English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لماذا إبراهيم شريف
القسم : حقوق انسان

| |
زينب الدرازي 2016-02-22 21:37:17




 

 

طرح البعض مشاريع يتخيل أنها مشاريع بديله لحلحلة الوضع السياسي المأزوم . و لان هذه المشاريع البديلة لا يمكن ان تتوافق مع ما تطرحه  وثيقة المنامة . ناهيك عن  عدم وجود مؤازرة شعبية تسندها. فيقترح هذا المشروع محاولا ان يفرض على المعارضة تغير القيادات التي تمثل الصقور في جسم المعارضة كما يتصورها ويطالب باستبدالها بالحمائم  من قيادات الصف الثاني مع الانقياد لحالة من التنازل امام السلطة التي توغلت قبضتها الامنية على مقدرات المواطنين . لقد دأبت الحركة الوطنية في البحرين على خلق عناصرها القيادية التي  تتعرض للاعتقال من ايام الهيئة الوطنية في خمسينات القرن الماضي الى الوقت الراهن . و إبراهيم شريف و علي سلمان مثال حي لما تتعرض له قيادات الحركة الوطنية من اعتقالات. 

 

إن نمو الحراك الاجتماعي و السياسي في الشارع البحريني يميز بين 3 انماط من القيادات . القيادة التي تمثل السلطة و تعتقد انها انتصرت و بدأت تمرر حزم اقتصادية معيشية تضيق من مستوى معيشة المواطنين وتعمل على خفض سقفه مع الثقة ان الشارع لن يتحرك ضدها. بينما هناك قيادات موازية داخل الحراك البحريني تدعوا الى التميز الطائفي بين عناصر المجتمع و تمييز طائفة ضد الطائفة الاخرى و تطلق الاتهامات ضد معارضيها. و مع ان هذه القيادات موالية للسلطة إلا انها تعمل على تقويض اسس الدولة القائمة ، فالطائفية تهدم و تخلق فوضى خلاقة مثالها الواضح ونتائجها ما تعاني منها دول مثل سوريا و لبنان و العراق حاليا.

 

و نلاحظ وجود قادة مثل إبراهيم شريف الذي يتمتع بكرزمى جعلته قادرا على خلق جسر عابر للطوائف باحثا عن المصلحة العامة لكل المواطنين و ضمن مرئيات مطروحة و مقبولة  في الساحة من بينها وثيقة المنامة ووثيقة اللاعنف التي تنادي بالسلمية كمنهج و طريق يطرحه ابراهيم شريف دائما من على صدر المنابر التي يعتليها. و هذا يعطي مثالا مغايرا لقيادات الموالاة التي تشطر المجتمع ليسهل السيطرة عليه ضمن نظرية الفوضى الخلاقة. و من هذا المنطلق نقف اليوم مع المناضل و القيادي الفذ إبراهيم شريف . فالمناضل العابر للطوائف و المطالب بالوحدة الوطنية ووحدة الصف هو ما نحتاجه اليوم .

 

ليس إبراهيم شريف فقط ذلك القيادي الضليع في الاقتصاد و تحليل الأرقام فكل هذا بالإمكان توفيره و لكن القيادي الذي يرفع صوته ليتكلم بسم شعب البحرين قاطبة و يرفض الطائفية و يعمل من اجل مواطنة متساوية و يعلن في كل كلمه يلقيها عن تمسكه بالسلمية منهجا و طريقا للوصول لأهداف شعب و ضع ثقته فيه. إبراهيم شريف كان يقول من الحرام ان نهدر دم شبابنا  فهؤلاء امل البحرين في التغير نحو الافضل . هل نستطيع ان نعوض قيادي مثل إبراهيم شريف في وقت قصير و في ظل هذه الظروف فقط نتساءل . السلطة تعلم ان إبراهيم شريف شيء مختلف فهو عقل قيادي هادئ مفكر يضع بعناية كل طوبه في مكانها الصحيح حرصا على وحدة الصف من جانبه ووصولا الى الاهداف المبتغاة من جانب آخر . في النضال لا شيء مستحيل و يبقى الوقت هو الحكم . فمن يريد التغير عليه بالصبر فلا شئ يكون منذ لحظة انبثاقه في الحلم . لابد من التراكم حتى نصل لنتيجة و اذا كانت الهبة الشعبية في نظر البعض قد فشلت فهذه فقط خطوة للوراء تعقبها خطوات للأمام . و قد وعت السلطة لذلك ، ورأت بناء عليه بأنه  يجب ان يبقى ابراهيم شريف خلف القضبان . ان النزعة الطائفية و التفتيت الذي استمر خمس سنوات بدأ يضعف و تتفكك حلقاته رغم كل النار التي تحته . لقد استطاع إبراهيم شريف في فترة قصيرة بين لاعتقال الاول و لحظات من الحرية قبل عودته للمعتقل مرة اخرى ان يعبر الخطوط الحمراء ليصل المحرق بالمنامة و سترة بالبديع مما الب تيارات في السلطة لتعيده سريعا لمعتقله خوفا من مواقفه التي اربكتها و خلقت جسرا يهدم دار الطائفية.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro