English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد: استمرار الاقتراض لتسديد الدين يقود البلاد للإفلاس ويهدد السلم الأهلي
القسم : بيانات

| |
2015-12-23 14:34:31


 

حذرت من عواقب انسداد أفق الحل السياسي وتدهور الوضع الحقوقي في البحرين

"وعد": استمرار الاقتراض لتسديد الدين يقود البلاد للإفلاس ويهدد السلم الأهلي

 

عقد المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" مساء الاثنين الموافق 21 ديسمبر الجاري اجتماعه الدوري الاعتيادي وتطرق لجملة من القضايا المحلية وتداعيات الوضع الإقليمي على الساحة المحلية، فضلا عن الجوانب التنظيمية الداخلية في التنظيم.

 

أولا: الوضع السياسي

 

تطرق الاجتماع للوضع السياسي العام الذي تعيشه بلادنا البحرين من حيث استمرار المعالجات الأمنية للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ قرابة خمس سنوات، وأكد على الموقف المبدئي لجمعية وعد والقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة بضرورة الشروع في حوار جاد وذي مغزى يفرز نتائج ايجابية على كل مكونات المجتمع البحريني ويضع حدا للتداعيات السياسية والأمنية والحقوقية التي تعاني منها البلادوإخراجها من هذا المأزق الذي وضعت فيه بسبب غياب الحل السياسي. كما أكد الاجتماع على ضرورة الشروع في عملية الإصلاح الحقيقي الذي من شأنه فرملة الانزلاق نحو منحدرات خطيرة في ظل التوتر القائم في المنطقة، وذلك بإعادة الاعتبار لروح ونصوص ميثاق العمل الوطني الذي صوت عليه البحرينيون بأغلبية غير مسبوقة، وخصوصا البدء في تطبيق مبدأ الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة والذي يتطلب شروط أساسية أهمها وجود تشريعات تحمي حرية الرأي والتعبير، وفق ما قررته الشرعة الدولية، وتؤسس لنهج ديمقراطي حقيقي قائم على الاعتراف بالرأي الآخر وإفساح المجال أمامالمعارضة السياسية القيام بواجباتها ومسئولياتها الوطنية لتسهم في انتشال الواقع السياسي المأزوم من الحال الذي وصل إليه، والشروع في التنمية السياسية الدائمة المرتكزة على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية كمقدمة لتشييد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.

 

وحذر المكتب السياسي من استمرار انسداد أفق حل الأزمةالسياسية الدستورية ومن مغبة تجاهل تداعياتها والتهرب من استحقاقات المرحلة التي تفرض مبادرة جريئة من قبل الحكمتتمثل في مغادرة العقلية الأمنية التي تدار بها البحرين، والعمل على إحداث النقلة النوعية المطلوبة بالانفراج الأمني والسياسي والإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأخ المناضل ابراهيم شريف الذي تعاد محاكمته على خلفية آراءه السياسية وبعد أن أمضى قرابة خمس سنوات في السجن بسبب آراءه السلمية المعارضة المتمسكة بالملكية الدستورية حلا للأزمة السياسية.  

 

أن الاستمرار في المعالجة الأمنية للأزمة السياسية كلف البلاد أثمان باهظة في صفوف المواطنين والمقيمين حيث سقط المئات من الشهداء والجرحى وزج بآلاف في السجون بمن فيهم القيادات والشخصيات السياسية والنشطاء وتدهور الوضع الحقوقي لمستويات غير مسبوقة، بما فيها سن تشريعات تتنافى مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها حكومة البحرين، وإصدار الأحكام القياسية المغلظة وسحب جنسيات عشرات المواطنين في الوقت الذي تعاني البلاد من التجنيس السياسي، ما أثر على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي وتضاعفت أعداد أجهزة الأمن التي تستنزف نسبة كبيرة من المال العام، الأمر الذي يفرض التوقف عن هذه السياسة التي لن تقود إلى الاستقرار المنشود، وتبني سياسة إعادة بناء الثقة بين الأطراف السياسية من خلال الحوار الجامع وخلق قيم التسامح بدلا من خطاب الحض على الكراهية الذي لايزال يسود في بعض وسائل الإعلام، فصلا عن سن تشريع يحمي الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي وتجريم المحرضين على الكراهية.

 

 

ثانيا: الوضع الاقتصادي والمعيشي

 

توقف المكتب السياسي مطولا أمام إصرار الحكومة السير على ذات النهج الاقتصادي الذي سارت عليه منذ عقود وأدى لتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين، وانزياح فئات واسعة منهم نحو الفئات المحدودة الدخل وسجلت نسبة الطبقة الوسطى تآكلا وضمورا يهدد السلم والاستقرار. وحذر من الإمعان في انتهاج الطرق الخاطئة والالتفات لواقع ومستقل أبناء الوطن بوقف نزيف الفساد المالي والإداري الذي تعاني منه البلاد. إن التوجه الحكومي نحو المزيد من الاقتراض لتسديد أقساط الديون ورفع سقف الدين العام باستمرار حتى بلغ 10 مليارات دينار دون ضوابط وفي ظل غياب الشفافية وعدم الكشف عن مصادر ومواقع الصرف كما ينبغي، سيؤدي في نهاية المطاف لفرض الحكومة سقوفا اعلى من السقف الجديد في قادم الشهور وسيؤدي لعجز الدولة عن تسديد أجور ورواتب الموظفين،خصوصا بعد أن لامست خدمة الدين العام وحدها 400 مليون دينار تسدد من اقتراض ديون جديدة، وتواصل الاقتراض لمواجهة العجز بسبب انهيار أسعار النفط إلى متوسط 30 دولار للبرميل، في الوقت الذي اعتمدت موازنتي 2015 و2016 على أساس 60 دولار للبرميل، ما يعني تضخم عجز موازنة العامينالحالي والقادم لمستويات قياسية وتجاوز سقف الدين العام،الذي يقترب من 10 مليارات دينار، بسرعة للنسبة التي حددها مجلس النواب من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 12.7 مليار دينار في 2014 وفق تقارير وزارة المالية، أي أن الدين العام قد تجاوز فعلا نسبة 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المحددةله.

 

لقد سبق وان حذرت جمعية وعد والقوى المعارضة منذ سنوات من الإمعان في هذه السياسة التي قادت إلى تراجع مكانة البحرين الدولية في مدركات الفساد وفي التنمية البشرية وفي التصنيف الائتماني، وانعكاس ذلك على الأداء الاقتصادي نظرا لاعتماد إيرادات الموازنة بنسبة 85 بالمئة على عائدات النفط، وعدم إنصات الحكومة لمطالبات تنويع مصادر الدخل التي أطلقت منذ عدة عقود، الأمر الذي قاد إلى هذا الواقع المأزوم الذي لايمكن للبلاد الاستمرار في السير عليه، وذلك لتجنب دخول شرائح جديدة مستوى خط الفقر خصوصا بعد أن بدأت الحكومة في تطبيق سياسة رفع الدعم عن المواد الأساسية مثل اللحوم وتعتزم تنفيذ هذه السياسة على الكهرباء والماء والبنزينوالغاز، فضلا عما رشح من أنباء عن عزمها على فرض ضرائب على الدخل وعلى القيمة المضافة للشركات العاملة في البلاد.

 

وتطرق المكتب السياسي لتدهور الوضع المعيشي للمواطنين وتفاقم أزمات البطالة بسبب انكماش الاقتصاد وسياسة جلب الأيدي العاملة الوافدة غير محسوبة العواقب والتي تلتهم الغالبية العظمى من فرص العمل الجديدة على حساب المواطنين، واضطرار مؤسسات صغيرة ومتوسطة للإغلاق مما زاد من هذه المعضلة، ناهيك عن الفصل من العمل، وتراكم طلبات الإسكان وتردي مستوى التعليم والخدمات الصحية وفق ما أكدته تقارير عدة بينها تقارير رسمية.

 

 

ثالثا: الوضع الإقليمي

 

تطرق اجتماع المكتب السياسي للوضع الإقليمي حيث لاتزال اليمن تعاني من الاقتتال الذي يستنزف طاقات أبناءه ويخلف الضحايا، ودعا الأطراف السياسية إلى تحمل مسئولياتها والجلوس إلى طاولة الحوار الجاد الذي ترعاه الأمم المتحدةوالوصول لتسوية سياسية بين مكوناته المجتمعية كافة. كما أكد وقوفه إلى جانب وحدة الأراضي العراقية ومواجهة الجماعات الإرهابية ممثلة في تنظيم داعش والجماعات التي تمارس العمل الإرهابي ضد المواطنين العراقيين. وطالب الحكومة العراقية والأطياف السياسية مغادرة المحاصصات الطائفية والعرقية التي قادت إلى تدهور الأوضاع في العراق والعمل على إعادة اللحمة الوطنية بين مكونات المجتمع العراقي ومغادرة الجماعات والقوات الأجنبية أراضيه. كما شجب عملية الاغتيال التي قام بها الكيان الصهيوني ضد عميد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني الشهيد سمير القنطار. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته إزاء ما يقوم به الاحتلال من جرائم إبادة جماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد أهلنا هناك، ومصادرة الأراضي وتجريف المزارع وتهديم بيوت مقاومي الاحتلال وممارسة القتل خارج القانون للشبان العزل الذين يقاومون جنوده. وحيا نضال الشعب الفلسطيني وهو يواجه الاحتلال الصهيوني وتصميمه على تحرير أرضه وإقامة دولته الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس رغم كل التضحيات وتقاعس النظام الرسمي العربي عن القيام بواجباته القومية تجاه القضية المركزية للأمة العربية. وفي الشأن السوري أكدالمكتب السياسي على أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد لحل الأزمة في سوريا ووقف الاحتراب هناك، مؤكدا على دور الأمم المتحدة في إنجاح الحل ووقف النزيف المستمر في هذا البلد الشقيق.

 

 

المكتب السياسي

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

23 ديسمبر 2015

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro