English

 الكاتب:

أحمد الغسرة

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الإعلام الحر تحت المطرقة
القسم : سياسي

| |
أحمد الغسرة 2017-01-13 14:50:53




تبدأ يوم الاثنين ١٦ يناير محاكمة مراسلة إذاعة مونتيكارلو وتلفزيون فرنسا ٢٤ الصحفية نزيهة سعيد بتهمة القيام بعملها بدون ترخيص!. هذا العمل الذي مارسته لأكثر من ١٢ عاما من التغطية المهنية المتوازنة والحيادية، ما يضع محاكمتها بسبب عدم تجديد ترخيص العمل لها امام تساؤل كبير عن مستوى حرية العمل الصحفي والاعلامي في البحرين الذي تطبقه الجهات التنفيذية المختصة، في الوقت الذي يؤكد عاهل البلاد على اهميته وضرورته مرارا في خطابات جلالته.

سياط المنع من العمل في البحرين لم تضرب راديو مونتيكارلو وتلفزيون فرنسا ٢٤ فقط، بل طالت وكالات أنباء اسوشييتد برس، الفرنسية ورويترز فتم توقيف المراسلين الفوتوغرافيين لهاتين الوكالتين حسن جمالي ومحمد الشيخ ومصور فيديو وكالة رويترز محمد عامر.

إن حرية الصحافة وممارستها مكفولة نصاً في المادة ٢٤ لدستور مملكة البحرين، بالإضافة الى المواثيق والاتفاقيات والمعاهدات التي وقعتها البحرين في هذا الشأن، الامر الذي يؤكد الحاجة الى إسقاط القضية ضد الصحفية نزيهة سعيد، والإفراج عن جميع المصورين والمدونين والصحفيين الذين اعتقلوا وهم يقومون بعملهم في نقل الحقائق وممارسة الصحافة التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية.

في عصر التكنولوجيا الذي نعيشه اليوم، وحيث اصبح العالم قرية صغيرة، فإن ١٤٠ حرفا كافية لبث اي خبر ونشره في جميع أنحاء العالم بأقل من ثانية، فقد أصبح كل مواطن صحفي يغطي الخبر الذي أمامه، إن كان

صوتا أو صورة أو كتابة، ولا يمكن تقييد هذا الصحفي أو ذاك بقانون فاته قطار التطور.

نحن اليوم بحاجة لقانون صحافة عصري يواكب متطلبات العصر من إعلام تقليدي وإعلام الكتروني حديث يتطور في كل لحظة، كما نحن بحاجة للسماح للجمعيات السياسية بإعادة إصدار نشراتها الدورية، والترخيص لوسائل إعلام جديدة مستقلة، سواء كانت قنوات تلفزيونية، أو إذاعات وصحف.

هناك عمل كبير ينبغي القيام به لنقل اسم البحرين من أواخر الدول في التقارير الدولية المتعلقة بحرية الصحافة مثل تقارير منظمة مراسلون بلا حدود او بيت الحرية وغيرها من المنظمات المعنية بحرية الصحافة في العالم. وهذا عمل يحتاج الى اطلاق حرية الصحافة والاعلام والكف عن الممارسات التي تضيق الخناق عليها.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro