English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

منظمات دولية تستعد لفتح ملف التمييز في البحرين
القسم : الأخبار

| |
2008-05-01 12:35:01


علمت «الوسط» أن عدداً من المنظمات الدولية الحقوقية ستشارك في الجلسة التي ستعقد مع خبراء حقوق الإنسان قبل إصدار تقرير التوصيات النهائية للبحرين المتعلق بحقوق الإنسان يومي 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل، وستفتح هذه المنظمات ملف التمييز ضد الشيعة في عدة مجالات، أبرزها التمييز في شغل الوظائف القيادية، وتملك العقارات، إلى جانب التمييز في الحقوق الدينية .

 

وأفاد حقوقيون محسوبون على هذه المنظمات أنهم رصدوا تراجعاً في مساحة الحرية الممنوحة للشيعة في ممارسة حقوقهم الدينية في البحرين، إذ كانت لدى هذه الطائفة حقوق دينية بشكل أوسع، غير أن هذه الحقوق سُلبت منهم. إلى ذلك، أكد رئيس جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري أن قرار حظر تداول العقارات لا يزال ساري المفعول ولكن بطريقة أخرى .

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

رجب يحذر من تراجع المنامة مقارنة بالخليج... والأنصاري: استمرار حظر تداول العقارات في المحرق

 

« التمييز» في البحرين يفتح بجنيف في يونيو المقبل

 

الوسط - محرر الشئون المحلية

 

علمت «الوسط» أن عدداً من المنظمات الدولية الحقوقية ستشارك في الجلسة التي ستعقد مع خبراء حقوق الإنسان قبل إصدار تقرير التوصيات النهائية للبحرين المتعلق بحقوق الإنسان يومي 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل، وستفتح هذه المنظمات ملف التمييز ضد الشيعة في مجالات عدة، أبرزها التمييز ضد الشيعة في شغل الوظائف القيادية، وتملك العقارات، إلى جانب التمييز في الحقوق الدينية. وأفاد حقوقيون محسوبون على هذه المنظمات أنهم رصدوا تراجعاً في مساحة الحرية الممنوحة للشيعة في ممارسة حقوقهم الدينية في البحرين، إذ كان لدى الشيعة حقوق دينية بشكل أوسع، غير أنها سلبت منهم .

 

ولم تخلُ مناقشات جنيف أثناء استعراض تقرير البحرين في مجال حقوق الإنسان من طرق باب التمييز، إذ جاء على لسان مندوب بريطانيا إن «البحرين قطعت مسافة طويلة في طريقها نحو الديمقراطية منذ العام 1999، ونرحب بمشاركة الحزب السياسي الشيعي (الوفاق) في انتخابات 2006. وهذا التوجه نحو الديمقراطية صاحبه تحسن ملحوظ لوضع حقوق الإنسان ولاسيما ما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، ومن الملاحظ أنه لا يوجد هناك حالياً سجناء سياسيون في البحرين، ونأمل أن تتواصل الحوارات بشأن حرية الصحافة وإزالة التمييز وتنفيذ كل متطلبات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ».

 

من جهته، حذر نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) نبيل رجب من مغبة تراجع البحرين مقارنة بدول الخليج الأخرى في ما يتعلق بمنح الشيعة حقوقهم السياسية والمدنية والدينية، وقال في تصريح لـ «الوسط»: «مع وجود تمييز في المملكة العربية السعودية، إلا أن الحقوق المدنية فيها أفضل مما هي عليه في البحرين، ففي السعودية يمكن أن يوظف الشيعة في الجيش والشرطة وأرامكو، من دون أن يُسأل المتقدم للوظيفة عن مذهبه أكان شيعياً أم سنياً، على حين الشيعة في البحرين محرومون من تقلد الوظائف على أساس المذاهب، وفي سلطنة عمان يُشكل الشيعة نسبة 5 في المئة من السكان، على حين يعادل تمثيلهم في عمان على مستوى الوظائف العليا ما هو موجود في البحرين، كما قام سلطان عمان قابوس بن سعيد بمنح الشعية المزيد من الحقوق الدينية ».

 

التصريحات الرسمية رست خلال الفترة الماضية على رفض الحديث عن وجود تمييز في البحرين، إذ أكد رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة خلال لقائه الصحافيين مطلع هذا الأسبوع أن التمييز غير موجود في البحرين، فضلاً عن حديث رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة في ندوة «المواطنة... حقوق وواجبات» يوم الثلثاء الماضي الذي قال فيه: «إن للمواطن على وطنه ومجتمعه وشعبه وأمته حقوقاً، من أهمها: المساواة وانتفاء التمييز في الحقوق بسبب اللون أو الطبقة أو الاعتقاد والتكافل الاجتماعي الذي يجعل الأمة جسداً واحداً والشعب كياناً مترابطاً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر أعضاء الجسد الواحد بالتكافل والتضامن والتساند والإنقاذ ».

 

هذه التصريحات لم تلقَ قبولاً بين الحقوقيين والسياسيين، إذ أكد رجب أن «القول إن البحرين خالية من التمييز أو تبرير التمييز بأن لا دولة في العالم تخلو من التمييز فيهما الكثير من التبسيط المقصود لمصيبة كبيرة، فقيام التعليم الديني على أساس مذهبي واحد وفرضه على الآخرين من الطوائف المختلفة يعد تمييزاً واضحاً»، وتابع «مازال تولي الوظائف العليا مقصوراً على طائفة دون الأخرى، وفي تقرير مركز البحرين لحقوق الإنسان للعام 2003 تبيّن أن الطائفة الشيعية لا تشغل الوظائف العليا في الدولة سوى بما نسبته 18 في المئة، على حين تشير الإحصاءات الأخيرة التي يعمل عليها المركز إلى أن نسبة هذه الطائفة ربما تقل عن 10 في المئة»، معتبراً هذا الانحدار السريع في الأعوام الخمسة الأخيرة عاملاً مهدداً للأمن الاجتماعي .

 

وأكد رجب أن «لا أدل على انتشار التمييز لصالح الأجانب في بعض المواقع مما يحدث في وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني، إذ يتم تجنيسهم وتوظيفهم على رأس تلك المؤسسات ».

 

التمييز في البحرين يأخذ وجوها عدة، ولعل أبرزها ما يتعلق بتملك العقارات، إذ لاتزال الشكاوى عن منع الشيعة من التملك في بعض المناطق البحرينية وخصوصاً في الرفاعين والمحرق، وعلى رغم النفي الحكومي لوجود أي تمييز في حرية نقل ملكيات الأراضي والعقارات، فإن الواقع المعاش يؤكد العكس .

 

وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة نفى في تصريحات صحافية وجود أي منع لتداول العقارات في أي منطقة من مناطق البحرين، مضيفاً أن «حق الملكية الذي يستتبعه الحق في التصرف هو حق مصون، وأن جميع العقارات قابلة للتصرف الناقل للملكية>>، وأكد الوزير أنه لم يصدر أي قرار يمنع تداول العقارات أو يلغي الحق في التصرف فيها. وأشار إلى أن الجهة المختصة بالنظر في عمليات التداول في العقارات موكلة للمجلس البلدي عملاً بأحكام المادة (14) من القرار رقم (1) لسنة 1994 باللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1994 بشأن التخطيط العمراني التي تجيز تحديد المناطق التي يمنع التعمير بها لاعتبارات تتعلق بتوجيه العمران .

 

وأضاف وزير «العدل» أن «عمليات التداول في مناطق البحرين لم تتوقف، وأن جميع المعاملات المتعلقة بمناطق (المحرق القديمة والحورة والقضيبية) يشترط فيها موافقة المجلس البلدي للمنطقة التابعة له للتأكد من عدم تعارض المعاملة مع توجيه العمران لغرض التطوير»، وأشار الوزير إلى أن منذ العمل بذلك لم يتم رفض أي عملية تداول وأن مكتب التوثيق قد وثّق أكثر من 20 عملية تداول في منطقتي المحرق القديمة والحورة والقضيبية وذلك خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 فقط .

 

وذكر الوزير أن ما قامت به وزارة الإسكان والأشغال حينها بمخاطبة المجلس البلدي لبلدية المحرق لكونه جهة الاختصاص بتاريخ 25 فبراير/ شباط 2007 لتوجيه التعمير وتقنين عملية مداولة العقارات لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لدراسة وإعادة إحياء منطقة المحرق القديمة فقط كان بهدف معرفة نوعية المباني المراد إنشاؤها في هذه المناطق؛ وذلك تجنباً لأي ضرر قد يقع على قاطني هذه المناطق أو المستثمرين أو تحميل الدولة أي أعباء إضافية للاستملاك، علماً أنه لم توقف عملية التداول في العقارات أثناء إجراء الدراسة بحسب تأكيد الوزير. وأضاف الوزير <>بعد الانتهاء من الدراسة خاطبت وزارة الإسكان المجلس البلدي للمحرق بتاريخ 27 سبتمبر/ أيلول 2007 بانتهاء دراسة المنطقة وإمكان الاستمرار في صرف تراخيص البناء ».

 

ونفى الوزير أن تكون منطقة المحرق القديمة وحدها التي تطبق عليها هذه الإجراءات، إذ أكد أن وزارة الإسكان تطبق الإجراءات نفسها في مناطق الحورة والقضيبية والزنج والصالحية وسترة، مضيفاً أن «جميع هذه المناطق قيد الدراسة لحين الخروج برؤية واضحة عن كيفية تطوير هذه المناطق إسكانياً من خلال الاستغلال الأمثل للأراضي والمحافظة على الطابع السكني التقليدي ».

 

تصريحات وزير «العدل» قُوبلت باستهجان أهلي، إذ أكد رئيس جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري أن قرار حظر تداول العقارات لايزال ساري المفعول ولكن بطريقة أخرى، وقال الأنصاري: «إن طلبات بيع الأراضي وشرائها في المحرق تمر عبر رئيس مجلس بلدي المحرق، وقد شهدت الفترة الماضية منع مواطنين من شراء أراضٍ وعقارات في المحرق بحجة أنهم ليسوا من المحرق». وأضاف الأنصاري «من الغريب أن تتم عمليات بيع العقارات وشرائها على أساس مذهبي وعرقي، على حين ساوى الدستور بين جميع المواطنين من دون تمييز بينهم ».

 

 

صحيفة الوسط

Thursday, May 01, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro