English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البحرينية لحقوق الإنسان»تطالب بعدالة توزيع الدوائر ومشاركة حقيقية
القسم : الأخبار

| |
2007-12-12 14:48:26


 

 

البحرينية لحقوق الإنسان» تلفت إلى «تقدم نسبي» في حرية الصحافة

مطالبة بعدالة توزيع الدوائر ومشاركة حقيقية

 

 

طالبت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بـ «تعديل الدستور البحريني بما يتيح مشاركة حقيقية للشعب في الحكم من خلال ممثليه المنتخبين، انتخابا حراً على أساس مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع الدوائر الانتخابية ».

وكانت الجمعية، قد عقدت مؤتمراً مساء أمس (الثلثاء)، استعرضت فيه تقريرها السنوي عن العام 2006 فيما يتعلق بمسيرة حقوق الإنسان، وتحدث فيه كل من الأمين العام للجمعية سبيكة النجار والأمين العام المساعد عبدالله الدرازي .

وفيما طالبت الجمعية بـ «إلغاء قانون 56 للعام 2002 لتعارضه الواضح مع مبادئ حقوق الإنسان، والإسراع بإنصاف ضحايا التعذيب والانتهاكات التي حدثت في الفترة السابقة تمهيداً لإغلاق هذا الملف بما يحفظ ويصون الوحدة الوطنية وكشرط أساسي للمصالحة الوطنية»، دعت في الوقت ذاته إلى «إنشاء هيئة وطنية للحقيقة والإنصاف والمصالحة على أن تضم جميع الأطراف ذات العلاقة بحقوق الإنسان ».

وأشار التقرير إلى ضرورة «الإسراع بإنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان، تتصف بالصدقية والشفافية والاستقلالية، وتشارك فيها المنظمات ذات العلاقة بحقوق الإنسان، على أن تكون ضمن مسؤولياتها رسم خطة وطنية لحقوق الإنسان ».

كما طالبت الجمعية بـ «إدراج مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية كمادة مستقلة، بدلاً من حشرها ضمن مادة تعليم المواطنة، وذلك في المستويات التعليمية كافة من الروضة إلى الجامعة وفي التخصصات كافة ».

كما دعت إلى «إصدار قوانين تمنع التمييز والتعذيب وتجرمهما وتحدد عقوبتهما، وتعزيز التحاور والتعارف بين الثقافات والإثنيات كافة في البحرين، وتعزيز الحريات الشخصية والاجتماعية والثقافية والتأكيد على حمايتها في تشريعات واضحة ومحددة ».

وأوصت بـ «الإسراع في إصدار قانون عادل ينظم عمل الصحافة والطباعة والنشر بما يضمن رفع سقف حرية الصحافة ويحمي الصحافيين من العقوبات السالبة للحرية، مع ضمان استقلالية ديوان الرقابة المالية ،وأن يقدم تقاريره مباشرة إلى السلطة التشريعية ».

وحرصت الجمعية على «ضمان استقلالية السلطة القضائية وفصلها إدارياً عن وزارة العدل، إصدار قانون يلزم الدولة بتمويل الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان والمرأة والطفل مع ضمان استقلاليته، ضرورة توسيع فضاء الحرية للمجتمع المدني وتعديل قانون الجمعيات بما يضمن استقلاليتها وفعاليتها».كما طالبت الجمعية بـ «الإسراع بإصدار قانون يتيح لبعض الكوادر الحقوقية، التفرغ للعمل في منظماتهم شريطة أن تؤمن الدولة مرتباتهم، وتخصيص جزء من الموازنة العامة لدعم المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل، وتعزيز حرية الإعلام واستقلال أجهزته وضمان صدقيته وشفافيته، وإتاحة المعلومات للجميع على اعتبار أن ذلك حق من حقوق الإنسان ».

ولفتت إلى «ضرورة تمكين المرأة في منح جنسيتها لأبنائها من زوجها الأجنبي، ومعاملتها على قدم المساواة مع الرجل في القوانين والحقوق بما في ذلك حق الاستفادة من خدمات وزارة الإسكان، والإسراع بإصدار قانون للأسرة بما يتلاءم مع وثيقة حقوق الطفل واتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو )».

 

معاناة المرأة في ظل غياب قانون الأحوال الشخصية

لاتزال معاناة المرأة تتضاعف جراء غياب قانون للأحوال الشخصية وقد شكل إقرار قانون للأحوال الشخصية مطلباً للجمعيات النسائية والحقوقية منذ بداية الثمانينات، حيث تشكلت لجنة الأحوال الشخصية ضمت إلى جانب الجمعيات السابقة بعض الشخصيات من الأكاديميين والنشطاء في مجال حقوق المرأة، ورغم الاحباطات التي واجهتها اللجنة، كان لها نشاط بارز إلى منتصف التسعينات من القرن الماضي، ثم بدأ نشاطها في التضاؤل. وعلى إثر الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني شكلت الحكومة لجنة ضمت 3 محاميات لصياغة قانون للأحوال الشخصية. وقد أثار هذا القانون جدلاً واسعاً في المجتمع؛ ففي الوقت الذي أصرت الجمعيات النسائية والحقوقية على ضرورة تبني قانون موحد للطائفتين السنية والشيعية؛ أصر علماء الدين على تبني قانونين أحدهما على المذهب السني والآخر للمذهب الجعفري .

وقد أبدت الحكومة تفهماً لموقف علماء الدين وقامت بإصدار مسودتين لقانونين منفصلين إلا أن علماء الشيعة أصروا على ضرورة عرض القانون على المراجع الشيعية في قم والنجف، كما دعوا إلى عدم إصدار القانون ضمن آليات البرلمان وإلى ضرورة توفير الضمانات الدستورية بعدم المساس بالقانون إلا عبر المرجعية الشرعية وليس التشريعية. كما أبدى بعض شيوخ الدين السنة بعض التحفظات على القانون السني من أبرزها ضرورة أن يوضع في الاعتبار كافة المذاهب السنية الأربعة عند صياغة القانون .

 

تقدم نسبي في مستوى الحريات الصحافية

استمرت معارضة الصحافيين والحقوقيين لقانون المطبوعات والصحافة والنشر رقم (47) للعام 2002 والذي صدر قبيل أيام من عقد الجلسة الأولى للبرلمان. وقد أشارت تقارير الحريات الصحافية الصادرة عن منظمة «مراسلون بلا حدود» إلى التراجع المطرد في ترتيب البحرين في مجال حرية الصحافة. وفي العام 2002 حصلت البحرين على المرتبة 67 على مستوى العالم، ثم تراجع المؤشر في العام 2003 ليصل إلى المرتبة ,117 وانخفض ترتيبها في العام 2004 ليصل إلى المرتبة 143 من بين 167 دولة، ثم تحسن قليلاً في العام 2005 ليصل إلى المرتبة ,123 وفي العام 2006 احتلت البحرين المرتبة 111 من أصل 168 دولة .

ورغم التقدم النسبي، إلا أن احتلال البحرين تلك المرتبة يعتبر متأخراً، وهو ما يتناقض مع موقع البحرين في مجلس حقوق الإنسان ومع المشروع الإصلاحي. وفي علاقة بالموضوع نفسه، جاء ترتيب البحرين - بحسب تقرير «حرية الصحافة» الصادر عن منظمة «فريدوم هاوس» - في المرتبة 12 بين الدول العربية و72 من بين 197 دولة في العالم. وقد وصف التقرير الصحافة في البحرين بعبارة «غير الحرة ».

وناقش مجلس النواب القانون بهدف تعديله، إلا أنه لم يدخل أية تعديلات جوهرية تحمي الصحافيين من عقوبة السجن، بل على العكس أثار الكلام الذي قاله أحد النواب من أنه يؤيد عقوبة الحبس ردود فعل قوية من الصحافيين .

وقد استمر مسلسل تقديم الصحافيين إلى المحاكمات لأسباب مختلفة، وذلك استناداً إلى قانون الصحافة والطباعة والنشر .

 

نمـاذج من المعاملــة السيئــة للعمــالة الأجنبية

يشكل الأجانب نحو 75% من القوى العاملة ويتركزون في القطاع الخاص، سواء في المصانع أو في قطاع الإنشاءات والخدمات، ويتعرض العمال الأجانب إلى المعاملة القاسية من قبل بعض أصحاب الأعمال، سواء أكانوا بحرينيين أم أجانب من جنسية العمال نفسها .

يعاني كثير من العمال الأجانب من تعسف أصحاب الأعمال والكفلاء وإجبارهم على العمل ساعات إضافية من دون أجر ومنحهم أجوراً متدنية للغاية وغير منتظمة في أغلب الأحيان، كما يعانون من سوء أحوالهم المعيشية والوظيفية ويتكدسون بالمئات في مساكن ضيقة تفتقر إلى أبسط شروط السلامة .

ويعتقد كثير من الباحثين أن ضعف كلفة العمالة الأجنبية - خصوصاً انخفاض أجورهم - يشجع أصحاب الأعمال على توظيفهم على حساب العمالة الوطنية، ما يساهم في تفاقم مشكلة البطالة بين المواطنين .

ومن أمثلة سوء المعاملة التي يتلقاها العمال الأجانب حالة باريش دولاكيا (Paresh Dholakia) ، وهو هندي الجنسية (39 سنة)، الذي يعمل في شركة (...)، حيث استغل كفيله سلطته وحبسه لمدة 5 أيام في غرفة منفصلة وتحت حراسة رجال الأمن التابعين للشركة، وذلك قبل تسفيره إلى بلده .

وكان العامل المذكور قد اتهم بتسريب أسرار الشركة إلى الخارج وتم توقيفه من قبل الشرطة التي أطلقت سراحه لعدم وجود أي دليل إدانة ضده، وقد هدد نحو 900 عامل في الشركة بالإضراب بسبب المعاملة التي تلقاها زميلهم، إلا أنهم لم ينفذوا الإضراب خوفاً من تعسف إدارة الشركة .

من جهة ثانية، أعلن ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة أن البحرين ستقوم قريباً بإلغاء نظام الكفالة للعاملين الوافدين، وإلى كتابة هذه السطور لم تصدر أية إجراءات بهذا الشأن .

وتعاني العمالة السائبة، التي يطلق عليها محلياً «فري فيزا» من سوء المعاملة، حيث يتم جلبهم للبلاد تحت مسمى وظائف وهمية ثم يقوم بنفسه بالبحث عن وظيفة مقابل دفع مبلغ معين، سواء سنوي أو شهري للكفيل الذي جلبه للبلاد. وتقدر أعداد العمالة السائبة ما بين 30 ألفاً و50 ألف عامل. ويذكر أن غالبية الكفلاء لهؤلاء العمال هم من أصحاب النفوذ الذين يصعب ملاحقتهم من قبل القانون .

 

مكرمة الملك بخفض 50% من القروض الإسكانية

بمناسبة العيد الوطني الذي يصادف 16 من ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، صدر الأمر السامي من الملك بخفض 50% من القيمة الإجمالية للقروض والوحدات السكنية، وما لا شك فيه أن ذلك يخفف العبء عن المواطنين ويساهم في رفع مستوى معيشتهم. وقد نفذت وزارة الإسكان مشروعات إسكانية عدة في بعض القرى ووزعت في غالبيتها على أهالي تلك المناطق. وتعاني البحرين عموماً من شح الأراضي التي يمتلك غالبيتها المتنفذون. كما أن فتح الباب لتملك الأجانب رفع من أسعار الأراضي والمنازل إضافة إلى الإيجارات. وتعاني البلاد من شح الأراضي السكنية في حين يستأثر الأغنياء بالأراضي. ففي دراسة قام بها الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي توصل إلى أن بمقدور الحكومة أن تمنح كل أسرة في البحرين قطعة أرض تتراوح مساحتها ما بين 3 آلاف و4 آلاف قدم مربع، وذلك عن طريق توزيع ما بين 20 و30 كيلومتراً مربعاً من الأراضي فقط .

حمــايــة العمالــة الأجنبية.. خصوصاً المنزلية

طالب التقرير بـ «تعديل قانون العمل بما يتلاءم مع مبادئ منظمة العمل الدولية ومواثيقها، الانضمام إلى اتفاقيات المنظمة المتعلقة بحماية العمال الأجانب وأسرهم، وإصدار تشريعات تحمي العمالة الأجنبية وخصوصاً المنزلية».ومن ضمن التوصيات، محاربة وتجريم الاتجار بالبشر مع إصدار القوانين في هذا المجال، توسيع فضاء الحرية النقابية وتمكين موظفي الدولة من تشكيل نقاباتهم، سن القوانين التي تجرم تدمير البيئة البحرية والبرية والجوية، ضرورة التصديق والانضمام إلى المواثيق والاتفاقيات الدولية كافة المتعلقة بحقوق الإنسان، خصوصاً اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية وتحديد سقف زمني للانضمام إليها .

عدم الإجماع على الـدستو ر يضعـف مرجعيته

اعتبرت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان دستور البحرين الصادر في 14 فبراير/ شباط من العام 2002 «دستور منحة»، مقارنة بدستور العام 1973 «الذي أقره مجلس تأسيسي منتخب انتخاباً جزئياً مكوناً من 22 عضواً منتخباً من قبل المواطنين الذكور من دون الإناث؛ وعشرة أعضاء معينين بمرسوم أميري، وهو ما أضعف ذلك الدستور وحرم نصف المجتمع من الحق في المشاركة السياسية».واعتبر التقرير أن «موضوع الإشكالات الدستورية وعدم الإجماع الوطني على دستور البحرين، يضعف مرجعيته القانونية، وخصوصاً في مجال حقوق الإنسان»، مضيفاً أنه «في الوقت الذي يقدم فيه الدستور ضمانات متعددة لحقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة؛ فإن المواد المتعلقة بذلك مشروطة بصدور تشريعات تنظم هذه الحقوق».وتابع «وقد صدرت كثير من القوانين منذ تلك الفترة، سواء المراسيم بقوانين أو المشروعات بقوانين التي رفعتها الحكومة لمجلس النواب، تنتقص من تلك الحقوق وتتعارض مع جوهر الدستور »

 

الاعتقال التعسفي والتعــامل مــع النشطاء

في 22 مايو/ أيار 2006 اعتقل الناشط الحقوقي ورئيس لجنة شهداء وضحايا التعذيب عبدالرؤوف الشايب أثناء محاولته السفر عن طريق جسر الملك فهد؛ ثم أفرج عنه بضمان محل إقامته. وقد وجهت إليه تهمة إدارة وكر للدعارة وتحريض زوجته الأجنبية على الدعارة.ويعتقد أن اعتقاله جاء على إثر مشاركته بتاريخ 17 مايو/ أيار 2006 في برنامج عن مجلس حقوق الإنسان بثته القناة التلفزيونية «الحرة»؛ وكذلك بعد حوار أجرته معه صحيفة «الوسط» ونشر على حلقتين بتاريخ 20 و21 مايو/ أيار 2006 وتناول فيه مسألة إنصاف ضحايا التعذيب؛ إضافة إلى مشاركته بتاريخ 18 مايو/ أيار في مسيرة تأبين أحد شهداء الحقبة الماضية .

 

البطالة تشكل 14% من القوى العاملة الوطنية

تزايدت الشكوى من البطالة بين الشباب، وخصوصاً في ظل تزايد عدد الخريجين من الجامعات والمدارس الثانوية؛ إضافة إلى خصخصة بعض المرافق العامة كالميناء الذي تم على أساسه إنهاء خدمات كثير من الموظفين والعمال. كما لجأت بعض شركات القطاع العام والبنوك إلى تقليص الأيدي العاملة لديها، ما فاقم من مشكلة البطالة .

يشار إلى أن تصريحاً صحافياً لولي العهد قال إن البطالة بلغت 15% العام .2003 وفي العام 2005 ألمحت دراسة قامت بها شركة ماكينزي إلى أن نسبة البطالة تراوحت ما بين 13 و16%. وفي العام نفسه، كشفت دراسة ميدانية أعدها مركز البحرين للدراسات والبحوث لحساب وزارة العمل أن عدد العاطلين بلغ (20199) مواطناً يمثلون 14% من حجم القوى العاملة الوطنية، كما سجل أكثر من 14 ألف مواطن من العاطلين في البرنامج الوطني للتوظيف. وتعتبر تلك النسب والأعداد مرتفعة في بلد غني ومستقطب لآلاف من الأيدي العاملة الأجنبية كالبحرين .

ولاتزال الشكوى من وجود تمييز في كل من وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، وكشف وزير الداخلية عن سعيه إلى بحرنة الوظائف بالوزارة، وإنهاء عقود 2392 أجنبياً من منتسبي الوزارة في مختلف المستويات الوظيفية من ضباط وأفراد وحراس ومدنيين بنهاية العام 2006 وإحلال المواطنين مكانهم .

وتلزم المادة الخامسة من الدستور الحكومة بتوفير الضمان الاجتماعي لأي مواطن ليس لديه عمل، كما أن قانون التأمينات الاجتماعية أشار إلى موضوع التأمين ضد التعطل، إلا أن ذلك لم يفعّل في العام .2006 وفي هذا الإطار تم إصدار قانون التأمين ضد التعطل .

كما تبنت وزارة العمل برنامجاً وطنياً للتوظيف وافتتحت عدداً من مكاتب التوظيف في مختلف محافظات المملكة وأنشأت صندوق العمل بهدف تدريب العاطلين على المهن المطلوبة في سوق العمل، وبلغ عدد العاطلين المسجلين في إطار شروط البرنامج الوطني 14 ألف عاطل .

وبحسب إحصاءات وزارة العمل الصادرة في مايو/ أيار ,2006 فقد استطاعت الوزارة توظيف 1156 جامعياً، بينما رفض 850 الوظائف المعروضة عليهم وبقي 1144 جامعياً مسجلاً في سجل العاطلين، إلا أن تلك الأعداد مرشحة للارتفاع في شهر يوليو/ تموز مع نهاية السنة الدراسية ودخول أعداد كبيرة من خريجي الجامعات والثانوية العامة لسوق العمل .

 

33 ألف بحريني رواتبهم دون 200 دينار

لم يسهم الارتفاع في أسعار البترول القضاء على مشكلة الفقر في البحرين، حيث إن هناك 33 ألف عامل بحريني يحصلون على أجر أقل من 200 دينار، في الوقت الذي ترتفع فيه كلفة المعيشة بشكل مطرد. وبلغ عدد الأسر التي تتسلم معونة شهرية من وزارة التنمية الاجتماعية 10 آلاف أسرة تقدم 50 ديناراً للفرد كحد أدنى، كما تقدم الصناديق الخيرية مساعدات إلى نحو 70 ألف مواطن، وذلك يعني أن نحو 16% من المواطنين يحصلون على مساعدات مالية وعينية حتى يتسنى لهم العيش بكرامة.،ما يدلل على عدم عدالة توزيع الثروة في البلاد، حيث تستأثر نسبة صغيرة من المواطنين على الثروة في البلاد .

 

« العقوبات» ينص على الإعدام.. لكنه نادر التنفيذ

تعارض الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان الإعدام وتدعو إلى إلغائه من قانون العقوبات، ورغم أن قانون العقوبات في البحرين ينص على عقوبة الإعدام، إلا أن تلك العقوبة نادراً ما تنفذ. وعلى عكس الأعوام السابقة تم تنفيذ حكم الإعدام بتاريخ 11 ديسمبر/ كانون الأول 2006 في شخصين من الجنسية البنغالية هما جاسمين حسين التي أدينت بقتل مخدومتها بالاشتراك مع صديقها محمد هلال. كما تم في الوقت نفسه تنفيذ حكم الإعدام بحق الباكستاني عطا محمد بتاريخ 2 يوليو/ تموز 2006 وتعرض المواطن عباس عبدعلي إلى اعتداء بالضرب من قبل ما يقارب عشرة ملثمين بحسب إدعائه، بحيث ضربوه ضرباً مبرحاً استلزم دخوله المستشفى. وقد أثارت تلك الحادثة تأويلات عدة، واعتبرت بعض الجهات الحقوقية ذلك من باب الاعتداء على الناشطين الحقوقيين. إلا أن وزارة الداخلية صرحت في مؤتمر صحافي بأن الحادث نفذ من قبل بعض سكان قرية «جو» الذين رأوا ذلك المواطن مع إحدى الخادمات العاملات مع أسرة من القرية نفسها. وبالنتيجة، فقد تم حبس المواطن لإدلائه بمعلومات مغلوطة أمام سلطة القبض. وهي تهمة يعاقب عليها بحسب المادة (233) من قانون العقوبات بالحبس ستة أشهر وغرامة لا تتجاوز 50 ديناراً أو بإحدى هاتين العقوبتين. إلا أنه في المقابل لم يعاقب المعتدون على المواطن المذكور رغم أن عملهم هذا يعاقب عليه القانون بصرف النظر عن دوافعه، وقد اعتبرت النيابة العامة الجناة مجهولين، ولم يعرف عن مصير الخادمة التي أودعت سجن النساء ثم جرى تسفيرها من البلاد .

 

إبعاد صاحب التقرير المثير بلا فرصة للدفـاع عن نفسـه انتهـاك للمحاكمـة العادلـة

أبعدت السلطات البحرينية رئيس مركز «مواطن» المستشار (بريطاني الجنسية من أصل سوداني)، وذلك بعد ساعات قليلة من احتجازه على إثر توزيعه تقريراً اتهم فيه عدد من الشخصيات المهمة في بعض المواقع الحساسة في الدولة. وقد مس التقرير المذكور بعض الجمعيات الإسلامية والأهلية والإعلامية وأثار عاصفة من الاحتجاجات والتساؤلات .

وطالبت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في صحة ما ورد من اتهامات في التقرير، وعلى إثر ذلك أصدرت المحكمة الجنائية الكبرى قراراً يمنع بمقتضاه نشر أية أخبار أو تعليقات أو معلومات بشأن قضية البندر، وذلك استناداً إلى المادتين (40) و(71) من المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر .

يذكر أن المادة (40) من القانون المذكور تنص على أنه «يحظر على الصحيفة تناول ما تتولاه سلطات التحقيق أو المحاكمة بما يؤثر على صالح التحقيق أو المحاكمة أو يؤثر على مراكز من يتناولهم التحقيق أو المحاكمة. وتلتزم الصحيفة بنشر قرارات النيابة العامة ومنطوق الأحكام التي تصدر في القضايا التي تناولتها الصحيفة بالنشر أثناء التحقيق أو المحاكمة وموجز كافٍ للأسباب التي قامت عليها، وذلك كله إذا صدر القرار بالحفظ أو بالأوجه لإقامة الدعوى أو صدر الحكم بالبراءة ».

واعتبرت جهات حقوقية القرار منافياً لمبادئ حقوق الإنسان في تداول المعلومات ونزاهة القضاء، في حين دعت كل من جمعية الصحفيين ونقابة الصحافيين إلى مراجعة هذا القرار والعدول عنه، واعتبرتا أن قرار المنع يؤسس لتقاليد غير محمودة في انتهاك حرية التعبير والرأي، وأن القرار المطلق والعمومي يخلق تداعيات ضارة للغاية على الصحافة الوطنية والمواطنين وحقهم في معرفة ما يدور في بلادهم، كما يدفع بالمواطنين إلى اللجوء إلى مصادر إخبارية غير مسؤولة .

ورأت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أن إبعاد المستشار بهذه الطريقة من دون إتاحة الفرصة له للدفاع عن نفسه يشكل انتهاكاً لضمانات المحاكمة العادلة ولمبدأ مهم من مبادئ حقوق الإنسان الذي ينص على أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» في محاكمة علنية وعادلة ونزيهة مع تمكين المتهم من حضور جميع مراحل التحقيق والمحاكمة برفقة محاميه. وقد صدر على البندر حكم غيابي بالسجن ثلاث سنوات ولم ينفذ الحكم حتى الآن نتيجة غيابه .

 

الإبعــاد القســري للعمـــال الأجـــــانــــب

لم يحدث أي إبعاد قسري لمواطنين، حيث كان هذا الأمر قد توقف منذ صدور العفو العام عن المعتقلين والمنفيين السياسيين. وينص الدستور في المادة (17) على عدم جواز سحب الجنسية البحرينية أو إسقاطها عمن يتمتع بها إلا في حالة الخيانة العظمى والأحوال التي يحددها القانون. كما تنص المادة كذلك على حظر إبعاد المواطن من البحرين أو منعه من العودة إليها. وعلى عكس ذلك، يتعرض العمال الأجانب بما في ذلك العمالة المنزلية إلى الإبعاد القسري في حال خلافهم مع الكفيل من دون علم السلطات المسؤولة أو تدخلها لمنع ذلك، إلا في الحالات التي تصل إلى الشرطة أو القضاء. وقد قامت السلطات بإبعاد صلاح البندر (بريطاني الجنسية من أصل سوداني) بعد ساعات من اعتقاله، في حين جرت محاكمته غيابياً (راجع تقرير مركز الخليج للتنمية والديمقراطية «مواطن »)

 

حــريــة التعبـــير ومسيـــلات الـــدمــــوع

استمرت الجمعيات السياسية والأهلية في إقامة الندوات والمحاضرات التي تتناول شتى الأمور بكل حرية، حيث يعبر المنتدون والمتداخلون من الجمهور عن معارضتهم أو انتقاداتهم. ورغم عدم تدخل الدولة لمنع الغالبية العظمى من الفعاليات الثقافية والسياسية، إلا أن الإعلام الرسمي يتخذ موقفاً سلبياً تجاه هذه الظاهرة بدليل عدم بث الإذاعة والتلفزيون المملوكين للدولة لغالبية الندوات، وخصوصاً تلك التي تقيمها منظمات حقوق الإنسان والجمعيات السياسية المعارضة. وقد منعت قوات الأمن ندوة سياسية كانت تعتزم إقامتها حركة «حق» بعنوان «العريضة الأممية.. موقف ونتائج» ،وذلك بتاريخ 15 سبتمبر/ أيلول 2006 ، وكررت «حق» محاولتها إقامة الندوة بتاريخ 22 سبتمبر/ أيلول 2006 إلا أنها منعت كذلك. وقد استعملت قوات الأمن مسيلات الدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين، ما تسبب في جرح بعض المشاركين في الندوة. وقد عللت وزارة الداخلية سبب المنع بعدم طلب القائمين على الندوة الترخيص استناداً إلى قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات .

 

مراقبة الانتخابات الــبرلمانيـــة والبلـديــة

رفضت وزارة التنمية الاجتماعية مبدأ المراقبة الأهلية للانتخابات، مستندة في ذلك إلى المادة (18) من المرسوم بقانون (21) لسنة 1989 الذي ينظم عمل الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة والتي تحظر على الجمعيات الاشتغال بالسياسة؛ معتبرة أن مراقبة الانتخابات عمل سياسي. وقد تراجعت الوزارة عن رأيها، مشيرة إلى الحكومة ومن أجل سلاسة العملية الانتخابية والتأكيد على نزاهتها فإنها أوجدت المخرج القانوني لتشكيل لجنة أهلية لمراقبة الانتخابات تشرف عليها السلطة القضائية المشرفة على الانتخابات. وتعتبر الجمعيات الحقوقية والجمعية البحرينية للشفافية أن مراقبة الانتخابات جزء من مهماتها لمحاربة الفساد وحماية الحقوق الإنسانية ومنها الحق في المشاركة السياسية، وسبق للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وجمعية البحرين للشفافية أن راقبتا الانتخابات النيابية العام ,2002 واعتبرت أن ذلك يشكل تقليداً يعطيها حق مراقبة الانتخابات النيابية والبلدية العام .2006 كما دعت تلك الجمعيات إلى ضرورة إصدار قانون يعطي المجتمع المدني الحق في مراقبة الانتخابات والاستفتاءات العامة .

 

 

صحيفة الوقت

Wednesday, December 12, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro