English

 الكاتب:

أحمد عبدالأمير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نموذج ريادة الأعمال البحريني واثره على سوق العمل
القسم : شؤون عمال

| |
أحمد عبدالأمير 2016-05-02 17:12:50




تعرف ريادة الأعمال بأنها عملية التخطيط والمبادرة في تأسيس عمل تجاري او صناعي أو زراعي وفق رؤية معينة، وتوفير جميع المستلزمات الخاصة بقصد تعظيم العوائد وتحقيق الربح المالي.ومن خلال هذه العملية يتم احتضان رواد الأعمال وتقديم الاستشارات لهم من خلال التخطيط والتنفيذ ودخول المشروع حيز النمو، وتقديم جميع مسببات النجاح من موارد مالية وتأهيل للموارد البشرية واستثمار للابتكارات التقنية الحديثة. 

ريادة الأعمال وخلل سوق العمل في البحرين: 

خلال الربع الأول من العام الحالي، وحسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن بنك البحرين للتنمية (مؤسسة مصرفية حكومية تأسست عام 1992م وتختص بتمويل وتقديم الاستشارات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة) نمت الاستثمارات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الممولة من قبل بنك البحرين للتنمية من 20 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام 2015م إلى 27 مليون دينار بحريني خلال العام الجاري بما يعني تحقيق زيادة وقدرها 33%. وقد بلغ حجم التمويل المقدم من بنك البحرين للتنمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة 17.2 مليون دينار بحريني مقابل 16.2 مليون دينار خلال الربع الأول من العام الماضي. 

استطاعت هذه المشاريع أن تخلق 1480 فرصة عمل مقابل 998 وظيفة أوجدتها هذه المشاريع خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ متوسط الاستثمار لخلق الوظيفة الواحدة حوالي 18 ألف دينار بحريني للعام الحالي مقابل حوالي 20 ألف دينار لنفس الفترة من العام الماضي. 

إن أغلب الفرص الوظيفية التي أوجدتها هذه المشاريع ذات أجور منخفضة وتتطلب ساعات عمل طويلة، أولاً بسبب طبيعة الاستثمارات التي تتركز في المشاريع الخدمية والصناعات الخفيفة التي تتطلب توافر يد عاملة رخيصة لتقليل كلف التشغيل والإنتاج، وثانياً بسبب صغر حجم الاقتصاد البحريني وضعف قدرته التنافسية. 

إن الابتعاد عن الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والتركيز على القطاع الخدمي وبعض الصناعات الخفيفة لم يساهم في خلق وظائف ذات أجور مجزية للعمالة الوطنية، بل إن أغلب الوظائف التي وجدت تتطلب مهارات يدوية وفنية بسيطة تذهب بالمجمل للعمالة الأجنبية الوافدة في حين تذهب بعض الوظائف الإدارية والاشرافية والتي تدعم أجورها من قبل الدولة إلى المواطنين. 

نموذج ريادة الأعمال البحريني بين التصنيع والمضاربة: 

خلال العقد الأخير توجه الاقتصاد البحريني وبخطة متسارعة نحو المضاربات العقارية والخدمات المالية التي امتصت أغلب فوائض ارتفاع أسعار النفط، وقد ساهم نمو هذه القطاعات في تشجيع الشباب البحريني لتأسيس مشاريع \"خدمية\" رديفة لهذه المشاريع المالية والعقارية تركزت بالمجمل حول قطاعات السياحة والمطاعم والمقاولات والوساطة المالية والخدمات العقارية وبعض الصناعات الخفيفة. 

 

وبحسب تصريح صادر لوزير الصناعة والتجارة فقد بلغ عدد السجلات التجارية مع نهاية العام 2014م ما يقارب 85 ألف سجل تجاري، في حين لم يتجاوز عدد السجلات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية 9500 سجل أي ما يعادل 11% منإجمالي السجلات التجارية. 

على نموذج ريادة الأعمال البحريني أن يطور نفسه ويتم التركيز على الصناعات التحويلية وتنمية القطاع المعرفي الذي يتطلب بدوره إلى إصلاح عميق وجذري لقطاع التعليم والتدريب والتأسيس لشبكة مراكز بحثية بالتعاون مع الشركات الدولية العاملة في قطاعات التقانة والاتصالات والصناعات الإلكترونية الدقيقة، حيث تعتبر هذه القطاعات الأعلى دخلاً ويتطلب نموها استثمارات مستدامة في التعليم والتدريب مما يساهم الارتقاءباليد العاملة الوطنية ويحسن من مستويات المعيشة داخل المجتمع. 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro