English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حكومات تلاحق شعوبها، وأخرى تحقق مطالبها
القسم : سياسي

| |
أحمد العنيسي 2016-01-31 13:29:42



الحكومات كما الشركات والمؤسسات، يكون لِمواطنيها أو منتسبيها ولاء وفق تحقيق مطالبهما أو عندما يشعرون بالمساواة مع غيرهم في الحقوق والمكتسبات.
بالنسبة للحكومات الذي يركز عليه مقالنا، نرى المواطنين يتفاخرون بحكوماتهم، حينما تحقق مطالبهم، والارتقاء بكراماتهم. أيضا بالمقابل، يبدع المواطنون في الذود والدفاع عن حكوماتهم، ويتصدون لمن يشوه سمعة بلدهم أينما يكون ومن يكون. كما يحاربون من تسول له نفسه في الهدم والخراب في بلدهم خارجيا كان أم داخليا، ويعتبرون كالسد المنيع والحصن الحصين.
لكن؛ حينما يشعرون بالظلم واللامساواة بينهم، تنعكس هذه النظرية، لذا تجد الحكومات الذكية تعمل على تطوير قوانينها، وتحكم بالعدل والمساواة ولا تفرق بين المواطنين.
هذا ليس تنظيرا، وإنما تطبيق من كتاب الله، الذي يحث على عدم الظلم ويدعو للمساواة والحكم بالعدل( واذا حكمتم بين الناس، فاحكموا بالعدل).
كذلك استنتجنا ذلك من ما نلاحظه من فرق بين الحكومات المتطورة قانونيا ودستوريا - الغربية-، وحكومات عربية تضطهد شعوبها وتحكمه بالحديد والنار عندما يطالب بحقوقه، في هذه الدول نجد انها دائما مشتعلة سياسيا ووضعها غير مستقر أمنيا، والحكومات بالمقابل، تلاحق شعوبها بدلا من التركيز على تطوير خدمات المواطنين، والعمل على تحقيق مطالبها في حياة كريمة، كتوفير مسكن لائق وعمل مريح، وعلاج متطور.. الخ.
الحكومات البناءة، هي التي تهتم ببناء البلد ( تطوير البنية التحتية، رصف الشوارع وتطوير شبكات المجاري والامطار وتشجير البلاد وجميع خدمات الناس)، بدلا من ملاحقة الشعب.
لذا تشهد الدول البناءة - الغربية- التي ترتكز على هذه الخدمات، مستقرة أمنيا، وتتميز باحترام شعوبها، وتقوم هذه الاخيرة بإعطائها الولاء والحب المطلق، مما يجعل هذه الحكومات تعتمد على ابناء الشعب في حماية الأمن والذود عن الوطن من اي تهديدات خارجية، لا على مرتزقة خارجيين، ينهزمون ويفرون عندما يشعرون بالمخاطر كما حصل في دولة شقيقة.
ختاما، ننصح بعض البلدان العربية، عدم التشكيك المستمر في ابناء البلد، الذي لن يجدي نفعا، فلا بد من دراسة الوضع المضطرب، والانتقال للتسامح والتصالح فوراً، لجعل المواطن يشعر بالأمن في وطنه، والحكومة أيضا تشعر بالطمأنينة والاستقرار من توجس دائم، الذي بالطبع لن يدوم مهما طال الزمن.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro