English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أثناء استجوابهم أمام القضاء ... الأطباء يرجحون تعذيب متهمي «ديسمبر»
القسم : الأخبار

| |
2008-05-12 08:25:49



رجّحت اللجنة الطبية المكلفة بفحص متهمي أحداث ديسمبر، أسباب وجود معاناة وآلام وندبات وحروق على أجساد المتهمين الخمسة إلى تعرضهم إلى الأغلال والتعليق والتعذيب حسب الإدعاءات التي أوردها المتهمون، وذلك لعدم وجود أسباب أخرى، وهو الأمر الذي بيّنته اللجنة الطبية أثناء استجوابها أمس (الأحد) أمام هيئة المحكمة الكبرى الجنائية.

وقد أكدت اللجنة الطبية مجدداً أنها لا تستطيع الجزم بتعرض المتهمين إلى التعذيب، وذلك كون مرور 6 أسابيع كحد أقصى كافية لاختفاء الآثار. كما أنها لا تستطيع النفي.



اللجنة الطبية المكلفة بفحصهم لا تؤكد ولا تنفي ذلك... وتستند لأقوال المرضى

الأطباء يرجحون أسباب إصابات متهمي «ديسمبر» لتعرضهم للتعذيب

رجّحت اللجنة الطبية المكلفة بالفحص على متهمي أحداث ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وجود معاناة وآلام وندبات وحروق على أجساد المتهمين الخمسة نتيجة تعرضهم إلى الأغلال والتعليق والتعذيب بحسب الادعاءات التي أوردها المتهمون، وذلك لعدم وجود أسباب أخرى كما بينت اللجنة الطبية أثناء استجوابها أمس (الأحد) أمام هيئة المحكمة الكبرى الجنائية.

وقد أكدت اللجنة الطبية مجدداً أنها لا تستطيع الجزم - وخصوصاً أنها أمام مجرى العدالة - بتعرض المتهمين إلى التعذيب، وذلك كون مرور 6 أسابيع كحد أقصى كافية لاختفاء آثار التعذيب. كما أنها لا تستطيع نفي تعرض المتهمين إلى التعذيب.

وبشأن استناد اللجنة الطبية في تقريرها المرفوع إلى هيئة المحكمة إلى ادعاءات وأقوال المتهمين، أوضحت اللجنة أن الأطباء أعضاء اللجنة حالهم حال أي طبيب في العالم يبدأ بفحص المتهم وتشخيصه عن طريق توجيه الأسئلة إلى المريض، عما يعاني منه من آلام، ومن ثم يقوم الطبيب بالفحص والكشف على المريض للتأكد من ذلك الأمر، وهو ما حدث للمرضى الذين تم عرضهم على اللجنة الطبية.

هذا، وكانت النيابة العامة ممثلةً في رئيس نيابة محافظة الوسطى هارون الزياني، قد ناقشت اللجنة الطبية في تفاصيل تقريرها الطبي المرفوع إلى هيئة المحكمة، وقد أجاب عضو اللجنة المنتدبة استشاري جراحة العظام على جعفر العرادي على جميع الأسئلة الموجهة إلى اللجنة الطبية، فيما تحفظ عدد من المحامين على بعض أسئلة النيابة العامة.

كما استمعت المحكمة إلى أقوال عدد من شهود النفي، الذين أدلوا بشهاداتهم بعد أن أدوا القسم أمام القضاء.

هذا، وقد طلبت هيئة الدفاع عن المتهمين، مجدداً من هيئة المحكمة الإفراج عن المتهمين بالضمانات التي ترتئيها المحكمة، وخصوصاً بعد الأقوال التي أدلت بها اللجنة الطبية، والتي فسّرها المحامون لصالحهم.

وبعد مداولات، أعلنت المحكمة قرارها في إرجاء النظر في القضية حتى 28 من مايو/ أيار الجاري، وذلك لتقديم المرافعات الدفاعية عن المتهمين، مع استمرار حبسهم على ذمة القضية.



سين و جيم بين «النيابة» واللجنة الطبية

* فيما يلي استجواب النيابة العامة ويمثلها رئيس النيابة هارون الزياني للجنة الطبية المنتدبة، والتي أجاب فيها الاستشاري علي العرادي بشأن تقريرها الطبي:

* النيابة العامة: ما هو تعريف الندبة؟

- اللجنة الطبية: الندبة هي إصابة، وهي الأثر الناتج عن جرح أو ضغط أو أي تهتك في نسيج حيوي أو عصبي، وتكون ظاهرة عادة على الجلد، ومن الممكن أن تكون مفلطحة أو مسطحة أو ملونة.

* النيابة العامة: هل من الممكن التعرف على تاريخ حدوث هذه الندبة والأداة المستخدمة فيها؟

- اللجنة الطبية: إن تحديد التاريخ غير وارد، ولكن ممكن للطبيب الشرعي أن يحدد ذلك، وأما الأداة فيمكن تحديدها إذا ما كانت الندبة دقيقة وواضحة، ففي معظم الأحيان ممكن تحديدها.

* النيابة العامة: إذاً، لماذا لم تذكر اللجنة الطبية في تقريرها المرفوع إلى هيئة المحكمة تاريخ حدوث تلك الندبة؟

- اللجنة الطبية: حقيقةً، نحن لسنا أطباء شرعيين وذكرنا في بعض التقارير أن هذه الندبة تكون نتيجة ضغط الأغلال حسبما يدعي المريض، وذلك لكون الندبة حلقية حول الرسغ، ولكن أمر تحديدها بالضبط أمرٌ صعبٌ جداً.

* النيابة العامة: ذكرت اللجنة الطبية أن هناك ندبات شكلية وندبات قديمة متشافية، فهل للجنة أن تحدد لنا تاريخ حدوث تلك الندبات والأدوات المستخدمة لإحداثها؟

- اللجنة الطبية: إذا كانت الندبة متشافية فإن ذلك يعني أنه قد مرَّ عليها وقت بسيط، أما إذا كانت داكنة فمعنى ذلك أنه قد مرّت عليها فترة من الزمن.

* النيابة العامة: ورد في التقرير الطبي كلمة تحديد، فما معنى ذلك، وما معنى كلمة إعاقة، وما هي الأداة المستخدمة، وما هو تاريخ حدوث تلك الإعاقة، وكم هي مدة بقائها؟

- اللجنة الطبية: إن كلمة تحديد تعني القصور في الحركة أو تيبس في حركة المفصل، وتحديد الحركة لها أسباب كثيرة، منها أسباب مفصلية، وعندما نتحدث عن وضع المتهمين، فكونهم شباباً ولا توجد أية إصابات سابقة لديهم، فإن أكثر ما يكون أن هذا التحديد ناتج عن تهتك المفصل، وحسبما قال المتهمون إنهم علقوا، الأمر الذي يمكن أن يكون معه قد نتج عنه تهتك في الأنسجة، وينتج عن التهتك تليف، وهو السبب في علة الحركة.

ويمكن أن يتشافى المريض سريعاً من ذلك، ويمكن أن يظل هذا المرض فترة من الزمن إلى أن يتشافى مع مرور الوقت.

* النيابة العامة: ما هو رد اللجنة الطبية بخصوص وجود إعاقات؟

- اللجنة الطبية: يختلف كل شخص عن الآخر في الاستجابة لأمرٍ ما كالمرض مثلاً، ونقصد هنا المناعة الموجودة لدى كل شخص، فالتعرض الجسدي لعنصرٍ ما يؤثر، فقد يستطيع الجسد التحمل، وقد لا يستطيع، إذ إن المناعة تختلف من الشخص لآخر، أما المدة الزمنية فلها تأثيرها أيضاً في الناتج.

* النيابة العامة: التعذيب عن طريق التعليق، هل له آثار أم له؟

- اللجنة الطبية: في معظم الأحيان يترك آثاراً في مواقع الشد، وأيضاً في المفاصل.

* النيابة العامة: ما هي الآثار التي استدلت بها اللجنة الطبية في تحديد آثار تعليق المتهمين؟

- هنا، اعترضت المحامية فاطمة الحواج على توجيه النيابة العامة السؤال إلى الاستشاري العرادي، معللةً اعتراضها إلى وجود الإجابة في التقرير الطبي المرفوع، إلا أن رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة سمح للنيابة بتوجيه السؤال.

- وردت اللجنة الطبية بالقول: استدلت اللجنة في تحديد الآثار إلى النظر للرسغين، فهناك بعض الندبات الحلقية التي تدل على وجود ضغط على الرسغين، بالإضافة إلى وجود تحديد في حركة مفصل الكتفين، وفي بعض الأحيان يكون ذلك مصاحباً بألم، وباعتبار السن الصغير للمتهمين، فإن ذلك لا يحدث إلا بوجود حالات روماتيزم أو إصابة، والمرضى قالوا إنهم علقوا، وهو الأمر الوارد، كما أنه في التصوير الإشعاعي في المفصل كان هناك نوع من التباعد، ما يدلُّ عن وجود شد.

* النيابة العامة: هل من الممكن التفريق بين آثار التعليق وآثار القيود؟

- اللجنة الطبية: صراحةً لا أعرف ما إذا كان القيد الحديد ضاغطاً في معظم الأحيان على الرسغ أم لا، إلا أنه وبحسب علمي فإنه يوجد فراغ بين القيد والرسغ، بحيث لا يكون القيد ضاغطاً على مفصل الرسغ، وفي هذه الحالة لا تحدث مثل هذه الآثار.

* النيابة العامة: كيف استدلت اللجنة الطبية على وجود آلام في تقريرها الطبي؟

- اللجنة الطبية: اللجنة الطبية لم تستدل على الآلام، وهي كأي طبيب في العالم تبدأ بالفحص على المرضى عن طريق توجيه السؤال لصاحب الشأن عن مشكلته، ومن ثم نقوم بالفحص الجزء الذي يدعي المريض وجود آلام فيه، وما استدلالنا عن وجود آلام لدى المتهمين، فهو وجود حدة مصاحبة بألم، وهو ما يسمى بفحص الخوف، أي أن المريض يقاوم الحركة التي يقوم بها، مع شعوره بآلام في المنطقة.

* النيابة العامة: إذا كانت اللجنة الطبية قد خلصت إلى صعوبة التأكيد على حدوث التعذيب، وذلك لبعد الفترة الزمنية بين توقيف المتهمين والفحص عليهم، فما هو تعليل اللجنة الطبية عن وجود آثار عند بعض المتهمين؟

- اللجنة الطبية: عندما نتحدث عن صعوبة وجود آثار ظاهرة، فإننا لم نرَ آثار ضرب على أجساد بعض المتهمين الذين ادعوا ضربهم وحرقهم بالكهرباء، لم نرَ تلك الآثار، ولا نستطيع الجزم على الإصابات والأمور الظاهرة بادعاء الضرب والتعذيب.

* النيابة العامة: إذاً، ما ننتظر من اللجنة الطبية؟ إذا كانت ترى صعوبة في التأكيد على وجود آثار لتعرض المتهمين إلى التعذيب؟

- تتدخل المحامية فاطمة الحواج لتقول: عندما نتحدث عن صعوبة حدوث التعذيب، فإن التعذيب يمكن أن يكون وتذهب آثاره فيما بعد.

- اللجنة الطبية: نحن لم ننفِ ولم نجزم بخصوص ذلك، ومن الصعب التحدث عن وجود أو عدم وجود آثار للتعذيب، ولكن في بعض المواقع بيننا بعض الأمور ووضحنا عدم قدرتنا على تأكيد بعض الأمور، فمثلاً الكدمات تحتاج من 3 إلى 4 أسابيع ومن ثم تنتهي آثارها، كما أنه من الصعب أن نجزم بذلك، وبالذات في مجرى العدالة، ونحن نعمل بإخلاص وأوضحنا ما يمليه علينا ضميرنا وواجبنا.

هنا طالبت المحامية فاطمة الحواج من القاضي التأكيد على تثبيت قول العرادي بعدم إمكانيته التأكيد على نفي تعرض المتهمين إلى التعذيب.

* النيابة العامة: ورد بتقرير اللجنة الطبية بالنسبة لأحد المتهمين، أنه يعاني من إصابة، هل من الممكن أن تكون الإصابة نتيجة لسبب غير تعرضه للضرب؟

- اللجنة الطبية: ممكن أن تكون الإصابة بسبب الضرب أو غير الضرب، والمتهم المعني هنا يعاني من طقطقة في الفك، وإن الإنسان عندما يأكل يحتاج إلى قوة لفتح الغضروف، وتكون الإصابة هنا تحتاج إلى شيء قوي لحدوثها.

* النيابة العامة: هل من الممكن أن تكون الإصابة بحسب تصور المتهم بتعرضه للضرب؟

- اللجنة الطبية: طبعاً.

* النيابة العامة: ذكرت اللجنة الطبية أن أحد المتهمين يعاني من اضطراب نفسي وعصبي، كيف وقفت اللجنة على هذا التشخيص للمتهم الرابع؟

- اللجنة الطبية: الاضطرابات النفسية يمكن ملاحظتها من خلال تصرفات الشخص، وما إذا كان المريض مرتبكاً، وتكون إجاباته حادة، مع وجود رجفة وارتعاش، فكل هذه الأمور يمكن ملاحظتها في المريض.

* النيابة العامة: خلصت اللجنة الطبية إلى أن المتهم الخامس يعاني من الدوار الوضعي، فما هو تعليق اللجنة على تشخيص المتهم؟

- اللجنة الطبية: الدوار الوضعي المنقطع هو حصول دوران في حركةٍ ما، ويحدث الدوار أو الدوخة عند تحريك الأجزاء، وهنا يحس المريض بالدوار، أما إذا ما كان جالساً فلا يحدث ذلك.

* النيابة العامة: ما هي الأسباب التي توصلت لحدوث الدوار، على رغم أن الفحص أثبت أن المتهم سليم؟

- اللجنة الطبية: الدوار الوضعي ليست له علاقة بالأذن، ولكن بالشريان المؤدي إلى الأذن، وممكن حدوثها في حال حدوث بعض التآكل في حلقات الرقبة.

* النيابة العامة: ذكرت اللجنة الطبية احتمال تعرض أذن المتهم للضرب، على أي أساس ذكرت ذلك؟

- اللجنة الطبية: سألنا المريض، وهو من ذكر أنه تعرض للضرب على أذنه، وقد أحلناه إلى الطبيب المختص وهو استشاري الأنف والأذن والحنجرة، وقد ذكر الأخير أن لا علاقة.

وبهذا القدر اكتفت النيابة العامة في توجيه أسئلتها إلى اللجنة الطبية، وهنا أفسح رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة المجال لهيئة الدفاع بمناقشة الأطباء في تقريرهم، وقد بدأت المحامية فاطمة الحواج بتوجيه الأسئلة، وهذا نص الحوار الدائر بين هيئة الدفاع عن المتهمين واللجنة الطبية:

* المحامية الحواج: هل تتزامن الإصابات التي يعاني منها موكلي والواردة في التقرير الطبي، مع تاريخ القبض عليه في 20 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مع العلم أن الفحص على المتهم كان في 9 أبريل/ نيسان الماضي؟

- اللجنة الطبية: نعم قد تتزامن.

* الحواج: أفاد الطبيب بأن الإصابات في معظمها كانت منذ فترة طويلة، هل للجنة الطبية أن توضح لنا كم تتراوح المدة الزمنية الطويلة والقصيرة للآثار الداخلية؟ وهل تتماشى الإصابات مع تصوير موكلي للواقعة التي سردها للجنة الطبية؟

- اللجنة الطبية: يحدد ذلك بنية الإنسان، وما إذا كان المريض قد تلقى علاجاً من عدمه، فإذا كانت بنية الإنسان قوية فإنه يستطيع المقاومة، وهذه الآثار تكون لمدة زمنية قصيرة وتمتد لأشهر، وإذا ما كانت بنية الإنسان ضعيفة، فتكون الآثار طويلة المدى وقد تمتد لمدة عام أو سنوات.

* النيابة العامة: إن التقرير الطبي أوضح بالنسبة لأحد المتهمين عن وجود آلام، ومن ثم أورد أنه من الصعب تحديد وجود آثار وذلك بعد مرور 3 أشهر، هل لنا بالتوضيح؟

- اللجنة الطبية: ذكرنا أن وجود دعوى الضرب والتعذيب قد تكون ناتجة عن هذا الأمر، وذلك لعدم وجود سبب آخر، ونحن لا نستطيع أن نقول إن هناك تعذيباً، لأن 6 أسابيع كافية كحد أقصى لرؤية تلك الآثار.

* المحامي سامي سيادي: بالنسبة للمتهم الأول، فقد جاء في التقرير الطبي أنه تبين من فحص الشرج والمستقيم وجود باسور من الدرجة الأولى، ما هي الأسباب التي أدت لتلك الإصابة؟ وهل من الممكن أن تكون تلك الإصابة نتيجة إدخال أدوات صلبة في الشرج؟ وما الفترة الزمنية التي تتطلب حدوث تلك الإصابة؟

- اللجنة الطبية: مرض البواسير يتدرج ضمن 4 درجات، والمريض يعاني من الدرجة الأولى، أما أسباب الباسور فكثيرة ولكن السبب الرئيسي لها هو الإمساك المزمن، ولا تكون تلك الإصابة نتيجة إدخال شيء صلب، فسببها هو الإمساك المزمن.

* سيادي: هل اطلعت اللجنة الطبية على تقرير الطبيب الشرعي بشأن المتهمين؟

- اللجنة الطبية: كلا لم نطلع.

* المحامي نواف السيد: ما هو تفسير اللجنة الطبية لمعاناة المتهمين من آلام وحروق وندبات في مواقع الجسد نفسه؟

- اللجنة الطبية: السبب هو وجود الأغلال والتعليق، بحسب ادعاءات المتهمين.

وبهذا القدر، اكتفت كل من النيابة العامة وهيئة الدفاع عن المتهمين باستجواب ومناقشة أعضاء اللجنة الطبية، الذين غادروا قاعة المحكمة بعد إعلان القاضي الانتهاء من عملية الاستماع لأقوالهم.

يشار إلى أن تقرير اللجنة الطبية أثار الخلاف في الجلسة القضائية السابقة فيما بين النيابة العامة وهيئة الدفاع عن المتهمين، إذ إن الأولى رأت أن التقرير جاء متناقضاً جداً وتعرض إلى أمور ليست من اختصاص الأطباء، كما أنه توصل إلى استنتاجات ولم يتوصل إلى نتائج مؤكدة، مشيرة إلى أن الفرق شاسع بين الاستنتاج والنتيجة، بالإضافة إلى أن التقرير بني على أقوال وادعاءات المتهمين. فيما أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أن الأطباء هم المؤتمنون من قبل المحكمة بالفحص على المتهمين، وأن ذلك حق لها.



المحكمة تستمع لشهود النفي

بعدها، بدأت المحكمة في الاستماع لأقوال شهود النفي، إذ تقدم عدد من المحامين بتقديم شهود أوضحوا أماكن وأوقات وجود المتهمين وقت وقوع حادث حرق سيارة الشرطة وسرقة السلاح في منطقة جدحفص.

وحينها، التمست عضو هيئة الدفاع المحامية فاطمة الحواج بطلب شفهي إلى المحكمة بالإفراج عن جميع المتهمين بالضمانات التي ترتئيها المحكمة، وذلك بناء على أقوال الأطباء التي بدت واضحة في وجود تعذيب، وعليه أتت اعترافات المتهمين.

وقبل البدء في استجواب الشهود، أمر القاضي بإخلاء قاعة المحكمة من الشهود الحاضرين فيها، وبعدها بدأت المحكمة في الاستماع لأقوال الشهود، إذ مثل شاهد النفي الأول للمتهم الثامن، وبعد أدائه للقسم، وجه له المحامي حافظ علي الأسئلة التالية:

* حافظ: في يوم الواقعة 19 ديسمبر/ كانون الأول 2008 هل قابلت المتهم الثامن؟ وكم كانت فترة مقابلتك إياه؟

- الشاهد: نعم قابلته في محل لبيع العطورات في منطقة بني جمرة، وكان ذلك عند الساعة 4 عصراً تقريباً، واستمرت مقابلتي معه مدة نصف ساعة من الزمن.

* حافظ: لماذا قابلت المتهم في هذا الوقت بالتحديد؟

- الشاهد: لأنه يملك محلاً تجارياً، وبيننا أعمال تجارية.

* حافظ: بعد مغادرة المتهم لك، هل تعلم إلى أين توجه؟

- الشاهد: اتجه إلى منزل عمه (والد زوجته).

* حافظ: كم الفترة التي استغرقها المتهم في منزل عمه؟

- الشاهد: لا أعلم.

بعدها، تم الاستماع إلى شهود المتهم الخامس، والشاهدة التي أدلت بشهادتها هي زوجة المتهم.

* المحامي: هل كنت مع المتهم أثناء وقوع حادث الحرق وسرقة السلاح؟ وحتى متى استمريتي في رفقته؟

- الشاهدة: نعم كنت برفقته يوم الواقعة، وكنت معه قبل الواقعة بيوم واستمر ذلك حتى بعد الواقعة بيوم واحد.

* القاضي: لم يخرج زوجك لوحده طوال هذه الفترة؟

- الشاهدة: كلا.

* المحامي: أين كنتم وقت الواقعة؟

- الشاهدة: كنا في منطقة الصخير، وبعد أذان المغرب توجهنا لمنزلنا في منطقة الدراز.

* النيابة العامة: هل لازمك المتهم مدة 3 أيام، أي قبل وأثناء وبعد الواقعة، ولم يبارحك أبداً؟

- الشاهدة: كلا، لم يخرج لوحده.

بعدها تقدمت والدة المتهم العاشر في القضية بتقديم شهادتها، وهي امرأة كبيرة في السن، وقد سمح لها القاضي بالجلوس على الكرسي أثناء الاستماع لشهادتها، ومناقشتها، بعد أن أدت القسم كبقية الشهود.

* المحامية نفيسة دعبل: متى خرج المتهم يوم الواقعة؟ وما هي الفترة الزمنية التي ذهب فيها؟ ومن كان معه؟

- الشاهدة: إن المتهم ولدي، وأنا خرجت معه يوم الواقعة مع شقيقه الصغير، عند أذان المغرب، وكنا متوجهين إلى بيت خالهما ليتلقى ابني الصغير تدريسه هناك، إلا أن المنطقة كانت محاصرة من قبل رجال الأمن، وعليه دخلنا منزل أناس.

* المحامية دعبل: أين كنتم من الساعة 5 وحتى 9 مساءً؟

- الشاهدة: دخلنا منزل أناس في منطقة السنابس، إذ كنت أنوي تأدية الصلاة، وخرجنا من المنزل عند الساعة 9.30 عائدين إلى منزلنا.

* دعبل: هل انصرف عنك المتهم في تلك الفترة؟

- الشاهدة: كلا.

* المحامي محمد فتيل: عندما توجهتم للمنزل في منطقة السنابس، هل كان المتهم الثالث موجوداً في المنزل ذاته؟

- الشاهدة: بحسب علمي كان موجوداً.

* فتيل: هل أوصلتم أحداً في طريق عودتكم إلى منزلكم؟

- الشاهدة: نعم أوصلنا المدعو المتهم الثالث عند الشارع.

هنا وجهت النيابة العامة عدداً من الأسئلة إلى الشاهدة، والأسئلة كانت تتعلق فيما إذا كانت الشاهدة على معرفة بالمتهم الذي تم إيصاله، كما تم سؤالها عن الوقت، إلا أن المحامي محمد فتيل اعترض على توجيه الأسئلة كون الشاهدة أجابت عنها سابقاً، وهنا اقتنعت هيئة المحكمة برد المحامي فتيل واكتفت بما أفادته الشاهدة.

بعدها، تم الاستماع لأقوال صاحب المنزل الذي استضاف المتهم العاشر مع والدته، وبعد أدائه للقسم وجهت له الأسئلة التالية:

* المحامية دعبل: هل رأيت المتهم العاشر في يوم الواقعة؟ وأين رأيته ومع من؟

- الشاهد: نعم، جاءني المتهم للمنزل بعد الصلاة، عند قرابة الساعة 5.30 مساءً، وكان المتهم برفقة والدته وأخيه الصغير، وقد حاول الخروج من المنطقة، إلا أنها كانت محاصرة من قبل رجال الأمن، فعاد لمنزلنا، ومكث معنا حتى قرابة 9 مساءً.

* المحامي محمد فتيل: هل تعرف المتهم الثالث؟

- الشاهد: نعم.

* فتيل: هل شاهدته من قبل؟

- الشاهد: نعم، لقد جاءني في يوم الواقعة ذاته عند الساعة 5 مساءً، ومكث في منزلنا حتى الساعة 9، والمتهم العاشر هو من أوصله.

* فتيل: من كان معك من أشخاص آخرين في المنزل؟

- الشاهد: إخوتي وأهلي.

شاهد نفي آخر للمتهم العاشر، وهو طالب، أفاد:

* المحامية دعبل: هل شاهدت المتهم العاشر يوم الواقعة؟ ومع من كان؟

- الشاهد: نعم شاهدته في منزل أحد الأشخاص في منطقة السنابس، وكان ذلك بعد أذان المغرب.

* المحامي فتيل: هل كان المتهم الثالث موجوداً في المنزل الذي تعنيه بمنطقة السنابس؟ ومتى حضر ومتى خرج من المنزل؟

- الشاهد: نعم المتهم كان موجوداً، وحضر وخرج في الوقت نفسه.

كما تقدمت زوجة المتهم 12 بالإدلاء بشهادتها، إذ وجهت لها الأسئلة الآتية:

* المحامي فتيل: هل تعرفين المتهم 12، وما هي صلتك به؟

- الشاهدة: نعم، إنه زوجي.

* فتيل: أين كان المتهم يوم الواقعة؟

- الشاهدة: كان موجوداً في البيت، إذ كانت شقيقتي زارتني وهي تقطن في السعودية، وخرج زوجي لشراء بعض الأغراض التي احتاجها، واستغرق خروجه فترة ربع ساعة تقريباً. كما تقدم شقيق المتهم 12 بشهادته أمام المحكمة، وقال في رده على الأسئلة الموجهة إليه بعد أدائه للقسم:

* المحامي فتيل: هل تعرف المتهم 12؟ وما هي صلتك به؟

- الشاهد: نعم أعرفه، وهو شقيقي، ويقيم في المنزل المقابل لمنزلي.

* فتيل: في يوم الواقعة، هل شاهدت المتهم؟

- الشاهد: نعم، كان لدينا ضيوف في منزله، وهم من السعودية، وكنا مشغولين طوال الوقت في استضافتهم. أما المتهم 13 فتقدم صديقيه بالشهادة التي تنفي تورطه في الأعمال التخريبية التي حدثت في ديسمبر الماضي، إذ مثل صديقه الأول وهو شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، ويعمل في أحد الفنادق.

 

صحيفة الوسط
Monday, May 12, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro