English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

رؤية جمعية وعد لمصالحة وطنية ناجزة العودة لروح ميثاق العمل الوطني من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية...
القسم : التقارير

| |
2016-05-28 11:49:56




 رؤية جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد لمصالحة وطنية ناجزة

العودة لروح ميثاق العمل الوطني من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة

 

في ضوء التطورات المتلاحقة التي تمر بها المنطقة العربية من احتراب واقتتال على الهوية أخذت أبعادا قبلية وطائفية ومذهبية، أخفت معها حقيقة أزمات الوطن العربي المتمثلة في النضال من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان، وإعادة تصحيح البوصلة النضالية باتجاه القضية القومية المركزية، القضية الفلسطينية،،،

 

وحيث أن بلادنا البحرين لا تزال تعاني من الأزمة السياسية الدستورية منذ أكثر من أربعة عقود عندما تعطل التحول الديمقراطي بإيقاف العمل بالدستور المتوافق عليه، دون أن يلوح في الأفق حلٌ سياسيٌ جامعٌ يعبر عن تطلعات كل مكونات الوطن وأبنائه بعد تجاوز الإرادة الشعبية في إرساء النظام البرلماني وتعطل الإرادة العقدية الواجبة ،،،

 

وبعد مرور أكثر من 15 عاما على ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه شعب البحرين في 14 فبراير 2001م بأغلبية ساحقة قل نظيرها والذي شكل رافعة وطنية كبرى لعملية الإصلاح السياسي في البحرين, فإن الأزمة السياسية الدستورية مستمرة في استهلاك رأس المال الوطني وتعثر مسيرة الإصلاح ،،،

 

وفي ضوء ما تقدم به سمو ولي العهد بمبادرة مكونة من نقاط سبع في 13 مارس 2011م لحل الأزمة السياسية الدستورية، تجاوبت معها "وعد" والقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، والتي قدمت استنادا عليها مبادرات ووثائق أكدت فيها على التمسك بالثوابت الوطنية الجامعة وضرورة إيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد وتداعياتها الحقوقية والاقتصادية والمعيشية،،،

 

وبعد أن دخلت البلاد في حوارات سياسية في الأعوام 2011م و2013م و2014م، لم تخلص إلى نتائج ملموسة لحلحلة الأزمة السياسية المتفاقمة وما أفرزته من أزمات حقوقية واقتصادية واجتماعية كتداعيات مباشرة لغياب التشاركية في تقرير مسارات الإصلاح الشامل دستورياً ضمن إطار ديمقراطي متوازن و توافق جامع ،،،

 

ونظرا لموقع البحرين الجيوسياسي وسط الخليج العربي الذي يتطلب مزيدا من اليقظة والحذر والنأي بها عن ما يجري في المنطقة من صراعات واختلافات بين أقطابها، حفاظا على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والأمن الوطني،،،

 

ولإيماننا المطلق بالسلمية خيارا استراتيجيا واعتبارها الحاكم لعملنا السياسي موقفا وممارسة، لا رجعة عنه، في معالجة الأزمات وحل التباينات والخلافات بين الأطراف في البحرين، وبأن نهج العنف والإرهاب مدان ومرفوض من جميع مصادره،،،

 

ولحرصنا على الوحدة الوطنية، التي تجلت في مفصلين تاريخيين: تأكيد جميع مكونات الشعب على عروبة البحرين واستقلالها كدولة عربية مستقلة ذات سيادة قبيل الاستقلال عام 1971م، والتصويت بنسبة غير مسبوقة بنعم على ميثاق العمل الوطني عام 2001م، وذلك  باعتبار الوحدة الوطنية الركيزة الأساسية القادرة على مواجهة التحديات والتداعيات ألإقليمية والسلاح الأمضى الذي يقطع الطريق على الفتنة الطائفية والمذهبية، وكونها الحاضنة الرئيسية الكبرى للنسيج المجتمعي والضمانة الأقوى للسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والوقوف ضد التدخلات الخارجية في شئون البحرين الداخلية.

 

ولمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية والمعيشية من جراء انهيار أسعار النفط وتفاقم العجز في الموازنة العامة للدولة وتفاقم الدين العام وتخفيض التصنيف الائتماني للبحرين من قبل وكالات التصنيف المالية الدولية، وتضاعف خدمة الدين العام واستنزافه لمئات الملايين من الدنانير واستشراء الفساد وتردي أداء النظام الإداري،،

 

وتأكيدا على ضرورة إيجاد خارطة طريق للحل السياسي الدائم من خلال الجلوس على طاولة الحوار الجامع  والجاد وذي المغزى والذي يخلص لنتائج تنعكس إيجابا على كل مكونات الشعب البحريني،،،

 

ومن أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تؤمن بمرجعية المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتؤمن بالحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية، وتعلي من شأن المرأة برفع كافة التحفظات الرسمية على اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة ( سيداو) وترجمتها في التشريعات والقوانين الوطنية بما يضعها في مصاف متساوية مع الرجل، بما يعزز نبذ جميع أشكال التمييز والإقصاء والتهميش...

 

في ضوء كل ما تقدم، فإن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وترجمة لرؤيتها في الدولة المدنية التي تنشدها والتي قرر مؤتمرها العام السابع المنعقد في أكتوبر 2014 تأصيل الموقف إزاءها، تتقدم بهذه الرؤية العملية التي من شأن الاخذ بها تهيئة الاجواء لمصالحة وطنية  ترتكز على روح ميثاق العمل الوطني لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وبما يسهم في حل سياسي شامل ودائم، والذي يستوجب توجه الخطاب نحو الاتي:

 

1-    العودة إلى روح ميثاق العمل الوطني الذي يبشر بالملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، وينص على أن الحكم في البحرين ملكي دستوري وراثي، ونظام الحكم ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا.

 

2-    اعتبار مبادرة ولي العهد، ذات البنود السبعة، أرضية ترتكز عليها الحوارات والتفاهمات، كإنجاز يبنى عليه ليؤسس لخارطة طريق من أجل حل الأزمة السياسية، ومتضمناً تقييم وثائق ومبادرات قوى المعارضة بمناقشتها على طاولة الحوار انطلاقا من الميثاق ومبادرة سمو ولي العهد باعتبارهما وثيقتين لا تزالان مستحقتي النفاذ، لتحقيق التوافق على مرئيات مشتركة من شأنها تعبيد الطريق للحوار وتعزز عناصر النجاح له.

 

3-    تمهيد طريق الحوار بمبادرة من الجانب الرسمي تتمثل في عملية الانفراج الأمني والسياسي، والبدء بإطلاق سراح الأطفال والنساء وطلبة المدارس والجامعات والمصابين بأمراض مزمنة وكبار السن، وصولا الى اطلاق سراح سجناء الرأي والضمير، تنفيذا لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق.

 

4-    التوافق على مشروع للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية (قدمت وعد مقترحا بذلك في 2005م وكذلك في حوار التوافق الوطني الذي انتظم في يوليو 2011).

 

5-    التوافق على بحث تداعيات الوضع الاقتصادي وانعكاسه على الحياة المعيشية للمواطن وما افرزه من أزمات اجتماعية، ووضع اجراءات جادة لمكافحة الفساد المالي والإداري بما يسهم في تعافي الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

6-    تشكيل لجنة مشتركة بين الجانب الرسمي والمعارضة ومؤسسات المجتمع المدني المتوافق عليها بين الجانبين، لفحص ومراجعة مدى تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي, بما فيها مدى مواءمة التشريعات المعمول بها مع المبادئ الدستورية و المواثيق الدولية.

 

7-     التوافق على الاستعانة بالخبرات المحلية وخبراء الفقه الدستوري والقانوني من البحرينيين ومن يتم التوافق عليهم من خبرات خارجية، من أجل وضع وترجمة عناصر ومقومات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وفق احدث ما توصل إليه الفكر الإنساني في هذا المجال، ووضع آليات تجسيدها وفق برامج زمنية محددة متوافق عليها، وتكييف النظم والقوانين، بما فيها النظام الانتخابي النسبي والدوائر العادلة، وبما يكفل الدفع بعجلة الحل السياسي والنهوض ببلادنا نحو تحقيق الإصلاح الحقيقي والتنمية المستدامة.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

 28 مايو 2016

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro