English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد في اليوم العالمي للمرأة 8/3/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-19 22:22:46


 

   

waad%20logo.jpg  

في اليوم العالمي للمرأة   8 مارس 2007م 

المطلوب تفعيل خطة وطنية للنهوض بالمرأة بمشاركة أهلية حقيقية

 

نقدر في هذا اليوم مساهمات المرأة البحرينية المجتمعية و نضالاتها منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى اليوم على طريق النهوض والتمكين بمفهومه المعاصر.  فمنذ مرحلة الغوص السحيقة، مرورا بمراحل بدء التعليم واكتشاف النفط وبداية بناء الدولة الحديثة المعاصرة تبوأت المرأة البحرينية أدوارا قيادية وحاضرة ، في مختلف المجالات والمناشط الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية. فالبحرينية كانت مواطنة فاعلة ومتفاعلة مع الحراك السياسي والنضال ضد الاستعمار منذ بدء تبلور الوعي القومي والسياسي في الخمسينيات ، وشاركت في التظاهرات الجماهيرية ضد العدوان الثلاثي على مصر ، وفي مسيرات الإضرابات العمالية في الستينيات وفي العمل السياسي والوطني من خلال العمل الطلابي في الجامعات بالخارج ، وانخرطت أيضا في التنظيمات السرية والعلنية المختلفة للقوى الوطنية ، ودخلت السجن ثمنا لتمسكها بالمبادئ الوطنية وحقهما في ممارسة النشاط السياسي.

لقد اضطلعت النساء أيضا بأدوار هامة في توقيع العرائض فبلغ نسبة النساء الموقعات 20% على عريضة عام 1994م الشعبية  للمطالبة بالإسراع في الإصلاحات السياسية وإرجاع المبعدين إلى الوطن ، كما وقعت أكثر من 300 سيدة في العام1995 على عريضة أرسلت إلى الأمير آنذاك، للمطالبة بالمساواة بين الجنسين وإشراك المرأة في الحياة البرلمانية وإطلاق سراح الموقوفين وغيرها من المطالب العامة.

و اليوم تواصل المرأة نضالها للحصول على فرص حقيقية في التمثيل السياسي واتخاذ القرار في إدارة الوطن وإحراز التقدم عبر التفعيل التشريعي لحقوقها في المشاركة العامة والسياسية وفق تشريعات وطنية خالية من التمييز وقوانين انتخاب متطورة متوافقة ومبادئ الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة كاتفاقية سيداو.

 وما زالت مجالات التمكين الاقتصادي والتمكين السياسي والنفاذ إلى العدالة من أهم مجالات التحديات على طريق التنمية الشاملة  للمرأة البحرينية ، فالنساء يعانين من البطالة المتزايدة والتسريح الجماعي وسوء أوضاع العمل قي القطاع الخاص، ولعل التسريحات الأخيرة لأكثر من 400 عاملة في مصانع صناعة الملابس الجاهزة في الشهر المنصرم شاهدة على ذلك . وفي مجال اتخاذ القرار تشغل البحرينية 7% فقط من المناصب العليا في القطاع الحكومي وفق إحصاءات 2003م ، وتتركز في الدرجات الدنيا ( 5- 7 ) في وظائف الخدمة المدنية بنسبة  2 ٫ 66 % ، بينما تشغل  20٫9  %  فقط من وظائف الدرجة العاشرة ذات الأجور العالية ،كما ينخفض متوسط الأجور للنساء عن الرجال في القطاع العام بنسبة 7% وبشكل أكبر تصل إلى 27% في القطاع الخاص .

    إن خطة النهوض بالمرأة البحرينية،  من بين أمور كثيرة،  تحتاج إلى :  

§  مراجعة كافة التشريعات والتدابير الوطنية لتنقيتها من صور التمييز وتفعيلها لحماية المرأة ضد العنف.

§   رفع التحفظات عن اتفاقية سيداو بما لا يتعارض والشريعة الإسلامية.

§  إصدار قانون متقدم ومنصف لأحكام الأسرة، يراعي الخصوصية المذهبية ويصدر بتوافق وطني .

§  إصلاح الجهاز القضائي  ليواكب التقدم العالمي من حيث الشكل والإجراءات والعمليات.

§  مراجعة التشريعات الخاصة بعمل المرأة في القطاعين الخاص والعام  لتتلاءم وواقع الحياة اليومية .

§  اعتماد سياسات للضمان الاجتماعي لوظيفة الأمومة ضمن قانون التأمين الاجتماعي واتخاذ تدابير إضافية لمساعدة المرأة للتوفيق بين عملها والواجبات الأسرية وفق المعايير الدولية .

§  رصد مجالات التمييز وتجريمه خصوصا في التوظيف ، كما في مجالي الهندسة والقضاء و كذلك عند الترقي وفرص التدريب و الضمان الصحي للعائلة .

§  تعديل قانون الجنسية بما يضمن المساواة بين المرأة والرجل في منحهما الجنسية لأبنائهما .

إن مأسسة حقوق وقضايا المرأة ، تقتضي إعداد خطط وطنية بميزانيات حساسة للنوع الاجتماعي ، تبدأ بدراسة الواقع والفجوات الحقيقية بين أوضاع المرأة والرجل في كافة المجالات ، وعلى أثرها تخصص البرامج والميزانيات وأساليب المراقبة و مؤشرات الانجاز. في البحرين ينبغي جمع الشركاء في خطة عمل تشاركية حقيقية دون تهميش أو محاولات استحواذ من قبل  طرف تجاه الآخر، فلن ينجح المجلس الأعلى للمرأة مهما أوتي من موارد في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية منفردا ، دون شراكة حقيقية مع الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني ، فالنهوض الفعلي لتحقيق مصالح النساء يتحقق متى توفرت الذهنيات التعاونية القائمة على المكاشفة واحترام الآخر والنوايا الحسنة.

في هذا اليوم نحيي المرأة البحرينية التي سطرت عبر التاريخ سجلا مشرفا حافلا بالعطاء لخدمة المجتمع وقضايا وهموم الوطن. نحيي مناضلات راحلات سيتذكرهن التاريخ الوطني بكامل الفخر والاعتزاز . المناضلة الراحلة ليلى فخرو (هدى سالم) قائدة العمل الثوري النسائي في ظفار، محاربة الأمية التعليمية والاستعمار البريطاني ،والمناضلة الراحلة الفقيدة عزيزة البسام التي عرفت بصلابتها وتضحياتها نظير مواقفها الوطنية وتصديها لمحاولات الحصار والإرهاب الفكري و نحيي المناضلة الشابة فقيدة الحركة الطلابية فتحية رضي التي قضت وهي في ريعان شبابها وقمة التزامها بقضايا الوطن بين صفوف الطلبة في الخارج  ، كما نحيي عشرات المناضلات اللاتي تعرضن للإعتقال والمضايقات وقطع الرزق في العقود الماضية. نقدم التحية أيضا لكافة الرفيقات قرينات المناضلين في العمل السياسي السري والعلني وبكافة المستويات لمشاركتهن حمل راية التغيير بصمت و تضحيات جسام، ونقدم تحية إجلال وإكبار لنضالات أخواتنا المناضلات في فلسطين في مواجهة العنجهية الإسرائيلية المستمرة ، وأخواتنا المناضلات في العراق ضد الطغيان والاستعمار الأمريكي البغيض .

 

8 مارس 2007م                                                           

مكتب قضايا المرأة - جمعية العمل الوطني الديمقراطي -وعد 

                                     

   

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro