English

 الكاتب:

أحمد عبدالأمير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البحرين وتحديات قيام الدول المدنية الديمقراطية الحديثة اشكالية الدولة والانتقال الديمقراطي (2)
القسم : سياسي

| |
أحمد عبدالأمير 2016-08-27 13:24:46


 

 

"هذه التطورات تفرض إعمال العقل من أجل إخراج بلادنا من دوامة الاحتقانات، كما تفرض إعادة تدوير زوايا الأزمة المتعددة الأوجه بما فيها الأزمة الاقتصادية والمالية. ذلك يحتاج إلى نمط جديد من التفكير وإبداع وابتكار الحلول التي هي ليست مستحيلة إن صفت النوايا وسخرت الجهود لإعادة بناء الثقة التي أصيبت بتهتك كبير ووظف الإعلام الرسمي وغيره بما يخدم العمل الجاد البناء بنبذه التحريض وبث الكراهية التي ينبغي سن قانون واضح البنود بتجريم من يمارسه أو يدعو له، باعتباره الآفة المدمرة للنسيج المجتمعي والسرطان الذي يضرب إسفين في الوحدة الوطنية.

 نحن بحاجة إلى عقول تتسامى على الجراح وتلفظ المتسلقين الذين يقتاتون على استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية التي تنخر في البلاد، وبذات القدر، فالحاجة ماسة لنهج التسامح والإصلاح وتحقيق الأمن للجميع مواطنين ومقيمين بغض النظر عن انتماءاتهم أو مناطقهم.

 باختصار، نحن بحاجة ماسة إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي من شأن تجسيد مقوماتها تأسيس وضع جديد لبلادنا تكون له مكانة تحت الشمس إلى جانب البلدان والأمم وشعوب المعمورة. وهذه تحتاج إلى نهج جديد يؤسس على قاعدة البحرين لجميع أبنائها. وأحسب أن شخصية مجربة من طراز إبراهيم شريف وشخصيات في العديد من المواقع المهنية والسياسية قادرة على سبر غور هذا التحدي الذي يفرض على الجميع سرعة التحرك لمواجهة بلادنا تداعيات انهيار أسعار النفط وما نجم عنها من أزمة اقتصادية ومالية ومعيشية، فضلاً عن الأزمة السياسية، وتداعيات أزمات الإقليم والاصطفافات الضارة التي تنبت كالفطر" 

رضي الموسوي 

"مرحبا بالشريف الخارج من تلك العتمة" 

12 يوليو 2016

 

 

اشكالية الدولة والديمقراطية: 

اننا عندما نفترض أن هناك امكانية للتحول الديمراطي المؤسس على دعامتي المساواة والمواطنة والحرية، نفترض ضمنا أن هناك نخبة حاكمةونخب مجتمعية تملك المقدرة على اتخاذ هذا القرار المفصلي والتاريخي. ولكن السؤال المركزي من أين نأتي بهذه النخبة المجتمعية؟ أو كيف يمكنالارتقاء وتجديد النظام السياسي وتحديثه بما يواكب متطلبات وشروط تشييد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة المؤسسة على المواطنة المتساوية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لإدماج المواطنين في مؤسسات الدولة الحديثة التي يطالب بها منذ عشرينات القرن المنصرم؟ 

ان عملية تحديث النظام السياسي تفترض وجود نخبة حاكمة ونخبة مجتمعية تشكلت على اساس عملية ديمقراطية قائمة على التعددية السياسة (الأحزاب) وتمثل مصالح فئات عرضية من المواطنين وتخضع الى رقابة المؤسسات الدستورية خاصة ان عملية الشراكة في صنع القرار وادارة الثروة الوطنية هي العملية الأهم لإنهاء احتكار مصادر القوة والثروة في المجتمع. 

لقد ازدادت المركزية في الدولة البحرينية للدرجة التي لا تستطيع الحركات الاجتماعية والسياسية اختراقها، واصبحت بيروقراطية الدولة الطرف الأقوى في المعادلة البحرينية خاصة بعد تراجع دور المجتمع المدني البحريني بسبب تقييده بالتشريعات او بسبب حالة العزوف الشعبي للإنخراط في مؤسساته. 

لقد توضح من الأزمة السياسية في البحرين ان تقوية سلطة البرلمان وتوسيع صلاحياته الرقابية واصدار قانون جديد للانتخاب وآخر لتقسيم الدوائر الانتخابية بشكل عادل يترجم تساوي قوة صوت الناخبين وإصدار قانون حديث للتنظيمات السياسية، سيشجع الفاعلين والمؤثرين في الحراك السياسي في الانخراط في مؤسسات الدولة وفتح قنوات حوار مباشرة مع السلطة السياسية والجهاز الاداري التابع لها مما يساهم في اسقاط جدار عدم الثقة ويساعد في تأسيس خارطة طريق للانتقال الديمقراطي والاصلاح السياسي والاقتصادي. 

ان النموذج السياسي المتبع للتنظيمات السياسية العلنية التي انبثقت من رحم العمل السري، قد طغت عليه اليوم عوارض الجمود والسلبية والشلل، اما بسبب تهميش وتقييد الدولة لهذه التنظيمات أو بسبب غياب الممارسة الديمقراطية الحقة داخل هذه التظيمات، لذلك فإن الممارسة الديمقراطية داخل التنظيمات السياسية البحرينية، واتساع نطاق العضوية داخل التنظيم وشمولها لجميع المواطنين من دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو الدين أو المذهب، إضافة الى محاربة التوجهات الاقصائية داخل التنظيمات نفسها وتفعيل الهياكل الداخلية لإمتصاص جميع التباينات، هو الضمانة الأقوى لزيادة مصداقية الممارسة الديمقراطية عند انتقال هذه التنظيمات السياسية الى داخل البرلمان والمشاركة السياسية الحقيقية في صنع القرار. 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro