English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جمعية وعد تطالب الحكومة بتغيير سياسة رفع الدعم التي تسير عليها
القسم : بيانات

| |
2016-02-09 09:08:31




 

 

 

 

دعت للتوقف عن الحل الأمني والتشريعات المعطلة للحياة السياسية

جمعية وعد تطالب الحكومة بتغيير سياسة رفع الدعم التي تسير عليها

 

عقد المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" مساء الأثنين الموافق 8 فبراير الجاري اجتماعه الدوري، وكان على جدول أعماله مجموعة من القضايا التنظيمية الداخلية الخاصة بالتنظيم والتي اتخذ بشأنها القرارات والتوصيات والإجراءات اللازمة لتيسير العمل، والوضع المحلي والإقليمي وأصدر البيان التالي:

 

أولاً: الأزمة الاقتصادية والمعيشية

 

تواجه بلادنا أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب السياسة الاقتصادية التي سارت عليها الحكومة منذ عدة عقود باعتمادها بشكل رئيسي على النفط كمصدر رئيسي للدخل والذي يشكل أكثر من 80 بالمئة من عائدات الموازنة العامة الأمر الذي قاد إلى تراجع كبير في الدخل نظراً لانهيار أسعار النفط إلى قرابة ربع سعره مقارنة بمنتصف العام 2014، ما شكل اختلالات كبرى في الموازنة العامة التي منيت بعجز تجاوز المتوقع بنحو 25 بالمئة ليلامس الملياري دينار العام الماضي 2015، ومن المتوقع أن تشهد موازنة العام الجاري 2016 عجزاً يقدر بنحو 2.5 مليار دينار، مما سيشكل ضغطاً كبيراً على الدين العام الذي تجاوز الثمانية مليارات دينار وفق التصريحات الرسمية وأكثر منه بـ 20 بالمئة وفق تقديرات أخرى، ومن المرجح أن يزداد حجمه خلال الفترة القليلة المقبلة بعد أن تم إعادة قانون الدين العام لمجلسي الشورى والنواب أثر تجاوز الدين السقف المحدد له من قبل المجلسين والبالغ 10 مليارات دينار. إن هذا التدهور سوف يتسبب في المزيد من الصعاب واستنزاف العوائد الشحيحة أصلاً، وذلك بتجاوز خدمة الدين العام حاجز 400 مليون دينار ووصول الدين العام إلى مستويات خطرة تتجاوز نسبة 60 بالمئة بكثير إذا ما استمرت الحكومة في انتهاج نفس السياسة بالاقتراض من أجل تسديد الدين دون أن يكون هناك قيم مضافة في العملية الإنتاجية تنجم عن هذه الاقتراض المحموم.

 

وقد أدت هذه المعطيات إلى شروع الحكومة في سياسة غير مدروسة تركزت في رفع الدعم عن المواد الغذائية والمحروقات وتوجهها لرفع الدعم تدريجياً عن الكهرباء والماء، مما أدى إلى نزوح فئات جديدة لخط الفقر والفئات المحدودة الدخل، وضمور الطبقة الوسطى  دون أن تعالج أصل الأزمة المتمثلة في تفاقم العجز في الموازنة وزيادة الدين العام، حيث أثقلت كاهل المواطن بمزيد من الالتزامات والأعباء المالية كما زادت من الأزمات المعيشية والاجتماعية مثل البطالة والأجور المتدنية والإسكان، فضلاً عن الخدمات العامة التي تعاني من تردي كما هو الحال مع القطاعات الصحية والتعليمية والطرق.

 

إن سياسة رفع الدعم التي سارت عليها الحكومة ليست سياسة صائبة، وهي تزيد الفقير فقراً وتخلق توترات اجتماعية، البلاد في غنى عنها. ففي الوقت الذي نؤكد فيه على ضرورة إعادة توجيه الدعم لمن يستحق من الفئات محدودة الدخل والفئات الدنيا من الطبقة الوسطى والمتقاعدين الذين يواجهون مستقبلاً غامضاً في ظل الإرباك الحاصل، وذلك وفق معايير علمية تستند على الحد الأدنى للأجور المطلوب تطبيقه في البلاد بما يتماشى مع تكاليف المعيشة، لتفادي العوز والحاجة، فإننا نرى أن هذه الطريقة أضافت على المواطن أعباء دون أن تسهم مساهمة فاعلة في تخفيف العجز عن الموازنة العامة أو تقليص الدين العام، الأمر الذي يتطلب انتهاج سياسة جديدة تقوم على أساس الحفاظ على مكتسبات المواطنين من ذوي الدخل المحدود ودراسة أحوالهم المعيشية وتخصيص الأموال اللازمة للحفاظ على كرامتهم، وانتهاج سياسة ضريبية واضحة المعالم على المقتدرين من الفئات العليا والشركات التي تحقق أرباحاً، وفق معايير العدالة الاجتماعية وخطة عمل واضحة من شأنها أن تقدم قيم مضافة للمالية العامة للدولة وللاقتصاد الوطني أيضاً، وذلك لتفادي تعرض السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي للتهديد.

 

 

 

 

ثانياً: الأزمة السياسية

 

تطرق اجتماع المكتب السياسي إلى اقتراب الذكرى الخامسة للحراك الشعبي السلمي في الرابع عشر من فبراير، يسود البلاد هواجس كبرى إزاء طريقة التعاطي مع الأزمة السياسية الدستورية التي استفحلت مع تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. وتصادف هذه الذكرى مرور 15 عاماً على التصويت على ميثاق العمل الوطني الذي حاز على أغلبية شعبية غير مسبوقة بتحويل البلاد إلى ملكية دستورية على غرار الديمقراطيات العريقة. وكانت الأيام الأولى للميثاق بمثابة عرس وطني لجميع أبناءه حكام ومحكومين، وكان يمكن أن تؤسس مرحلة جديدة من العلاقة بين الحكم والمواطنين لو أن بنود الميثاق وجدت طريقها للتنفيذ الحقيقي. إلا أن ما حصل بعد سنة على الميثاق هو صدور دستور من طرف واحد، أسس للأزمة السياسية التي تفجرت في الرابع عشر من فبراير 2011 ولا تزال تداعياتها قائمة حتى اللحظة. إن الحل السياسي الجامع الناجم عن الحوار الجاد والمنتج هو الطريق لتجاوز بلادنا الأزمة ودخولها على طريق الحل الجذري القائم على الإصلاح الحقيقي الذي يؤصل للتنمية المستدامة من جميع أوجهها المطلوبة. وهذا الحل لا يمكن أن يرى النور في ظل استمرار المعالجة الأمنية للازمة السياسية، وحيث لا تزال توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) الصادرة في نوفمبر 2011 وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي الصادرة في 2012 والتي نادت بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير وإشاعة أجواء التسامح والشروع في العدالة الانتقالية وتعويض الضحايا وجبر الضرر عن أسرهم والبدء في الحوار السياسي بين الحكم والمعارضة. إن هذه التوصيات لم تجد طريقها للتطبيق الحقيقي والفعال. كما أن الحل يتطلب النيات الصادقة والجهود المخلصة للخروج من الأزمة. وهذا يتطلب لجم خطاب التحريض على الكراهية الذي يسود الإعلام المحلي كما يتطلب تجريم التمييز بكافة أشكاله ومكافحة الفساد المالي والإداري وإصدار قانون الذمة المالية للمسئولين والجهات الرسمية في الدولة، ونبذ العنف من أي مصدر كان باعتباره سلوكاً مدمراً لجميع المكونات وتضرب إسفين في النسيج المجتمعي، ومراجعة التشريعات المتعارضة مع حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، والشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي ترتكز على المواطنة المتساوية والديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الإنسان. وثمن المكتب السياسي مواقف المجتمع الدولي الداعية حكومة البحرين إلى احترام حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات والدعوة لإطلاق حرية الرأي والتعبير وانتهاج الحوار سلوكاً حضاريا لحل الأزمة السياسية وعدم التضييق على النشطاء السياسيين والحقوقيين إطلاق العمل السياسي في البحرين كما أقرته الشرعة الدولية ووقف تنفيذ أحكام الإعدام.

 

وتطرق المكتب السياسي للعلاقات الوطنية، مجدداً التأكيد على ضرورة مد الجسور مع كافة المكونات السياسية في البلاد، وتعزيز دور المعارضة السياسية في الوحدة الوطنية وواجباتها تجاه القضايا الوطنية الكبرى وفق المشتركات بينها، وتعظيم مساهمة ودور التيار الوطني الديمقراطي عبر خلق القيمة المضافة التي من شأنها تطوير واقع التيار في الحياة السياسية بالبحرين. 

 

وأكد المكتب السياسي على أنه وبعد خمس سنوات على اندلاع الأزمة، فقد حان الوقت لحل سياسي جامع، يبدأ بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأخ المناضل ابراهيم شريف السيد والقيادات السياسية والشخصيات الحقوقية والنساء والأطفال وطلبة المدارس والذين يعانون من أمراض مزمنة. إن الشروع في الحل السياسي من شأنه تجنيب بلادنا ويلات التداعيات الإقليمية بسبب الحروب المشتعلة والمتفاقمة، ومن شأن ذلك أن يعزز الوحدة الوطنية ويلجم الاندفاعة الطائفية ويقطع الطريق على الموترين الذين لا يريدون الخير للبحرين وأهلها.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

                                                                                9 فبراير 2016

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro