English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الأمين العام للتجمع القومي في الذكرى السادسة لانطلق الحراك الشعبي
القسم : الأخبار

| |
2017-02-17 12:16:42




 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بداية أتوجه بالشكر والتقدير لرفاقنا في وعد لتنظيم واستضافة هذه الندوة الهامة باسم التيار الوطني الديمقراطي، في هذه المناسبة الوطنية الهامة، مناسبة مرور ست سنوات على إنطلاق الحراك الشعبي في البحرين. وهو الذي يجعلنا للتوقف وتقييم مسيرة هذا الحراك، ونسعى لطرح الحلول للخروج من الأزمة الراهنة.

 

ولا أريد أن أكرر ما سبق إن تطرق لها المشاركين معي في الندوة، ولكن وقبل تشخيص ما نعتقد أنه حلول مناسبة لخروج من الأزمة، نريد أن نعيد تأكيد الموافق التالية:

 

أولا: إن قوى التيار الوطني الديمقراطي تنطلق في كافة مواقفها المعلنة من الحرص على وحدة البلاد ومصالحها العليا وإبعادها عن كافة التدخلات الخارجية أو إنعكاسات ما يدور حلونا على أوضاعنا المحلية.

 

ثانيا: إن قوى التيار الوطني الديمقراطي كانت ولا تزال مع الحلول السياسية والعمل السلمي. لذلك هي شاركت في كافة الحوارات الوطنية التي دعى إليها النظام وهي لا تزال متمسكة بمخرج الحوار الوطني التوافقي الذي يحقق لجميع فئات الشعب تطلعاته.

 

ثالثا: إن قوى التيار الوطني الديمقراطي تسعى جاهدة لإخراج البلد مما يعانيه من أزمة سياسية وأوضاع اقتصادية صعبة انعكست بمضارها على فئات الشعب كافة وذلك من خلال التوصل لحلول سياسية توفر الدعم الشعبي لحاضر ومستقبل البلاد وتعيد له وحدته الوطنية والتلاحم بين شعبه.

 

رابعا: إن المطالب الوطنية التي تنادي بها قوى التيار الوطني الديمقراطي اليوم هي نفسها التي سبق إن فعها في عدة خطابات إلى القيادة السياسية وهي ذات المطالب التي تمسكت بها أثناء الحراك الشعبي وهي ذاته أيضا التي طرحتها مبادرة سمو ولي العهد.

 

خامسا: إن قوى التيار الوطني الديمقراطي متمسكة بالحلول السلمية وأعلنت في أكثر من بيان ومناسبة عن رفضها  دعوات استخدام العنف والسلاح وتطالب بالاستمرار في سلمية الحراك.

 

لذلك، فأننا في هذه المناسبة نعيد تأكيد رؤيتنا للحل السياسي للوضع السياسي المتأزم الراهن والمتواصل منذ ست سنوات، خاصة في ظل المرحلة الراهنة حيث العمل السياسي مصاب بحالة من الجمود والشلل التام وضاق نطاق تحرك الجمعيات السياسية وانحسار دورها على الساحة الوطنية.

 

إن المنطق والواجب الوطني يقولان بضرورة أن تتحرك الجمعيات بالتعاون مع كافة المخلصين  وأن تحاول البحث عن مقاربة مختلفة تحاول من خلالها تدوير الزوايا وإعادة صياغة العلاقة مع السلطات الرسمية لأحداث اختراق في الجمود القائم والإمساك بفرصة لعودة عملية الحوار داخل حاضنة بحرينية خالصة بعيداً عن أي تأثيرات إقليمية أو دولية ضاغطة وبعيداً عن أي منظور طائفي.

 

ومثل هذه الرؤية تستدعي الوقوف وقفه موضوعية أمام المعطيات الراهنة واستخلاص النتائج بمسؤولية وشجاعة ومن ثم إعادة الحسابات وترتيب الأولويات. وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على مسألة حيوية وهي انه علينا ونحن نتعامل مع المعطيات الراهنة وما تختزنه من ضغوط ومع حرصنا على أيجاد حل سياسي للأزمة وعودة الاستقرار إلى بلدنا والتفكير في كيفية التعاطي مع الانتخابات القادمة، كل ذلك  لا يجب أن يدفعنا إلى التخلي عن مطالبنا السياسية التي نرى في وجودها الضمان الأساسي لأستقرار بلدنا الدائم وتطوره على مختلف الأصعدة، وعلى رأس هذه الثوابت مسألة وجود سلطة تشريعية كاملة الصلاحية وتحقيق مبدأي الرقابة والمحاسبة الضروريين لأي نظام ديمقراطي حقيقي يسعى إلى التغير والإصلاح ومحاربة  الفساد وحماية حقوق المواطنين وتوفير حياة حرة كريمة لهم، وهذا بدوره يستدعي وجود نظام انتخابي عادل ودوائر انتخابية عادلة، كما يجب أن نعمل على توفير قناعة بأهمية وجود حكومة تمثل إرادة الناس، لأن ذلك يعتبر محطة أساسية في مسيرة الديمقراطية وبناء المملكة الدستورية كما توافقنا عليه في ميثاق العمل الوطني، مع أمكانية التوافق أيضاً على ترحيل هذا المطلب إلى حين حدوث بعض المتغيرات التي تسمح بتفعيل مطلب وجود حكومة منتخبة.

وانسجاما مع هذه الرؤية ينبغي أن نعمل على المهام التالية:

  • العمل على إعادة الوحدة الوطنية وصيانتها وجعلها السقف الضابط والمعيار الوازن لكل تحركاتنا وقرارتنا في المرحلة الصعبة الراهنة.
  • العمل على خلق فرص أجواء مصالحة وطنية شاملة، والتوجه نحو كافة القوى السياسية والشخصيات الوطنية لتحمل مسؤوليتها في هذا الجانب وتوظيف جهودها لتهيئة الأجواء واطلاق المبادرات الوطنية التي تخدم هذا التوجه بما في ذلك من قبل الشخصيات الوطنية وكل من له دور وتأثير في الساحة.
  • مضاعفة الجهود نحو عملية أشهار التيار الوطني الديمقراطي باعتباره أحد القنوات الممكنة وأحد القوى القادرة على أحداث بعض التغير في الوضع السياسي الراهن وإثراء الحياة السياسية عبر الدفاع عن المصالح الحيوية للمواطنين وحقوقهم في حياة حرة كريمة وفي أطار من العدالة الاجتماعية ورفض كل أشكال التمييز والأقصاء ضد أي مكون من مكونات المجتمع البحريني. وفي تقديرنا ان الفرصة متاحة للتغلب على كافة التحديات التي تواجه الإعلان عن هذا التيار، والمضي في البناء على ما تم انجازه من خطوات وسد كل الثغرات والنواقص التي لا زالت تحول دون إشهاره.
  • وهذا يتطلب سرعة التحرك بروح من الجدية والشفافية والمصارحة مع كل القوى السياسية المعنية بهذه المسالة الحيوية والهامة.

  • مواصلة الدفاع عن الحريات الحقوقية وحقوق الإنسان وحقه في المعارضة والعمل السياسي والتظاهر السلمي ورفض كافة إجراءات الحل الأمني مع الدعوة لإطلاق سراح سجناء الرأي  للمساعدة في خلق أجواء المصالحة.
  • استنهض دور مؤسسات المجتمع المدني لكي تأخذ دورها في الدفاع عن الحريات النقابية والمدنية والنضال من أجل تحقيق أهدافها.

  • التوجه نحو قضايا المواطنين وأمورهم الحياتية والتصدي للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، خاصة ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية.
  • التوجه نحو معالجة مظاهر الفساد وحماية المال العام وأملاك الدولة  ويمكن في هذا الصدد توظيف تقرير الرقابة المالية والإدارية الذي يشكل أرضية مشتركة لكافة القوى السياسية والمجتمعية في البلاد.
  • مواصلة رفض التحريض الطائفي من خلال الإعلام الطائفي والدعوة لاعلام وطني يعزز الوحدة الوطنية وينشر قيم التسامح والوحدة والاحترام والتلاحم .
  • إن جميع المخاطر والتحديات الخارجية التي تفرضها الأوضاع الإقليمية والدولية تؤكد حاجة البحرين الماسة إلى حلول  سياسية تستجيب لمبدأ التوافق ألوطني بين كل أطراف المجتمع ويقوم على مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ويراعى قيم العدالة والمواطنة المتساوية .

     

    مع جزيل الشكر

     

    إلقيت الكلمة في ندوة التيار الديمقراطي بمناسبة الذكرى السادسة للحراك الشعبي الوطن .. إلى أين؟ بمقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد في يوم الاربعاء 15فبراير2017 

     
     
     
     
     
    
     

     إكتب تعليقك 

     
    البريد الإلكتروني: * الإسم *
    التعليق: *
     
     
     
     
     

    Developed by:
    Bab-alBahrain.com

    جميع الحقوق محفوظه © 2012
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro