English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نهار آخر| متى يتوقف قلق عائلة السيد علوي؟
القسم : سياسي 2

| |
رضي الموسوي 2017-01-11 23:33:31




 

منذ الرابع والعشرين من شهر اكتوبر 2016، لم تتمكن عائلة المعتقل السيد علوي حسين الموسوي من النوم أو الحياة بصورة طبيعية أو حتى ما يشبه الحياة الطبيعية، وذلك في ظل تضارب المعلومات التي تتلقاها من أكثر من جهة رسمية وشبه رسمية عن مصير ابنها الذي تم اعتقاله من مكان عمله في شركة بتلكو للاتصالات منذ شهرين ونصف.

 

دواعي قلق العائلة لا يحتاج إلى شرح، لكنها قدمت شروحا وافية للرأي العام وقالت في بيانات متتالية انه لم يسمح لها بزيارة السيد منذ اعتقاله، وأنها لم تتلق اتصاله الأول إلا بعد أكثر من شهر على عملية الاعتقال، بينما حصلت على اتصال ثان منتصف ديسمبر الماضي. العائلة تطالب بالكشف عن مصير السيد علوي والإفراج الفوري عنه وإعلان التهم التي تم توجيهها له، وهذا حق دستوري ينبغي الالتزام به. كما ان العائلة قلقة من احتمال تعرضه للتعذيب، ولا ترى سببا وجيها يبرر استمرار التكتم على مكان اعتقاله، وترك العائلة تضرب اخماسا في اسداس عن مكان احتجازه وحالته النفسية والصحية، ومدى صحة ما يشاع عن تعرضه للتعذيب. العائلة ايضا لم تترك بابا إلا وطرقته لدى الجهات الرسمية من نيابة وتحقيقات جنائية ومكتب تظلمات ومؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، إلا أنها لم تحصل على جواب شاف لسؤالها عن مصير ابنها، الامر الذي يزيد من قلقها وفتح الباب أمام احتمالات لا تعد ولا تحصى، خصوصا في ظل عدم السماح لمحاميه من الالتقاء به وفق الاصول الدستورية والقانونية الواضحة التي لا تحتاج إلى مزيد من التفسير.

 

المنظمات الحقوقية الدولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية اعتبرت حالة السيد علوي واحدة من حالات الاختفاء القسري المرفوض على مستوى حقوق الانسان في العالم والذي يعتبر تجاوزا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وطالبت اكثر من مرة في بيانات لها بضرورة الافراج الفوري عنه أو تقديمه إلى محاكمة عادلة وفق الشروط المتعارف عليها في الشرعة الدولية.

 

في ظل هذه الضبابية عن مصير السيد علوي، ومع اقتراب نهاية الشهر الثالث على اعتقاله، تعيش العائلة قلقا مؤلما: والدته المقعدة التي تبكيه وتزيد هواجسها من عدم تمكين العائلة من زيارته والاطمئنان على صحته، أما زوجته التي حفت رجلاها باحثة عن بصيص أمل لخبر قاطع لاتزال تتقاذفها تبرعات من ادلى بمعلومات هنا وهناك ما يزيد حزنها وقلقها، في حين يظل رضا، ذو التسعة أعوام أبن السيد الوحيد، شاخصا بصره متسائلا ببراءة الطفولة عن مغزى اخفاء المعلومات عن مصير والده..وقبل كل ذلك عن سبب اعتقاله وغيابه عن المنزل يوم احتفاله بعيد ميلاده. هذا القلق يعتبر نوعا من انواع الاساءة ايضا.

 

في دولة القانون والمؤسسات، ينبغي أن يمنح الموقوف كامل حقوقه التي نص عليها الدستور والقانون، بما فيها وجود محام اثناء التحقيق معه والزيارات المنتظمة لأسرته.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro