English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في اليوم العالمي للمرأة وعد تطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلات
القسم : بيانات

| |
2016-03-08 00:40:16




 

 

شكل الثامن من مارس مفصلاً من مفاصل النضال النسائي من اجل انتزاع حقوقها المشروعة، وذلك عندما فجرت المرأة ثورة على واقعها وعلى المجتمع والسلطات التي كانت تعتبرها مواطنة من الدرجة الثانية، وقد جسد العام  1856م أول تظاهرة للنساء العاملات ضد التمييز والمعاملة المهينة مرددات شعار "الخبز والورود". ولا زالت المرأة منذ تلك اللحظة التاريخية تعمل وتناضل من أجل نيل حقوقها المشروعة محققة بعض الانتصارات، فارضة على العالم أهمية مشاركتها في التنمية الإنسانية المستدامة.

 

وفي حين أصبح الثامن من مارس يوماً للاحتفاء بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء، إلا أنه أيضاً فرصة للتقييم والبناء والإصلاح، فالمرأة في البحرين، ورغم ما نالته من حقوق وما حققته من إنجازات على جميع الأصعدة لا زالت تعاني من التهميش والاقصاء والعنف، ولا يزال عدد من النساء يقبعن خلف القضبان في المعتقلات لمطالبتهن بالديمقراطية وبالمساواة وعدم التمييز والطائفية. لقد عوقبت المرأة البحرينية لأنها خرجت في مظاهرات وتجمعات سلمية رفعت فيها صوتها المطالب بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وبوطن واحد لا يعرف التمييز بين أبنائه في الحقوق والواجبات.

 

وبعد خمس سنوات على الحراك الشعبي السلمي في 14 فبراير 2011م، لا تزال المرأة تعاني من  تداعيات القبضة الأمنية المستمرة من انتهاكات ومداهمات للمناطق والمنازل، حتى أصبح  انتمائها لوطنها مهدد بسبب عقوبة إسقاط الجنسية والترحيل والتهجير وانتهاك حقوق المواطنة.

 

في الثامن من مارس يؤكد مكتب قضايا المرأة بجمعية (وعد) على أهمية العمل على حل الأزمة السياسية المستمرة والبدء بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي بمن فيهم المعتقلات ممن لا زلن وراء القضبان وعودة المفصولات لعملهن وإعادة النظر في عقوبة إسقاط الجنسية لما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية على المرأة والأسرة وبالتالي المجتمع، والبدء في حل الأزمة السياسية من خلال وقف القبضة الأمنية والرجوع للحوار باعتباره المخرج الوحيد خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة والوضع السياسي الإقليمي المتأزم. في ظل هذا الوضع تصبح الوحدة الوطنية ووأد الفتنة الطائفية هي ما يحتاجه الوطن، وليس المزيد من التشدد والتعنت والتضييق.

 

إن مكتب قضايا المرأة وهو يطالب بتفعيل مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين، فإنه يؤكد على أن مساواة المرأة سياسياً يتضمن منحها حرية الرأي والتعبير وضمان حقها في المشاركة السياسية، ذلك ما يدعو له شعار الأمم المتحدة ليوم المرأة العالمي 2016م، "عالم متساو بحلول 2030م - خطوة متقدمة على طريق المساواة  الجندرية" الأمر الذي يعني وضع أجندة المرأة ضمن الأجندة والأهداف العامة للدولة، كما ويدعو مكتب قضايا المرأة إلى مراجعة كافة القوانين الوطنية وتنقيحها من التمييز بما يتفق وروح الاتفاقيات التي صادقت عليها مملكة  البحرين الخاصة بحقوق المرأة وعلى رأسها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة  (السيداو) ورفع التحفظات عنها. والبدء في الوصول إلى توافقات مجتمعية من أجل إصدار قانون للأحوال الشخصية يحمي المرأة والأسرة ويصون حقوقها وحقوق أبناؤها.

 

إن مكتب قضايا المرأة يقف مع المرأة البحرينية ضد كل ما تتعرض له من معاملة حاطه بكرامتها وإنسانيتها ويدعو إلى إطلاق سراح النساء والأطفال كخطوة للتهدئة. وللعبور إلى مرحلة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تحترم فيها القانون العادل وحقوق الإنسان.

 

في الثامن من مارس تحية وتقدير للمرأة البحرينية المطالبة بالإصلاح والديمقراطية والعدالة الاجتماعية القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية ونبذ العنف وإلغاء كافة أشكال التمييز.

 

تحية وتقدير للمرأة العربية المناضلة وفي مقدمتها المرأة الفلسطينية في نضالها المستمر ضد الكيان الصهيوني الغاصب ومن أجل تحرير أرضها من رجس الاحتلال.

 

تحية للحركة النسائية رافده أساسية للحركة الوطنية الديمقراطية في كل مكان.

تحية لكل نساء العالم المناضلات من أجل مستقبل أفضل.

 

 

 مكتب قضايا المرأة -  جمعية العمل الوطني الديمقراطي

 8 مارس 2016

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro