English

 الكاتب:

عائشة بوجيري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

استقرار الاسرة في ضمان حق الجنسية
القسم : قضايا المرأة

| |
عائشة بوجيري 2017-03-07 19:32:41


تؤكد مبادئ ميثاق العمل الوطني على مراعاة مصلحة الاسرة وتحقيق امنها واستقرارها، كما وينص  دستور مملكة البحرين في المادة 5 الفقرة 1 على ان الاسرة قوام المجتمع وان القانون يحفظ كيانها الشرعي ، فآمن الاسرة آمن للمجتمع. ذلك ما عبر عنه شعار اسرة آمنه = وطن آمن.

ان احد الاسس والمقومات التي تساعد الاسرة على الاستقرار والقيام بوظائفها وتأدية دورها بشكل سليم هو ضمان حق الجنسية وبالتالي ضمان حقوق المواطنة المتساوية، لقد كفل الدستور المساواة بين الرجل والمرأة ، لذا فان حق المرأة المتزوجة من اجنبي في نقل جنسيتها لابناءها حق اصيل شأنها في ذلك شأن الرجل.

ان المواثيق والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية السيداو ، تدعو كل الدول إلى تعديل قوانين الجنسية ومنها قانون الجنسية البحريني الصادر عام 1963م والتعديل يكون باضافة كلمة إلى النص ليصبح " يعتبر الشخص بحرينيا اذا ولد في البحرين او خارجها وكان ابوه بحرينيا او امه بحرينية عند ولادته" 

جاء اصدار قانون رقم (35) لسنة 2009 بشأن معاملة ابناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة البحرينين فيما يتعلق بالخدمات الصحية والتعليمية كمعالجة جزئية للملف ، ولكن  التداعيات اكبر من ذلك واصعبها الاثار النفسية من حالات اكتئاب وغيره لدى الابناء لعدم ضمان المستقبل من حيث التوظيف الرسمي وعدم امكانية السفر لعدم امتلاك الاوراق الثبوتية وما يخلف ذلك من شعور بالذنب لدى افراد الاسرة ، إن معالجة تقديم الخدمات ، بالاضافة إلى منح 3525 من ابناء البحرينيات المتزوجات من غير بحريني الجنسية  ، امر يؤكد ان تعديل القانون ممكن فليس هناك ما يمنع ذلك ، ورفع التحفظ عن المادة 9 الفقرة 2 من السيداو لا يتعارض مع الشريعة الاسلامية ، ولنا مثال في بعض الدول منها تونس والمغرب والجزائر ومصر . ان التمييز في قانون الجنسية يمس وحدة الاسرة وتماسكها ، لما له من تداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية. فالجدية في التعاطي مع الملف تنعكس ايجابا على استقرار الاسرة وبالتالي المجتمع.

ما زاد الامر سوءا الحرمان من الجنسية بسبب عقوبة اسقاط الجنسية التي طالت ما يقارب من 300 من الناشطين، ليصبح هولاء بين ليلة وضحاها عديمي الجنسية ويتم تسفير عدد منهم ومنع من هو خارج البحرين من العودة، لتشمل المعاناة ليس فقط المرأة المتزوجة من غير بحريني وانما ايضا المرأة المتزوجة من بحريني واسقطت جنسيته. وتترتب على اسقاط الجنسية امورا عدة منها الحرمان من علاوة السكن وعلاوة الغلاء وحذف والغاء طلبات الاسكان وانهاء الخدمات التوظيفية، ووقف صرف المستحقاتالتقاعدية، وحرمان الابناء حديثي الولادة من الجنسية. ورغم ان العقوبة شخصية إلا ان اثارها تطال الاهل والاقارب وكل المجتمع.

الجنسية حق لكل المواطنين الاصليين سواءا ولدوا على ارض الوطن او خارجه، حق طبيعي واصيل لا يمكن ان يسلب باحكام سياسية.


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro