English

 الكاتب:

محمد حسن خليفة

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحدود في حرية تعبير ابراهيم شريف
القسم : حقوق انسان

| |
محمد حسن خليفة 2016-02-21 22:16:32




 

ماذا تستطيع ان تكتب عن ابراهيم شريف وحرية التعبير الملغومة في بلد مأزوم بأكثر من حرية التعبير، ماذا تستطيع ان تكتب عن الحب والقدوة والمثل في مبادئه الراسخة التي لم يساوم عليها يوما، ماذا تستطيع ان تكتب والعاطفة الجياشة تتملكك تجاه من هم خلف القضبان يبذلون ايامهم عنوانا لمرحلة عصيبة من تاريخ هذا الوطن، يحدوهم الامل نحو مستقبل اكثر اشراقا ، سجينا للضمير والرأي هو في زمن ضاعت فيه المعايير، وانتفت فيه الحكمة والمعالجة الصحيحة لأزمات الاوطان، بوصلتك فيما تريد، قلبه وضميره الوطني، اتجاهه الاصيل ،انحيازه الدائم للفقراء والمحرومين .

 

طيلة معرفتي به منذ العام 2001، والمشروع الاصلاحي الذي بدأ بالتصويت على الميثاق وانتهى بما الت اليه الامور بعد احداث ال2011 ، مرورا باعلان الدستور الجديد في 2002، والازمة الدستورية التي بدأت منذ اعتماد الدستور الجديد في فبراير من نفس العام ومقاطعة المعارضة للانتخابات النيابية في تلك الفترة، وتدشين المؤتمر الدستوري، وسجالات المشاركة والمقاطعة، حتى المشاركة في انتخابات ال 2006، و2010، وماشاب تلك السنوات من ازمات واحتقانات سياسية على مستوى الوطن و الاقليم، رغم تراجع الهوية الجامعة، وظهور وتنامي الهويات الفرعية و بالخصوص تزايد نبرة الخطاب الطائفي والمذهبي منذ احتلال العراق، وازدياد وتيرة الخلافات على ضفتي الخليج العربي التي اخذت بعدا اجتماعيا تشطيريا تقسيمياعلى المستوى الرسمي والشعبي، لم نسمع منه خطابا واحدا يمس الوحدة الوطنية او يدعو من خلاله الى ما يزيد من حدة الانقسامات الحاصلة، لم نسمع منه الا ما يعزز الوحدة الوطنية، في انحياز واضح للشرائح الاجتماعية المحرومة اقتصاديا، محاربا للفساد بشتى انواعه، فاضحا للسياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة، لم نسمع منه خطابا واحدا حاضا على الكراهية او منتقصا من مكون او فئة اجتماعية شريكة في هذا الوطن، بل كان دوما الداعي الى مد الجسور والتواصل بين كل الفرقاء، حيث انه شدد مرارا ان كل دعوة الى اي عمل عنفي هي دعوة مغرضة الغرض منها الاضرار بالوطن، لم نلتمس منه الا الصدق فيما يقول وفيما يؤمن به، حتى انه شدد  بينما السجال يدورحول التدخلات الخارجية في شئوننا الداخلية  أننا في المعارضة الوطنية مستمرين في المطالبة بالاصلاح السياسي بصورة سلمية، متمسكون بمطالبنا المحقة في الحرية والديمقراطية والعدالة، الا اننا في حالة التعرض لأي عداون خارجي فأننا سنقاتل مع الحكم دفاعا عن وطننا ، كما انه لخص جوهر المتاح، عندما أصر على اننا لا نقبل الخيار بين الحرية والامن، واننا نريد الامن والحرية معا، هذا حقنا الطبيعي الذي يضمن كرامتنا الانسانية، ويجعلنا شركاء متساوون امام القانون، في المواطنة، في الحقوق و الواجبات، تلك هي حدود حرية التعبير في فكر ووجدان وعقل ابراهيم شريف.

 

 امنياتنا أن تقدم  المصلحة العامة وان يخرج هذا الرمز الوطني الكبير من محبسه ومعه كل معتقلي الراي والضمير، وأن يشارك مع زملائه في التيار الوطني الديمقراطي في مد الجسور بين ابناء الوطن الواحد، وان تتقدم الاصوات الاصلاحية الداعية لإنهاء الازمة الدستورية التي تعيشها البلاد، وان يتفوق صوت العقل والحكمة على صوت البطش والعنف والقوة.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro