English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة احتفالية يوم المرأة العالمي
القسم : الأخبار

| |
2016-03-12 00:36:22




 

يحتفل العالم في الثامن من مارس باليوم العالمي للمرأة الذي يشكل محطة تاريخية توجت نضال المرأة ضد الظلم والقهر الاجتماعي والعنف والتهميش وعدم المساواة والتمييز. ففي هذا اليوم من عام 1908، خرجت النساء في مسيرات حاشدة في عدد من بلدان العالم احتجاجاً على الظروف الغير إنسانية للمرأة العاملة، مطالبات بحقوقهن المشروعة، التي تتمحور حول تقليل ساعات العمل ووقف عمالة الأطفال ومنح النساء حق التصويت والانتخاب. فكانت بداية نضال مستمر حتى وقتنا الحاضر.

في عام 1977، أقرت الأمم المتحدة باعتبار الثامن من مارس يوم للمرأة تقديراً لها واعترافاً بعدالة قضيتها. وفي عام 1993 نالت المرأة مزيد من الحقوق باعتراف وإقرار المنظمة الدولية على اعتبار أن حقوق المرأة جزءً لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان العالمية على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، الأمر الذي  ساعد على وضع استراتيجية متكاملة لتحسين أوضاع المرأة عالميا مكفولة بحقوق ومكتسبات منها: الحق في التعليم، والحق في المشاركة السياسية الذي كانت محرومة منه، الحق في الرعاية الصحية، وحقوقها كزوجة وأم وعاملة. كل هذا النجاح رغم بطئه جعل من  الثامن من مارس يوم للاحتفال بكل نضالات المرأة ومثابرتها لنيل حقوقها وانتصارها في جعل العالم يقر بذلك. كما يشكل الثامن من مارس محطة وفرصة لتقييم الإنجازات والمكاسب وتعديل وإصلاح مواطن الخلل والضعف في برامج واستراتيجيات النهوض بالمرأة وأوضاعها على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية من قبل حكومات الدول ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات المعنية بقضايا المرأة. الثامن من مارس ليس فقط للاحتفال بل أيضاً يوماً للتقييم والتصحيح والبناء والعمل.

 

يعود الثامن من مارس هذا العام  وقد أكمل الحراك الشعبي الذي نطلق في 14 فبراير 2011 عامه الخامس، وفي حين يتحدث شعار الأمم المتحدة ليوم المرأة العالمي هذا العام عن "عالم متساو بحلول 2030- خطوة متقدمة للمساواة الجندرية"، الأمر الذي يعني وضع أجندة وأهداف وقضايا  المرأة ضمن الأجندة والأهداف والميزانيات  العامة للدولة، لا تزال المرأة في البحرين مطالبة بالفرص المتساوية والعدالة الاجتماعية والأمن والمواطنة المتساوية وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية. نضال ومطالبات امتدت منذ خمسينيات القرن الماضي حتى وقتنا الحاضر.

 

إن مكتب قضايا المرأة في "وعد" وقطاع المرأة بالمنبر التقدمي يدعوان إلى ضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين. ويؤكدان على حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق. كما يؤكدان على أن النهوض بالمرأة يتحقق من خلال دعمها  وتمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وذلك من خلال السماح بحرية الرأي والتعبير وعدم اعتقال النساء على خلفية آرائهن السياسية. وضمان حق المشاركة السياسية للمرأة عبر اعتماد نظام انتخابي ودوائر انتخابية عادلة تضمن تمثيل برلماني عادل، وتنقيح القوانين المقيدة لهذا الحق كقانون الجمعيات الأهلية. وعلى الصعيد الاقتصادي دعم حقوق المرأة العاملة وعدم التمييز في العمل على أساس الجنس أو العقيدة أو المذهب والتصديق على الاتفاقيات التي تختص بحقوق المرأة العاملة، ومنها اتفاقيات منظمة العمل الدولية مثل اتفاقية رقم 100 المختصة بتساوي الأجور، بالإضافة إلى الاتفاقية رقم 183 بشأن حماية الأمومة التي تمثل بنية تشريعية جيدة لإجازة الأمومة للمرأة العاملة.

 

 

أما على الصعيد الاجتماعي فالعمل على دعم المؤسسات الأهلية العاملة في مجال الدفاع وتبني حقوق المرأة ورفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وتعديل كافة القوانين والتشريعات الوطنية ومنها قانون الجنسية البحريني الصادر في عام  1963 بحيث يتضمن مادة تمنح المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي حق منح جنسيتها لأبنائها. والاستفادة في ذلك من تجارب الدول العربية والإسلامية التي قامت بتعديل قوانين الجنسية ورفع التحفظ عن المادة التاسعة -  فقرة (2) من الاتفاقية مثل تونس والجزائر والمغرب في العام 2006، وكما تم تعديل قانون الجنسية في مصر في العام 2007، وإضافة تحديث له بعد ثورة 25 يناير ليشمل كل النساء المصريات المتزوجات من أجانب في اكساب جنسيتهن لأبنائهن. إن الالتزام بأحكام الاتفاقية وتفعيلها لصالح المساواة بين الرجل والمرأة، يتطلب الإرادة السياسية لتتمكن الدولة من مراجعة تشريعاتها وموائمتها مع نصوص وروح الاتفاقية ورفع التحفظات عنها.

 

أما على الصعيد التشريعي فلابد من تنقيح وتطوير كافة القوانين والتشريعات الوطنية  ومنها قانون أحكام الأسرة وقانون العقوبات وإلغاء المادة 353 والتي تشجع سياسة الإفلات من العقاب وتحمي مرتكب الاغتصاب وتلغي عقوبته أن تزوج ضحيته.

 

تحية للمرأة البحرينية المطالبة بالعدالة الاجتماعية القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية وعدم التمييز ومحاربة الفساد، واعتماد مبدأ المساواة والكفاءة وحكم القانون والمؤسسات.

 

تحية للمرأة العربية وعلى رأسها المرأة الفلسطينية في نضالها المستمر ضد الكيان الصهيوني الغاصب.

 

تحية للحركة النسائية رافده أساسية للحركة الوطنية الديمقراطية في كل العالم

تحية لكل نساء العالم المناضلات من أجل مستقبل أفضل.

 

 

مكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد )

 وقطاع المرأة بجمعية المنبر التقدمي

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro