English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة وعد في إحياء الذكرى ال39 لاستشهاد محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي
القسم : الأخبار

| |
2015-12-14 19:48:45




 

 

كلمة جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

في إحياء الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي

يلقيها الأمين العام رضي الموسوي

13 ديسمبر 2015

 

الأخوات والإخوة

ضيوفنا الكرام

الرفيقات والرفاق أعضاء جمعيتي وعد والتقدمي

أحييكم وأشكركم جميعا على تعشمكم عناء الحضور والمشاركة في هذه الفعالية التي نحيي فيها ذكرى استشهاد الرفيقين بوجيري العويناتي.

واسمحوا لي في البداية أن أتقدم لرفاقنا في المنبر التقدمي بالتهنئة الخالصة لنجاح أعمال المؤتمر العام السابع وتتويجه بانتخاب قيادة جديدة لدورة انتخابية قادمة، وان اهنأ الرفيق خليل يوسف بحصوله على ثقة رفاقه وتبوءه منصب الأمين العام في هذا التنظيم العريق، متمنين أن نخطو معا خطوات نوعية نحو تعزيز علاقاتنا التنظيمية والسياسية بما يقدم قيمة مضافة للعمل السياسي في البحرين ويسهم في تحقيق آمال شعبنا في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة المدنية الحديثة العادلة المؤمنة بالمواطنة المتساوية وبالتوزيع العادل للثروة والنابذة لكافة أشكال التمييز.

 

إن مناسبة إحياء ذكرى الشهيدين محمد غلوم بوجيري وسعيد العويناتي، تزامنا مع انتخاب قيادة جديدة للمنبر التقدمي، تشكل فرصة طيبة لتمتين وتعميق العلاقات بين تنظيمينا وامتداداتهما التاريخية، الجبهة الشعبية وجبهة التحرير، حيث خاضا نضالات كبيرة طوال عقود من الزمن وقدم كوادرهما تضحيات جسام منها رحيل الشهيدين بوجيري والعويناتي بسبب التعذيب الذي تعرضا له في أقبية السجن بسياط الجلادين.

 

لقد كان يوما الثاني والثاني عشر من ديسمبر سنة 1976 من أصعب الأيام على الحركة الوطنية البحرينية والشعب البحريني، وهما اليومان اللذان سقط الشهيدان فيهما إثر عملية اغتيال سياسي واضحة جاءت في سياق الهجمة الأمنية والسياسية التي شنتها السلطات ضد الحركة الوطنية البحرينية ممثلة في الجبهة الشعبية وجبهة التحرير، عندما سيق العشرات من كوادر ومناضلي الجبهتين إلى محرقة التعذيب حتى الموت أو الإصابة بعاهات مزمنة، في محاولة يائسة من السلطات لصرف الأنظار عن حقيقة الأزمة السياسية التي تفجرت بعد حل المجلس الوطني في العام 1975وتعليق العمل بمواد دستور 1973 والتي دامت 26 سنة عجاف، حتى قرر جلالة الملك مطلع الألفية الثالثة الإقدام على خطوة جريئة وغير مسبوقة تمثلت في الشروع في عملية الانفراج الأمني والسياسي، توجت بالعفو العام الشامل عن المعتقلين السياسيين والمنفيين وإلغاء قانون تدابير امن الدولة ومحكمته سيئة الصيت، والتصويت على ميثاق العمل الوطني الذي كان يمكن أن يشكل خارطة طريق للملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة التي نص عليها، وان يتجسد مبدأ الشعب مصدر السلطات، لو جاء الدستور الجديد عقديا ينظم الحياة في مجمل حقولها وقطاعاتها، ولتجنبنا ويلات الأزمات التي تفجرت دماملها منذ ثلاثة عشر عاما ولانزال نواجه استحقاقات الحلول والعلاجات الأحادية والمنفردة. كان يمكن خلال عقد ونصف العقد أن نبني بلادنا على أسس صحيحة ونؤسس للتنمية المستدامة التي تقدم القيم المضافة في المفاصل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، لكننا وجدنا السجون تغص بأبناء البلاد بأعداد غير مسبوقة، والإحكام الفلكية تصدر ضد النشطاء وسجناء الرأي والضمير الذين يساقون من جديد لزنازن الاعتقال كما هو الحال مع الأخ المناضل ابراهيم شريف الذي تعقد جلسة محاكمته بعد غد الخامس عشر من ديسمبر الجاري، والشيخ علي سلمان الذي تنتظم محكمة الاستئناف له يوم غد الاثنين، وقرارات إسقاط الجنسية عن المواطنين، فضلا عن مئات المعتقلين على خلفية أرائهم السياسية. كان يمكن أن تبقى السجون نظيفة من معتقلي الرأي، كما كانت مطلع العام 2001 لو أن الحكمة سادت وجرى التنفيذ الأمين لما جاء به ميثاق العمل الوطني.

إن الأزمة السياسية الدستورية لاتزال في أوجها لأن بلادنا البحرين لم تصل  لحل حقيقي إزاء الأزمات التي كانت سببا للحراك الشعبي السلمي في الرابع عشر من فبراير 2011، بل أن من نتائج الاحتقان السياسي وانسداد أفق الحل، تفاقمت الأزمة الاقتصادية والمالية حتى بلغ الدين العام مستويات تهدد الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي بعد أن قررت الحكومة النيل من مكتسبات المواطنين برفع الدعم عن المواد الأساسية في ظل التضخم وثبات الأجور والرواتب التي تعتبر من الأقل أجورا قياسا لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

الحضور الكريم،،،

في ظل هذه الأجواء المحتقنة، وحيث نقترب من العيد الوطني في السادس عشر والسابع عشر من ديسمبر، فإننا ندعو جلالة الملك لاغتنام هذه المناسبة والإقدام على خطوة جريئة وغير مسبوقة تتمثل في إحداث الانفراج الأمني والسياسي بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير على خلفية الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ خمس سنوات وشطب القضايا المرفوعة وتلك التي تم الحكم فيها ومنها أحكام الإعدام، بما يعيد الثقة ويؤسس لإعادة بنائها على أسس صحيحة قوامها احترام الرأي والرأي الآخر والشراكة في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والشروع في التنمية المستدامة وبناء الدولة المدنية الحديثة.

 

الحضور الكريم،،،

ونحن نحيي ذكرى الشهيدين، نتذكر الشهداء الذين سقطوا قبلهما وبعدهما، من شهداء هيئة الاتحاد الوطني وشهداء انتفاضة مارس المجيدة والشهداء الذين سقطوا بعد الاستقلال من طراز الشهيد محمد بونفور وجميل العلي ود.هاشم العلوي والهانيين، والعشرات الذين سقطوا تحت التعذيب أو بسبب القتل خارج القانون، إضافة للضحايا الذين قدموا زهرة شبابهم خلف القضبان ولايزال آلاف منهم يعانون...نتذكر هؤلاء، ونطالب بجبر ضررهم والضر الذي وقع على أسرهم بإنصافهم وتحقيق العدالة الانتقالية. كما نؤكد على أن هذه الأرض بشعبها الأبي وحركتها الوطنية ولادة كوادر وقيادات وطاقات خلاقة تؤمن بالعمل السلمي والتعددية السياسية سبيلا للتقدم وازدهار بلادنا، وان عجلة التاريخ ماضية من أجل وطن لايرجف فيه الأمل مهما زادت الصعاب والتحديات، وشعب سعيد يعانق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في مجتمع يسوده السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والتسامح والوحدة الوطنية.

 

المجد لشهداء الوطن الإبرار

الحرية للمعتقلين السياسيين

وشكرا لحسن انصاتكم

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro