English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة المنبر الديمقراطي الكويتي في حفل افتتاح المؤتمر العام الثامن لوعد
القسم : الأخبار

| |
2016-11-06 18:51:29




كلمة الأستاذ علي حسين العوضي

الأمين العام المساعد في المنبر الديمقراطي الكويتي

في حفل افتتاح المؤتمر العام الثامن لوعد

الخميس الموافق  3 نوفمبر 2016 ـ جمعية المهندسين

 

بداية أتقدم بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان للزملاء والأصدقاء في جمعية العمل الوطني الديمقراطي البحرينية (وعد) لدعوتهم الكريمة لنا في المنبر الديمقراطي الكويتي للمشاركة في المؤتمر الثامن الذي يقام تحت شعار "نحو دولة مدنية ديمقراطية تضمن المواطنة المتساوية والعيش الكريم".

وفي الحقيقة، فإن هذا الشعار المطروح اليوم لا يجسد حالة خاصة، بل عامة، وهي حالة تتأملها غالبية الشعوب العربية لإنجازها حتى تعيش في ظلالها.

وحالة الأمل هذه جاءت نتيجة لظروف وعوامل عدة لها أبعادها المختلفة، قد لا يتسع المجال هنا لتناولها أو مناقشتها، ولكن من المهم استعراض بعض الإشارات السريعة بصيغتها العامة التي تعبر عن الدولة المدنية الديمقراطية، أولها: أن الشعب مصدر السلطات، وثانيها: تحقيق المواطنة الكاملة والمتساوية لكافة فئات المجتمع دون أي تمييز، والحفاظ على حقوقها وتنميتها، يقابل ذلك التزام هذه الفئات بواجباتها تجاه وطنها.

أما الأمر الثالث فيكمن في ضمان الممارسة الديمقراطية بأشكالها المتعددة في إطار قانون ينظم التعددية السياسية، ويحمي حرية الرأي والتعبير بالوسائل والطرق السلمية، ومن ثم نأتي إلى مسألة الفصل المتوازن للسلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) بحيث لا تطغى سلطة على أخرى، وأن يكون مبدأ عملهم قائم على التعاون، وهو الاتجاه الرابع للوصول للدولة المدنية الديمقراطية.

ولا يمكننا في هذا السياق أن نتجاهل أهمية وجود دستور يحمي المكتسبات الشعبية والوطنية، حتى نصل إلى مرحلة الاستقرار بمستوياته المختلفة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وهذه المحددات ليست بالجديدة، أو غير قابلة للتحقيق، بل علينا جميعا السعي نحوها من خلال الحوار القائم على البرنامج الوطني يتشارك فيه الجميع دون إقصاء لطرف.

نقول هذا لأن الشعوب العربية لا تزال تنتظر ذلك اليوم الذي يتحقق فيه هذا الحلم الذي طال انتظاره، وإذا كانت هناك بارقة أمل في هذا المسار فعلينا جميعا التمسك به، وإذا كانت هناك مكتسبات صغيرة فعلينا تطويرها وتنميتها.

إن منطقة الخليج العربي تواجه اليوم تحديات كبيرة، أبرزها ما يتعلق بالأمن والاقتصاد، والبحث عن الاستقرار لا ينطلق إلا من الإحساس بالمسؤولية تجاه أوطاننا، وأن تدرك الحكومات أن المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار هي أولى الخطوات الناجحة للتغلب على هذه التحديات.

إن العالم من حولنا في حالة ديناميكية متغيرة، تتشابك فيها المصالح، وتحاول بعض الأقطاب وفق سياسات معينة التعامل مع الوضع الإقليمي لفرض نفوذها وبسط سيطرتها، وهنا نستطيع أن نجزم أنه ما لم تتحقق عناصر الدولة المدنية الديمقراطية، فإننا سنكون أكبر الخاسرين.

وفي الختام، يحدونا الأمل الكبير في المنبر الديمقراطي الكويتي أن يتحقق الاستقرار في دولنا، استقرار يسمح لنا بإنجاز المهام الوطنية وفق الأسس الدستورية.

 

وشكرا

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro