English

 الكاتب:

مهدي مطر

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد وإشكالية العمل السياسي العلني في البحرين
القسم : سياسي

| |
مهدي مطر 2017-04-04 23:16:53




عاد المناضل المرحوم عبدالرحمن النعيمي من المنفى بعد 33 عاماً ومعه مجموعة من الإخوة، بعيد إطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وبعد التصويت على ميثاق العمل الوطني في 14 فبراير 2001م، والذي بشر بالتحول الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة وتشييد ملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة ونال إجماعا واضحاً غير مسبوق وبنسبه 98.4%. ما أن إستقر الوضع للعائدين من المنفى، بدأ التشاور بين مجموعة من الإخوة والأخوات من التيار الوطني الديمقراطي في التفكيير في تشكيل إطار يجمع هذه المجموعات والتي وإن اختلفت في الانتماء الحزبي فإنها تلتقي على هدف بناء الدولة الديمقراطية.

في البدء لم تكن الأمور واضحة للكثيرين كيف سيكون العمل السياسي العلني ومعظم المجموعات هي من تربى وتمرس على العمل السياسي السري وما يعنيه من الكثير من المحاذير والنجاحات والإخفاقات.

وبتكاتف المؤسسين تأسست جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" في 10 سبتمبر 2001م، وكأول تنظيم سياسي مصرح به ما بعد الاستقلال في البحرين وأشهرت تحت قانون الجمعيات الاهلية والذي كان الآلية الرسمية المتاحة للتسجيل وتشكل مجلس الإدارة الأول برئاسة المناضل عبدالرحمن النعيمي.

منذ بدأ التأسيس إختطت جمعية "وعد" لنفسها أن تكون جمعية سياسية وطنية معارضة، تسلط الضوء على أي إخفاقات في المسار السياسي في البحرين وتقدم الرؤيا لكافة القضايا الوطنية السياسية منها والاقتصادية.

مع أول انتخابات للمجلس النيابي عام 2002م، إرتأت جمعية "وعد" ومعها ثلاث جمعيات سياسية، عدم المشاركة لتحفظها على آلية تعديل دستور 1973، لكنها شاركت في انتخابات المجالس البلدية.

وفي عام 2006 شاركت "وعد" بإنتخابات المجلس النيابي للفصل التشريع الثاني تأكيداً منها على الإقرار بما جاء به ميثاق العمل الوطني، وأيضاً بانتخابات عام 2010م.

وعندما صدر قانون الجمعيات السياسية عام 2005 بادرت جمعية "وعد" بالتسجيل تحت القانون بالرغم من إبداء الملاحظات على القانون.

بناءً على ما تقدم، تؤكد قرارات المشاركة من قبل "وعد" في الانتخابات النيابية والبلدية على التفاعل مع المشروع الإصلاحي الذي جاء به جلالة الملك والذي من إحدى ثمراته العمل السياسي العلني و"وعد" هي واحدة من هذه الجمعيات السياسية التي تعمل ضمن القوانين المنظمة وتحت سقف الدستور وميثاق العمل الوطني ونظامها الأساسي وبرنامجها العام يؤكدان على هذه الثوابت.

نعرف أن العمل السياسي والخوض في قضايا الشأن العام هي عملية شائكة،وقد تحصل مطبات ومع الوقت وبمزيد من التفاهمات بين الجمعيات السياسية المعارضة والجهات المعنية يمكن تذليل الكثير من الصعاب والوصول لتوافقات لما قد تراه الجهات الرسمية تجاوزات. واللجؤ لحل الجمعيات السياسية وشطبها من خارطة العمل السياسي، ليس حلاً. والعمل السياسي العلني مكسباً للبحرين وفي الدولة المدنية التي تسعى من أجلها "وعد" ومعها الكثير من الجمعيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من ضمن ثوابتها حرية الرأي وحرية الصحافة بما يتماشى مع الدستور والقوانين المنظمة وهذه مبادئ بشر بها ميثاق العمل الوطني، والبحرين اليوم هي الدولة الوحيدة في الخليج التي يصرح فيها بالعمل السياسي العلني المنظم، وعندما زار المرحوم عبدالرحمن النعيمي دولة الكويت عام 2001 وإلتقى مع صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أشار المرحوم أبو أمل أثناء حديثة مع سمو الأمير أننا في البحرين بدانا بالعمل السياسي العلني من خلال تشكيل الجمعيات السياسية، فرد سمو الأمير "أنتو أهل البحرين سباقين في الخليج".

نعتقد أن هناك مساحة من الممكن التوافق عليها بعيداً عن إجراءات الحل، ذلك أن الإقدام على حل الجمعيات السياسية المعارضة وتصفيتها يعني تصفية العمل السياسي العلني ورجوعنا للمربع الأول وهذا مالا يتماشى مع مبادئ المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وميثاق العمل الوطني والأمل كبير في البحث عن مخارج تحفظ العمل السياسي العلني وبما لا يتعارض مع سيادة القانون ويحفظ هيبة الدولة، وبما لا يتعارض ايضا مع المواثيق الدولية التي صادقت عليها حكومة البحرين والتي تؤكد على حق تشكيل تنظيمات سياسية سلمية وعلنية.

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro