English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مسار العمل السياسي الراهن
القسم : الأخبار

| |
2017-03-24 14:12:41


ورقة مقدمة إلى ندوة وعد حول قراءة  

في مسار العمل السياسي الراهن

الأربعاء 22/03/2017

 

اعداد محمود القصاب

 

 

قبل البدء في استعراض مضمون هذه الورقة أسمحوا لي أن أشير إلى أربع ملاحظات سريعة ذات علاقة بموضوعنا وهي:

 

  1. أن التمسك بالنهج الإصلاحي السياسي والديمقراطي هو أحد الأبواب الهامة لعبور الوضع الراهن إلى وضع أكثر استقرارا وأمنناً وتقدماً، ومهما كانت المعوقات والتحديات يبقي خيار الديمقراطية والعمل السياسي السلمي هو أسلم الخيارات وأقلها كلفة... ونحن عندما نؤكد على خيار الديمقراطية فاننأ في ذات الوقت نؤكد قناعتنا بأن الديمقراطية هي عملية تراكمية تتقوى ويتصلب عودها من خلال التجربة. المهم أن يبقي سير التحول الديمقراطي صاعداً، وأن كان تدريجياً وطويل المدى، أما التراجع والتذبذب في المسيرة الديمقراطية أو ابقاءها عرضة للانتكاس وللمزاجية فأن ذلك يلحق الضرر بالعمل السياسي وبالتجربة الإصلاحية برمتها.

 

  1. في ظل الأوضاع الراهنة التي تتداخل فيها القضايا والملفات مثل  العنف والتطرف والطائفية والإرهاب والتحريض على الكراهية وتختلط فيها الأوراق الداخلية والإقليمية والدولية. هناك صعوبة في قراءة المرحلة بشكل دقيق وموضوعي، مما يصعب على المراقب الوصول إلى استنتاجات محددة أو رسم سيناريوهات معنية لمستقبل العمل السياسي في ضوء المعطيات السياسية والاجتماعية والأمنية التي تطبع المشهد الوطني في الوقت الراهن.

 

وهناك من يرى وبنظرة متشائمة بأن الوضع بلغ اليوم أسوء محطاته ووصل إلى منحدر أضاع معه كل الآمال والأحلام والوعود ببناء تجربة ديمقراطية صحيحة ومتوازنة.

  1. الملاحظة الثالثة: هي أن الاهتمام الشعبي بالعمل السياسي وبالأهداف المعلنة مثل العدالة والديمقراطية ودولة القانون والمساواة... أن هذا الاهتمام الشعبي قد تراجع على نحو ملفت خاصة في العاميين الأخريين لصالح اهتمامات أخرى باتت تمثل أولوية للناس بعد ضيق سبل العيش وصعوبة الأوضاع المعاشية والحياتية ونلاحظ بمرور الوقت هناك غياب القدرة على الصبر والتحمل عند هؤلاء الناس.

 

  1. ملاحظة رابعة وأخيرة تتعلق بدور بعض الشخصيات الوطنية وبعض النخب من المثقفين والمفكرين الذين ظلوا على هامش الأحداث كرهاً أو طوعاً، وتركوا الساحة خوفاً أو يأساً، وقرروا الوقوف على التل وكما يقال للتفرج على الأحداث، وعدم المشاركة فيها. في الوقت الذي كان ولا زال مطلوب منهم أن يلعبوا دوراً أساسياً وإيجابيا في صياغة رؤية وطنية شاملة وعادلة للوضع وسبل الخروج منه خاصة مع اشتداد انقسام وتفتت مجتمعنا، بصورة غير مسبوقة وانفلات الغرائز الطائفية بهذا الشكل المخيف والمقلق.   

تنطلق هذه الورقة من هدف تبيان حقيقة يبدو أنها غائبة عن إدراك بعض من هم عاملين في الحقل السياسي وكذلك عن بعض الشخصيات الوطنية والنخب المثقفة، وهذا ما يظهر جلياً من تحليلاتهم لمجرى الأحداث في البلاد، التي تتصف في كثير من الأحوال بالعمومية والمواقف المترددة. وفحوى هذه الحقيقة هي وقوع جل هؤلاء في خطأ الخلط وعدم الفصل أو التمييز بين مرحلتين في مسار الأحداث السياسية منذ في فبراير 2011حتى الوقت الراهن. 

المرحلة الأولى: تبدأ مع تفجر الأحداث في 14 فبراير 2011 وما أعقبها من تطورات أبرزها التجمع الجماهيري في الدوار وضربه في المرة الأولى وكذلك في المرة الثانية وسقوط بعض الضحايا وكذلك امتداد أو توسع التظاهرات والتجمعات إلى مستشفى السلمانية والمرفأ المالي وغيرها من المواقع وما رافق ذلك من بعض الأخطاء أو التجاوزات ورفع بعض الشعارات التي أساءت إلى الحراك الشعبي. 

ويدخل في هذا السياق أيضاً مبادرة ولى العهد بنقاطها السبع المعروفة وقبول المعارضة لها، ثم توقف الحوار نهائياً. عند هذا المنعطف بدأت شرارة الانقسام الطائفي حيث انقسم الشارع البحريني على نفسه، وأصبح العامل الطائفي أو المذهبي أحد العوامل المؤثرة والموجهة للأحداث خاصة بعد الإعلان عن تجمع "ائتلاف جمعيات الفاتح" أو تجمع الوحدة الوطنية مما زاد في شق النسيج الوطني. ثم جاء قرار فرض حالة السلامة الوطنية وتصاعد التوتر السياسي والأمني، وبروز مؤشر الاستهداف الطائفي بشكل واضح خاصة عندما جرى هدم بعض المساجد، ومعها اشتدت حملات الاعتقال والمحاكمات وتشكلت لجان التحقيق في الوزارات والمؤسسات والشركات والبنوك وغيرها وبموجب قرارتها تم فصل المئات من المواطنين من وظائفهم على خلفية مشاركتهم في التظاهرات وقد راح ضحية هذه القرارات العديد من الأبرياء بفعل الشكاوي الكيدية أو الاتهامات التي تحمل شبهة طائفية وانطلاق الأعلام بكل أجهزته المرئية المقروءة والمسموعة لتصب الزيت على نار الفتنة والتعبئة الطائفية وتأجيج الانقسام المجتمعي. وكان واضحاً في هذه المرحلة سطوة القبضة الأمنية والأفراط في هذه الخيار في التعامل مع الأحداث، ثم دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين الذي شكل منعطفاً بارزاً في مسار الأزمة في البلاد مما ضاعف من حالة الأحتقان.

في خضم كل هذه التطورات جاء أمر بتشكيل لجنة تقصى الحقائق التي أمر بها جلالة الملك بمقتضى الأمر الملكي رقم 28 لسنة 2011في يوم 29 يوليو، وذلك للتحقيق في مجريات الأحداث التي وقعت خلال شهري فبراير ومارس 2011وما نتج عنها من تداعيات لاحقة وقد قدمت هذه اللجنة تقريرها متضمنناً بعض التوصيات الهامة وقد سجلت ما يزيد على 8000 شكوى وإفادة تتعلق بمختلف انتهاكات حقوق الأنسان، وكان التقرير يرمي إلى هدف تكوين رؤية موحدة للأحداث وتوفير أساس لعملية مصالحة شاملة في البلاد. وكان قبول القيادة السياسية وكذلك القوى المعارضة السياسية بهذه التوصيات بمثابة انعطافه إيجابية هامة في الوضع المتوتر والمأزوم، وكان من شأن ذلك أن يساعد على فتح الطريق للوصول إلى توافق وطني ومعالجة الشرخ الذي أصاب المجتمع البحريني.

وقد بدأت فعلا بعض الانفراجات على أكثر من صعيد، أهمها أطلاق عملية الحوار بين الدولة والمعارضة، صحيح أنها لم تسفر عن حل سياسي لكنها أكدت أهمية هذا النهج وضرورة استمراره للوصول إلى التوافق الوطني المنشود، كما تم إعادة بناء بعض المساجد التي هدمت، وإعادة الكثير من المفصولين إلى أعمالهم، وتواصلت الاتصالات بين المعارضة والجانب الرسمي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وكان ينبغي المضي في هذا التصاعد الإيجابي لكسر الحواجز القائمة وبناء الثقة المفقودة كان أخرها الدخول في عملية حوار ثالثة تركزت على أهم المحاور الخلافية، خاصة البنود الخمس الرئيسية التي طرحت للنقاش وكان ذلك قبل انتخابات اكتوبر 2014 وقبل أن يتم قطع عملية الحوار هذه بصورة مفاجئة والذهاب إلى ما عرف وقتها "باللقاء الأعيان" ومعه تم أنهاء وبشكل قاطع امكانية التوصل إلى اتفاق وضياع فرصة أخرى للتوافق والحلول السياسية.

جاءت انتخابات اكتوبر 2014 بعد أجراء بعض التعديلات الدستورية، وكما هو معروف فقد قاطعت المعارضة هذه الانتخابات التي شهدت مشاركة متدنية جداً، خلقت وضعاً غير مريح ومعه دخلت الأزمة والبلاد منعطفاً صعباً أخر قضى على كل أشكال التهدئة وبوادر الانفراج التي خلقتها لجنة تقصى الحقائق.

هنا بدأت تتشكل إرهاصات المرحلة الثانية: والتي تعني في واقع الأمر استمرار الأزمة وإدارتها بوسائل وأساليب أكثر حدة وقسوة، يمكن أجمالي بعض مفرداتها بما يلي:    

  • وقف ومنع كافة الأنشطة الجماهيرية خاصة المسيرات والتجمعات.
  • جرى استهداف مباشر لقيادات المعارضة عبر الاعتقالات والمحاكمات، كما جرى ملاحقة بعض السياسيين والحقوقيين واحالتهم للنيابة ومحاكمتهم ومنع بعضهم من السفر وقد تم أيضاً تغليظ الأحكام التي وصلت إلى حد الترحيل وكذلك أسقاط الجنسية عن عدد كبير من المواطنين.
  • حدوث جملة من التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية خاصة تزايد حضور القوى الإرهابية وتمددها في بعض الدول العربية الرئيسية واشتعال حرب اليمن وتصاعد حدة القتال في سوريا والعراق وتوتر الوضع في لبنان وما رافق ذلك من شحن وانقسام طائفي.
  • ومما لا شك فيه أن هذه الأحداث الإقليمية المتوترة كان لها تأثيراً واضحاً على أزمة البحرين فقد تحكمت في بعض مساراتها وفرضت عليها بعض موازينها وتوازناتها وهو ما يعني تعطيل فرص انضاج أي حل سياسي توافقي داخلي. 

  • قفل باب الحوار نهائياً بين الحكومة والمعارضة.
  • دخول البحرين والمنطقة في ازمة اقتصادية خانقة في أعقاب هبوط أسعار النفط، وقد أثارت هذه الأزمة خوف وفزع المواطنين بعد ارتفاع أسعار بعض الخدمات والسلع الأساسية ورفع دعم الدولة عنها وقد أدت هذه الأوضاع إلى زيادة ارباك العمل السياسي وإشاعة مظاهر الإحباط السياسي والمعيشي عند المواطنين .
  • انهماك بعض الجمعيات السياسية في معالجة أوضاعها ومشاكلها الداخلية وهو ما يعني ضياع جزء كبير من جهودها.
  • حل وتصفية جمعية الوفاق باعتبارها أكبر جمعية سياسية معارضة ورفع دعوى لحل جمعية وعد مؤخراً وانعكاس ذلك على مجمل العمل السياسي في البلاد بصورة سلبية.
  •  

    هذه هي أهم معطيات المرحلة الثانية والقائمة حتى وقتنا الراهن وكما هو واضح وملموس فقد أصيب العمل السياسي بحالة من الجمود والشلل التام وضاق نطاق تحرك الجمعيات السياسية وانحسار دورها على الساحة الوطنية.

     

    في ظل استمرار هذه الأوضاع يبرز سؤال هام: ما العمل؟ ما الذي يجب أن تعمله القوى السياسية؟ وهل هي قادرة على احداث أي تغير في المعادلة السياسية الراهنة وفي موازين القوى القائمة؟ أم تركن وتستسلم لهذا الواقع؟؟

     

    المنطق والواجب الوطني يقولان بضرورة أن تتحرك الجمعيات بالإمكانيات والحدود المتاحة وأن تحاول البحث عن مقاربة مختلفة تحاول من خلالها تدوير الزوايا وإعادة صياغة العلاقة مع السلطات الرسمية لأحداث اختراق في الجمود القائم والإمساك بفرصة لعودة عملية الحوار داخل حاضنة بحرينية خالصة بعيداً عن أي تأثيرات إقليمية أو دولية ضاغطة وبعيداً عن أي منظور طائفي ومثل هذه الرؤية تستدعي الوقوف وقفه موضوعية أمام المعطيات الراهنة واستخلاص النتائج بمسؤولية وشجاعة ومن ثم إعادة الحسابات وترتيب الأولويات. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على مسألة حيوية وهي انه علينا ونحن نتعامل مع المعطيات الراهنة وما تختزنه من ضغوط ومع حرصنا على أيجاد حل سياسي للأزمة وعودة الاستقرار إلى بلدنا والتفكير في كيفية التعاطي مع الاستحقاقات القادمة، كل ذلك  لا يجب أن يدفعنا إلى التخلي عن بعض ثوابتنا السياسية التي نرى في وجودها الضمان الأساسي لاستقرار بلدنا الدائم وتطوره على مختلف الأصعدة، وعلى رأس هذه الثوابت مسألة وجود سلطة تشريعية كاملة الصلاحية التي بدونها لا يمكن الحديث عن تشريعات وقوانين عادلة أو الحديث عن تحقيق مبدأي الرقابة والمحاسبة الضروريين لأي نظام ديمقراطي حقيقي يسعى إلى التغير والإصلاح ومحاربة  الفساد وحماية حقوق المواطنين وتوفير حياة حرة كريمة لهم، وهذا بدوره يستدعي وجود نظام انتخابي عادل ودوائر انتخابية عادلة، كما يجب أن نعمل على توفير قناعة مشتركة لدى كافة الأطراف بأهمية وجود حكومة تمثل إرادة الناس، لأن ذلك يعتبر محطة أساسية في مسيرة الديمقراطية وبناء المملكة الدستورية كما توافقنا عليه في ميثاق العمل الوطني، مع أمكانية التوافق أيضاً على خلق ظروف أفضل وانضج لتفعيل هذا المطلب.

     

    وانسجاما مع هذه الرؤية ينبغي أن نعمل على المهام التالية: 

     

  • العمل على إعادة الوحدة الوطنية وصيانتها وجعلها السقف الضابط والمعيار الوازن لكل تحركاتنا وقرارتنا في المرحلة الصعبة الراهنة منطلقتين من حقيقة وجود علاقة طردية بين قوة وصمود أي مجتمع أو دولة في مواجهة الأخطار وقوة وصلابة الوحدة الوطنية. وفي هذا السياق لا بد من مواجهة مظاهر الطائفية وأسبابها التي أخذت في التوالي والتفاقم.
  • العمل على خلق فرص أجواء مصالحة وطنية شاملة، والتوجه نحو كافة القوى السياسية والشخصيات الوطنية لتحمل مسؤوليتها في هذا الجانب وتوظيف جهودها لتهيئة الأجواء واطلاق المبادرات الوطنية التي تخدم هذا التوجه.
  • مضاعفة الجهود نحو عملية أشهار التيار الوطني الديمقراطي باعتباره أحد القنوات الممكنة وأحد القوى القادرة على أحداث بعض التغير في الوضع السياسي الراهن وإثراء الحياة السياسية عبر الدفاع عن المصالح الحيوية للمواطنين وحقوقهم في حياة حرة كريمة. 
  • التوجه نحو قضايا المواطنين وأمورهم الحياتية والتصدي للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، خاصة ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية.
  • التوجه نحو معالجة مظاهر الفساد وحماية المال العام وأملاك الدولة والمطالبة بملاحقة الفاسدين ومعاقبتهم ويمكن في هذا الصدد توظيف تقرير الرقابة المالية والإدارية الذي يشكل أرضية مشتركة لكافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد.
  • التركيز على ملف التجنيس من منطلقات وطنية خاصة بعيداً عن أي نظرة عنصرية أو أي موقف ينال من كرامة الحاصل على الجنسية.
  • وأخيرا نقول: 

    أن مسؤوليتنا في هذا الظرف عدم الكف أو التوقف عن أجراء المراجعات النقدية لمسار عملنا السياسي وكذلك مراجعة بعض رهاناتنا وتقديم رؤية وطنية شاملة لتصحيح هذا المسار وتصويب اتجاهاته ومعالجة نواقصه وقراءة ما حدث أو يحدث بعيون مفتوحة وبخطاب مغاير. 

    أننا بحاجة إلى استرجاع زخم العمل السياسي الوطني مع الثبات على الأهداف والمطالب الإصلاحية السلمية التي نؤمن بها بعيداً عن أي شكل من أشكال الغلو والتطرف أو أمتهان العنف وسيلة لتحقيق أهداف سياسية. فقد أكدت كل التطورات والمعطيات الداخلية  والخارجية وحصيلة التجربة الماضية أن بلدنا لا يحتمل التغيرات السريعة والحادة كما أنه لا يحتمل الصراعات والأستقطابات التي فيها خسارة وضرر للجميع.

    كما علينا مهمة وطنية عاجلة وهي تجنيب وطننا أية تأثيرات سلبية للمتغيرات والتطورات الإقليمية والدولية المتوقعة وهذا غير ممكن دون الحرص والعمل على تماسك مجتمعنا وصون وحدته، وعدم التراخي في هذه القضية الهامة والحيوية. ومطلوب أيضاً من جانب الدولة عودة حرية العمل السياسي وفتح آفاق للحوار ورفع القيود المعرقلة لهذا العمل، ووقف كل الإجراءات والقرارات التي تفاقم من ضعف وشلل العمل السياسي  وتضيق الخناق على الجمعيات السياسية وصولاً إلى أنهاء دورها ووجودها مما يحلق ضرراً كبيراً وأكيداً بتجربتنا الإصلاحية ويفقدها زخمها  وحيويتها؟؟

    لعلنا بهذه الخطوات نستطيع تجاوز اكراهات الماضي، ومرارات الحاضر والتوجه نحو مستقبل أفضل لوطننا، خالي من كل التوترات والهواجس والشكوك المتبادلة بين أبناء الوطن الواحد.

     

    وشكرا

     

     

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro