English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فلسطين ستظل البوصلة
القسم : شؤون عربية

| |
زينب الدرازي 2016-05-22 17:49:19




كيف استطاع العرب ان يصلوا الى هذا الوضع المخزي . ليس هناك مؤامرة كما يشاع و لا عيون حسود و لا طب وضع لهم من كارهيهم و الحاقدين عليهم ، و لا حتى حاسديهم . العرب ليسوا بحاجة لكل ما سبق لينحدروا الى ما وصلوا اليه من تفتيت و هزيمة من العدو الضعيف قبل القوى. ان ما يحدث و الحمد الله هو من صنع ايديهم فهم دائما الافضل و الاحسن و الاكثر ايمانا حتى وصل بهم ايمانهم الى التخلي عن اولى القبلتين و ثاني الحرمين و بسم الايمان . و إلا ماهو تبرير دعم بعض الشعوب العربية لجبهة النصرة المتهمة بالإرهاب و التي تتعامل مع الصهاينة شاهر ظاهر . و ما هي الحجة للزحف العربي باتجاه التصالح مع الصهاينة على حساب كل المقدسات و على حساب كل التاريخ العربي الذي قدم فيه الالاف حياتهم دفاعا عن الاقصى منذ الخليفة عمر بن الخطاب الى اليوم . 

هناك من يقتل بدم بارد برصاص الصهاينة لأنه رفع سكين يدافع بها عن ارضه و عرضه و ليتهم بأنه إرهابي ،و الارهابي الحقيقي الذي احتل ارضه و هتك عرضه اصبح هو المواطن . لقد انقلبت الامور فما كان هو حق اصبح جريمة و المناضل اصبح ارهابي و العدو الصهيوني الذي يهدم البيوت و يقتل الفلسطينيين اصبح دولة لها الحق القانوني في الدفاع عن ارضها و شعبهابل والدفاع عن الدول العربية.

و تحولت القضية الفلسطينية بعد اتفاقية كامب ديفيد عقبه في وجه تراجع النظام العربي عن اولوياته حتى جاء اتفاق اوسلو ليفتح الطريق امام الانظمة العربية للتخلى نهائيا عن فلسطين و بحجج متنوعة و اوهام توزع هنا و هناك ، ولان اتفاق اوسلو لم يستطع ان يتنكر لاتفاق السلطة الفلسطينية على قتل المقاومة بالتعاون مع الصهاينة عبر التنسيق الامني. اليوم و بعد ما يقارب 39 سنة على كامب ديفيد و التطبيع العربي مع اسرائيل وما يقارب 23 سنة على اتفاق اوسلو اصبح الشعب العربي شعب طيع انقلب من مناضل من اجل المقدسات الى مطالب بالصلح مع الصهاينة و اصبح الكيان الصهيوني هو الكيان الاكثر ديمقراطية في الشرق الاوسط. 

وقد استطاع النظام العربي بالتعاون مع سياسة دمقرطة الشرق الاوسط ان يعيد صياغة التاريخ لتصبح اسرائيل الدولة المعتدى عليها و الفلسطينيينعبارة عن ارهابين يعمدون دون حق لقتل الصهاينة و المستوطنين الابرياء. ما لا يستوعبه الشعب العربي و حكوماته ان الاعتراف بالكيان الصهيوني و التطبيع معه لن يحل مشاكل العرب مع اللاجئين الفلسطينيين و لا الخلاف بين رام الله و غزة إلا بحرب طاحنه يخوضها العرب مع اسرائيل لتحل دولة ما في الجوار كوطن بديل للفلسطينيين. 

و الحل الاخر هو القيام بمجزرة في مستوى الهولي كوست للقضاء على من تبقى من الفلسطينيين و إعادة غزة و الضفة للكيان الصهيوني و إغلاق القضية الفلسطينية و ما يأتي من ورائها . 

فالعرب لديهم العديد من المشاريع في قتل بعضهم و تفتيت ارضهم و لا وقت ولا مال و لا رغبة في حل للمشكلة الفلسطينية .  وقد اصبح الفلسطينيين منذ اوسلو مشكلة قدمت الجامعة العربية العديد من الحلول لإسرائيلللانتهاء منها على ان النظام الصهيوني يريد المزيد من الارض و لن يرضى بأي تسوية حتى يسترجع كل الضفة الغربية و تكون القدس عاصمة للكيان بمباركة كل الانظمة العربية .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro