English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طالبت بمجلس للرواتب والأجور .. في بيان الأول من مايو .. وعد: المساس بقوانين وأنظمة التقاعد خطر على الاستقرار...
القسم : بيانات

| |
2016-05-01 02:03:54


 

طالبت بمجلس للرواتب والأجور .. في بيان الأول من مايو:

"وعد": المساس بقوانين وأنظمة التقاعد خطر على الاستقرار والسلم الأهلي

 

تحتفل شعوب العالم والطبقة العاملة بعيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من مايو، ليؤكدوا على حقهم الإنساني في الحياة الحرة الكريمة والعمل اللائق وبحقوقهم النقابية والمهنية بما فيها تنظيم المسيرات ورفع الشعارات والمطالب العمالية العادلة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، ومن أجل العدالة الاجتماعية. وبهذه المناسبة تتقدم جمعية (وعد) بصادق التهنئة للطبقة العاملة البحرينية والعربية والعالمية في هذا اليوم الذي يجسد وحدة عمال العالم من أجل حياة تخلو من الاضطهاد بكافة أشكاله.

 

إن الحركة العمالية والنقابية في البحرين وهي تحتفل بهذا اليوم العالمي المجيد تواجه مجموعة من التحديات التي هي بحد ذاتها مطالب عمالية ونقابية تناضل من أجل تحقيقها، وهي حقوق تجدد التأكيد على ضرورة إنجازها كل عام، في وقت تتعزز فيه المؤشرات على بطء الحكومة في تحقيقها وتراجعها عن بعض المكتسبات التي حققتها الحركة في الأعوام السابقة.

 

إن جمعية "وعد"، ومنذ سنوات تؤكد على تلك المطالب التي لا تزال بعيدة عن أولويات الحكومة والسياسات الاقتصادية في البلاد، وهذه التحديات والمطالب القديمة- الجديدة ترافقت معها تحديات جديدة، وهي على النحو التالي:

 

أولاً: أقدمت الحكومة رفع دعمها عن جملة من السلع الغذائية الأساسية والكهرباء والماء والمحروقات، وتتردد الأنباء بتوجه الحكومة نحو مزيد من تخفيض الدعم أو إلغائه على شرائح مجتمعيه أخرى، دون دراسة نتائج هذه السياسة، ودون تشاركية مجتمعية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة التكاليف على المواطنين وبالتالي انخفاض الادخار الفردي وكذلك الاستهلاك الشخصي وهما مؤشران مهمان لقوة أي اقتصاد.

 

إن تداعيات هذه السياسة على المدى المتوسط والبعيد سوف يخلق ركوداً اقتصادياً، ما يفرض اتخاذ خطوات ضرورية تتمثل في الإقدام على تنفيذ العديد من الإجراءات لتخفيض الإنفاق والمصروفات العامة وتقليص الدين العام، بدلاً من البدء في الضغط على دخل المواطن. إن أهم خطوة مطلوبة هي رفع الرواتب والأجور، وبالأخص للعمال والموظفين من ذوي الدخل المحدود، وزيادة الراتب التقاعدي للمتقاعدين وعدم المساس بمكتسباتهم وحقوقهم في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وإعادة التمثيل العمالي في مجلس إدارة هذه الهيئة، وزيادة علاوة تحسين المعيشة.

 

ثانيا: ان تلميحات وزير المالية بإعادة النظر في سياسة التقاعد، وما يجرى تداوله من أنباء تفيد بعزم الحكومة على اتخاذ خطوات تزيد سن التقاعد  الى 65 سنة وتخفيض أو إلغاء مكافئة نهاية الخدمة، هي انباء مقلقة وخطرة على الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي، وتثير بلبلة بين المواطنين، الأمر الذي يفرض سرعة التحرك الحكومي لنفي ما يجرى تداوله من أنباء إن كانت غير صحيحة، والإفصاح الجلي بالتأكيد على عدم المساس بحقوق ومكتسبات العاملين في القطاعين العام والخاص. إننا نحذر من سياسة الصمت الحكومي إزاء هذه المسالة كما نحذر من تطبيقها، باعتبارها تشكل اعتداءً سافراً على حقوق المعاملين.

 

ثالثاً: التأكيد على البحرنة وإحلال المواطن محل العامل المهاجر، وتوفير فرص عمل لائقة بأجور عالية ومتوسطة بدلاً من تنفيذ سياسة موازية للبحرنة والمتمثلة بتجميدها والسماح لأصحاب العمل جلب عمالة مهاجرة دون التقيد بالبحرنة بل وإلغائها  في ظل عدم التزام الشركات بنسب البحرنة حالياً وتراجعها في معظم هذه المؤسسات، الأمر الذي يشكل خطورة على واقع العمالة المحلية ويزيد من نسب البطالة التي ينبغي إعادة النظر في احتساب نسبها

 

 

 

 

والكشف عن حقيقتها للرأي العام، حيث تتعارض أرقامها بين تقارير وزارة العمل والتقارير الدولية، ففي حين تحاول الحكومة تقليل هذه النسبة إلى ما دون 4% فإن نسبتها تجاوزت 14% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

 

رابعاً: محاربة التمييز في العمل، حيث صدقت حكومة البحرين على الاتفاقية الدولية رقم (111) الخاصة بالتمييز في الاستخدام والمهنة، فعليها بالتالي احترامها وتنفيذها وإصدار القوانين التي تجرم التمييز مع ضرورة مساواة المرأة بالرجل في حقوقها المهنية وعدم التمييز بحقها في العمل، وفتح المجال في جميع الوزارات الحكومية للعمل من أبناء البلاد دون تمييز على أساس الجنس أو المذهب أو اللون أو الأصل.

 

خامساً: الحق النقابي في القطاع الحكومي، حيث لا تزال حكومة البحرين تفسر القوانين ذات العلاقة بحق التنظيم النقابي حسب مصالحها وتمنع تشكيل النقابات في القطاع الحكومي، بل تمارس التضييق والتهديد بحق النقابيين والنقابيات الذين يمارسون حقهم الدستوري ويناضلون من أجل تطبيق المعايير الدولية في حق العاملين في القطاع الحكومي بتشكيل نقاباتهم.

 

سادساً: تشكيل مجلس أعلى للأجور، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، حيث بات هذين المطلبين ضروريين لحماية العمال والموظفين وتحسين مستويات الدخل والمعيشة لهم، وذلك في ظل التضخم وارتفاع الأسعار من جهة، وفي ظل التلميحات والتقارير التي تدعو صراحة لمزيد من رفع الدعم الحكومي عن السلع الضرورية والرضوخ لشروط صندوق النقد الدولي من جهة ثانية، وفي ظل الدراسات التي تؤكد بأن مستوى الفقر في البحرين يفرض حدا أدنى للأجور في القطاعين العام والخاص يصل إلى أكثر من (500) ديناراً بحرينياً من جهة ثالثة، وفي ظل الاستراتيجيات والرؤى الاقتصادية التي تسترشد بالتجربة السنغافورية والتي أحد أهم أسباب نجاحاتها في سوق العمل وجود مجلس أعلى للأجور يتم فيه تحليل الوضع الاقتصادي والانتاجي وزيادة الأجور دورياً.

 

سابعاً: الوحدة العمالية والتضامن: أمام شراسة العولمة المتوحشة التي تعمل مؤسساتها المالية والنقدية العالمية على فرض شروطها غير المنصفة للعمال، وأمام عدم احترام كثرة من أصحاب الأعمال للقوانين ذات العلاقات بالعمال والنقابات، وأمام تراجع المكتسبات والحقوق العمالية في قانون العمل وعدم قيام وزارة العمل بمسؤولياتها لفرض تنفيذ القوانين ذات الصلة بالنقابات، ومنها موافقة النواب والحكومة وبعض المنشآت الخاصة على إلغاء المادة (13) من قانون العمل التي تنص على أولوية التوظيف للمواطنين ثم العرب ثم الأجانب، وإعطاء شرعية قانونية لعمليات الفصل التعسفي كما في المادتين (110 و111) وذلك ضمن سياسات الخصخصة والاقتصاد النيوليبرالي، الأمر الذي أدى إلى التراجع الكبير في غياب البعد الاجتماعي والحماية الاجتماعية في القانون، من جهة، وتعارض كل هذه التراجعات ومع ما ورد في برنامج الحكومة الذي اعتمده النواب من جهة أخرى.

 

إن الحركة العمالية والنقابية ومعها كافة التنظيمات السياسية والمدنية المؤمنة بالحق والعدالة الاجتماعية والحرية والمساواة والديمقراطية الحقيقية تطالب الحكومة باحترام هذه الحقوق التي هي القيم الإنسانية والحضارية واعتبارها منهاجاً للحياة والمجتمع.

 

المكتب العمالي

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

1 مايو 2016

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro