ربيع الثقافة 19/3/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-19 22:27:57


 

   

waad%20logo.jpg  

بيان (وعد) حول موقف مجلس النواب من ربيع الثقافة

الملفات الأساسية للمواطنين لا زالت تنتظر لجان تحقيق وإستجوابات للوزراء

 

في ضوء الضجة المفتعلة حول برنامج (ربيع الثقافة) وقيام مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيق خاصة بذلك، وهو المجلس الذي عجز عن فتح تحقيق واحد في جملة من القضايا الهامة وفشل في تحقيق أي إنجاز منذ بدْ أعماله قبل ثلاثة أشهر، وفي ضوء تداعيات هذه الخطوة ومخاطرها على الحريات الخاصة بعد أن قوضت الحكومة الحريات المدنية العامة، فإن جمعية (وعد) تؤكد على مواقفها التالية:

1.  ان خطورة التركيز على ملفات شكلية والابتعاد عن فتح لجان التحقيق في الملفات المطلبية والوطنية الكبرى هي في صالح الاطراف التي تريد تأجيج الصراع الفكري والسياسي بين التيارات السياسية الإسلامية والديمقراطية بدلا من توحيد المواقف من اجل قيام سلطة تشريعية كاملة الصلاحيات وتوزيع عادل للثروة ومحاسبة المفسدين وسارقي المال العام وتحقيق حياة كريمة لشعبنا، الامر الذي يخدم اطراف في الحكم وفي المجتمع غايتها الفرقة والاحتراب بين اطياف البلد والابتعاد عن القضايا المطلبية والحقوقية العاجلة.

2.  إن شعبنا ينتظر أن يأخذ مجلس النواب دوره الرقابي والمحاسبي على جملة من الملفات المطلبية العاجلة والخطيرة كالفساد والتجنيس والتمييز وسرقة الأراضي والسواحل وتدني الأجور والرواتب وفتح لجان التحقيق بما ورد في تقرير الرقابة المالية والتقرير المشهور الذي تعمد الحكم إغلاقه قضائياً والذي تضمن مستندات خطيرة تهدف تعزيز الطائفية واضعاف الوحدة الوطنية، وغيرها من الملفات التي تحتاج إلى نواب مستقلين وشجعان يستطيعون تحسين الرفاهية للمواطنين وإعلاء كرامتهم الإنسانية.

3.  إن اتجاهات بعض الكتل النيابية ونوابها مضادة للفنون وترفض دعمها وتشجيع برامجها وبما يحقق التوازن بين القيم الجمالية والذوقية والقيم الإنسانية الأخرى في المجتمع، وقد عبر أحد النواب المحافظين عن موقفه المسبق بتسمية الثقافة بـ "السخافة" وهي دلالة على النظرة الدونية للثقافات الإنسانية التي تأثرت وأثرت على الحضارة العربية الإسلامية في أوج تقدمها وتطورها.

4.  إن حضارتنا العربية الإسلامية مشهود لها باحتضانها لشعراء وفنانين بل وفقهاء كانوا يحترمون الفنون ويمارسون بعضها ويستوعبون مناهجها واستقلاليتها بل وتأويلاتها، ولا يحملونها مفاهيم تراثية أو اجتماعية وسياسية بعيدة عن عوالمها واختصاصاتها، وقد ساهموا في تعميق مفاهيم فلسفية وجمالية لمثل هذه الأنواع من الفنون.    

5.  إن وزارة الإعلام مثل غيرها من وزارات الدولة تحتاج إلى مكاشفة ومحاسبة في جملة من التجاوزات المالية والإدارية التي يمارسها بعض مسؤوليها، ومن الأهمية التمييز بين الصالح والطالح في كل وزارة، والإشادة بأية مشاريع وبرامج تخدم التنمية الإنسانية المستدامة بما فيها البرامج الثقافية والفنية، حيث يعتز شعبنا بأنه كان سباقا في احتضان التنوع الثقافي واستقبال كافة المدارس والتوجهات الفنية والشعرية التقليدية والمعاصرة والحديثة، وتشجيع مبدعينا في تعزيز سمعة بلادنا عربياً وعالمياً من خلال إبداعهم الشعري والفني عبر مشاركتهم أو ترجمة إبداعاتهم للغات العالم. وعلى صعيد ادارة الثقافة والتراث الوطني فان هناك جملة من التجاوزات وشخصنة البرامج الثقافية وعدم ممارسة التشاركية المطلوبة مع مؤسسات الأدب والثقافة بجانب ممارستها للاقصاء لمثقفين وفنانين بحرينيين تحت قرارات فردية بجانب الاخطاء في آلية العقود المالية والإدارية وعدم وجود وضوح في السياسة الثقافية المطلوبة، الامر الذي يفرض على النواب والمثقفين ومؤسساتهم تحمل المسؤولية في تحديد الموقف وعدم المجاملة لأهداف شخصية.

6.  إن الموازنة السنوية التي تخصصها جهة في وزارة الاعلام لربيع الثقافة من دعم ومساندة من القطاع الخاص في تمويل هذا المشروع، يجعلنا نتساءل لماذا لا توجد أية مشاريع لتأسيس بنى تحتية للثقافة والفنون في البلاد، فهي تفتقد المسارح والمقار والدعم للفنانين والمبدعين والمجمعات الادبية ودور الموسيقى وغيرها.

7.  ان الحكومة مشاركة في هذه المسؤولية من التصعيد وإثارة الآخر في مجلس النواب، وهي مسؤولة كذلك عن ممارسة الاهمال على الصعيد الثقافي في حين ان الواقع الثقافي والفني المحلي يشهد تراجعا منذ عقود عديدة من جراء اهمال الجهات المعنية لدعم مؤسسات الفن والمسرح والادب وجميع المبدعين وممارسة الانحياز وعدم وجود معايير موضوعية وتهميش المثقفين في وسائل الاعلام الرسمية ومحاولة احتكارها للثقافة.

8.  في الوقت الذي ندعو الى محاربة الفساد الاخلاقي بأشكاله المتنوعة، فانه من الاهمية عدم ربط الفنون الراقية بفضاءاتها الحرة المطلوبة بهذا الفساد الاخلاقي المرفوض والذي يقف وراءه متنفذون يمارسون وسائل الاستغلال والعمل الجبري للمرأة لمصالحهم الخاصة.

إن قيم التسامح والتعددية الثقافية والفكرية المرتبطة بتاريخنا وحضارتنا هي في الوقت نفسه مكونات أصيلة للحقوق والإلتزامات الواردة في الدستور والميثاق والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان. لذلك فاننا نناشد الجميع احترام الرأي والرأي الأخر والقبول بمبدأ التعددية الثقافية والفكرية بإعتبارها أحد أسس قيام المجتمع الديمقراطي الحر.

 

 

19مارس 2007م                                                    

  جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro