English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الدرازي:ندعو لاطلاق مبادرة وطنية رسمية لانصاف ضحايا الحقبة الأمنية السابقة
القسم : الأخبار

| |
2007-12-11 10:23:45


دعا نائب الامين العام للجمعية البحرينية لحقوق الانسان عبدالله الدرازي الى اطلاق مبادرة وطنية رسمية لانصاف ضحايا الحقبة الامنية السابقة من خلال تجربة العدالة الانتقالية، واغلاق كافة الملفات المتعلقة بتلك الحقبة .

 

وقال الدرازي في كلمته في ندوة اقامه ا معهد البحرين للتنمية السياسية بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان: «نحن مقبلون على عام جديد نتمنى أن يكون أفضل من الأعوام التي سبقته، لا بد لنا أن نتذكر اخواناً لنا قضوا تحت التعذيب في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، نذكر منهم محمد غلوم، وسعيد العويناتي، والدكتور هاشم العلوي، والشيخ النجاس... وآخرين يضيق المجال لحصرهم. كما نتذكر أيضاً جميع ضحايا التعذيب في معتقلات الحقبة الماضية، ممن ما زالوا يعانون من آلام نفسية وجسدية نتيجة لبشاعة التعذيب المنهجي الذي تلقوه. لقد دعت الجمعية البحرينية منذ إنشائها إلى إنصاف هؤلاء الضحايا وذويهم وتأهيلهم وتعويضهم تعويضات عادلة ومحاكمة مرتكبي جرائم التعذيب. كما دعت كذلك إلى إلغاء قانون 56 للعام 2002 والذي يساوي الضحية بالجلاد. كما دعت إلى إنشاء هيئة الإنصاف والحقيقة والمصالحة. وللأسف لم تستجب السلطات لنداءاتنا المتكررة لذلك دعت الجمعية الأطراف التي لها علاقة بقضايا التعذيب إلى تنسيق الجهود من أجل أرشفة كل ما يتعلق بتلك الجريمة وإيضاح الحقيقة من أجل الضغط مرة أخرى لإنشاء الهيئة ونتيجة لذلك تم تشكيل تحالف يضم 11 من منظمات المجتمع المدني الذي أخذت على عاتقها البدء في حلحلة هذا الملف المهم وعقدت ورشة ومؤتمر شاركت فيها السلطة التنفيذية ممثلة في وزارتي الخارجية والتنمية وممثلين من المنظمات الدولية المعنية. ونظم التحالف أيضا ورشة عمل تدريبية للاستفادة من تجارب الدول الاخرى في انشاء هيئات اهلية للحقيقة وسيعقد التحالف مؤتمرا يوم الجمعة المصادف 14 ديسمبر حيث سيعلن فية تشكيل لجنة اهلية للبدأ في توثيق إنتهاكات الحقبة السابقة ».

 

وأضاف أنه «للوصول الى مجتمع ديمقراطي حيث يكون القانون هو الحكم، لابد من وقفة شجاعة لمواجهة أخطاء الماضي وليس طيها وهذ يتطلب تشكيل هيئة رسمية للانصاف والمصالحة اسوة بالدول الاخرى التي تمر بنفس المرحلة, مرحلة العدالة الانتقالية ».

 

وقال الدرازي: «نحن سعداء بانتهاء الحقبة الماضية بكل مآسيها وآلامها بما في ذلك التعذيب المنهجي في أماكن الاعتقال. إلا أنه تردنا الشكاوى بين الحين والآخر من معتقلين أسيئت معاملتهم ويطلبون زيارتهم من قبل الجمعية للتحقق من صحة شكواهم. ومما يؤسف له إن الجمعية رغم طلباتها المتكررة لم يسمح لها بزيارة أي معتقل أو موقوف خلال العام الماضي. كما لم يسمح للجمعية بزيارة سجن النساء والأحداث ناهيك عن مراكز التوقيف، واستقبلت السلطات المعنية تقرير الجمعية بشأن زيارة مركز التأهيل في جو بسلبية تامة على رغم مما يحتويه التقرير من إيجابيات وتوصيات بناءة ».

 

وأضاف «مع ذلك لا بد لنا من الإشادة بالكثير من الإيجابيات التي حدثت خلال العام 2006 والعام الجاري. فنحن نحيي الجهود المبذولة في توفير السكن للمستحقين، وفي مجال التعليم والصحة والقضاء على الفقر. وكلها جهود مشكورة إلا انها لا ترتقي إلى مستوى الطموح، وتحتاج إلى التعزيز والارتقاء بمستوى ونوعية تلك الخدمات. كما نشيد بموافقة السلطات المعنية على إشراك منظمات المجتمع المدني في مراقبة الإنتخابات البلدية والنيابية؛ حيث شاركت جمعيتنا مع الجمعية البحرينية للشفافية وأصدرت تقريراً بشأن الانتخابات أشادت بمستواه المنظمات الدولية والإقليمية. وبما أن الشيء بالشيء يذكر فلا بد من الإشارة هنا إلى أننا نطالب بمشاركة حقيقية للشعب في الحكم عن طريق اختيار ممثليه في مجلس النواب، وذلك لن يتأتى إلا بتعديل الدوائر الانتخابية وتقسيمها تقسيماً عادلاً وإلغاء نظام الصوت الواحد. ولضمان نزاهة الإنتخابات المقبلة ندعو إلى السماح للمنظمات الإقليمية والدولية بالمشاركة في عملية المراقبة ».

 

و تابع الدرازي «تشيد الجمعية بالتوجه لإنشاء هيئة وطنية لحقوق الانسان وهي من القضايا التي ناضلت الجمعية من أجل تحقيقها ولتشكل حسب مبادئ باريس لتحمل على عاتقها ملفات حقوق الضحايا وقضايا حقوق إلإنسان وليكون لمؤسسات المجتمع الفاعلة والحقيقية النصيب ألأكبر من عضويتها ».

 

وقال «لقد كان أملنا ألا ينتهي الفصل التشريعي الأول ويبدأ الفصل الثاني إلا وقد تعدلت القوانين القائمة وأضيف لها تشريعات أخرى تعزز مبادئ حقوق الإنسان وتوسع هامش الحريات وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير. ولكن صدرت التشريعات على غير ما نطمح وتطمح معنا قطاعات واسعة من المجتمع. فمن قانون حماية المجتمع من ألأعمال الإرهابية إلى قانون التجمعات وقانون الصحافة وغيرها من القوانين التي تحد من الحريات العامة وتعرض الناس وبالأخص نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين إلى الحبس ».

 

واعتبر الدرازي ان «عضوية مملكة البحرين في مجلس حقوق الإنسان ورغبتها في الترشح ثانية توجب عليها أن تراجع تشريعاتها لتتماشى مع المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان. كما توجب عليها الإسراع بالانضمام إلى المعاهدات الدولية وبروتوكولاتها الملحقة وأخص هنا على سبيل المثال لا الحصر الإنضمام إلى إتفاقية روما بشأن المحكمة الجنائية الدولية، وخاصة ان البحرين قد وضعت ضمن الدول التي سبيدأ التحقيق بها مع بداية العام القادم من قبل لجنة خاصة يعينها مجلس حقوق إلإنسان التابع لللأمم المتحدة ».

 

 

صحيفة الوسط

Tuesday, December 11, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro