English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العرب وصراع ثيران الدواعش
القسم : سياسي

| |
أحمد العنيسي 2015-11-28 19:55:23




تفشي هذا النظام الارهابي التكفيري وتوسٌعه بهذه الوتيرة واكتساب القوات العسكرية بمعداتها بسرعة فائقة ليس عبثا، بل هناك أيادي دول كبرى قوية تدعمه، وأموال تتدفق من كل حدب وصوب تغرقه، وهذا كله يصب في سياسة غربية أو خطط صهيوامريكية لتقسيم الشرق الأوسط خاصة في اوساط دول الممانعة وبعض حلفائها كالعراق وسوريا ولبنان، ولو لا حمايته من قبل الغرب لما توسع في سوريا ليسيطر على ثلث مساحتها وفي العراق ليحتل مناطق ومحافظات واسعة على طول الحدود بين تركيا وسوريا والعراق.
هيلاري كلينتون تعترف ان داعش صناعة امريكية وهي من أسستها لتقسبم الشرق الأوسط، ولتفاصيل اكثر يمكن الرجوع لكتابها الجديد عن داعش، وهذا اكبر دليل، ما افصحت عنه اقرب وزير للقرارات والاستخبارات الامريكية هيلاري كلينتون بمذكراتها وكتابها الجديد، فهل نريد اثباتات أقوى واهم من ذلك.
كما لا يمكن ربط داعش بالاسلام، وهذا يعلمه كبار الساسة الغربيون وقادتهم، حيث اشار بعض القادة الغربيين وعلى رأسهم الرئيس الامريكي أوباما، وأيضا ما أشارت له رئيسة الارجنتين كريستينا فرنانديز في مجلس الأمن بجرأة وصلابة وعرت به الدول الداعمة للارهاب وعلى رأسهم امريكا وتركيا وبعض الدول الاقليمية، فضلا عن كلمة مندوب سوريا الدكتور الجعفري.
لا بد الإشارة أو تسليط الضوء على أن الدواعش صنيعة صهيوامريكية للاطاحة بالرئيس الأسد ولتمزيق الامة الأسلامية تحت عباءات اسلامية مزيفة نصبت البغدادي رئيسا لها الذي يعتبر من سلالة اسرائيلية وفق لبعض المصادر، وهذا ما أشار اليه بعض منتسبي المخابرات الغربية ووزيرة الخارجية الامريكية التي تحدثت عن السياسة الغربية الداعشية في الاعلام علنا بشكل مختصر، وأرٌَختْه في كتابها الخاص تفصيلا، وذلك بهدف الاطاحة ببعض قادة الممانعة والأحزاب المنتمية لها بالتعاون مع الانظمة الاخوانية في مصر آنذاك في عهد الرئيس مرسي، بالاضافة الى تركيا بتمويل من بعض الدول التي تتبنى الفكر الاخواني سياسيا وليس اسلاميا.
نحمد الله أن المذهب الشيعي ينتمي لدين التسامح ويعتبر فكرا للمودة والمحبة ةالاخاء، ولا يتخذ جانبا من تكفير من يختلف معه في النهج الاسلامي، كما لا تقبل تشريعاته التفجيرات لقتل الانفس البريئة، ولا تجد من يبررها من اي عالم دين أو فتاوى فقهية تشجعها، بل الجميع يستنكرها ويشجبها ويتبرأ من منفذيها.. هذا دين نبي الرحمة التي استقاها اهل البيت من جدهم الرسول الاعظم( ص).
كذلك يجب ان نعري هذا التنظيم من الاسلام بتسميته داعشفوبيا وليس اسلاموفوبيا
ولا يمكن الصاقه بالفكر الاسلامي ليشمل الاسلام بكفتيه "السني والشيعي" نتيجة التفجيرات التي تتبناها فئة مارقة تتخذ من الاسلام غطاء ولكن في الحقيقة لا صلة لها به، هذه الفئة الضالة المارقة تعمل خلافا لتطبيق الدين الاسلامي، فما تقوم به من ذبح وقتل و تنكيل يستنكره الدين، وايضا يمنع التقاتل والنزاع في كثير من الآيات، وكذلك يحذر من قتل الانفس البريئة.
لا يمكن ربط داعش بالاسلام مطلقا، وهذا يعلمه كبار الساسة الغربيون وقادتهم، حيث اشار بعض القادة الغربيين لذلك وعلى رأسهم الرئيس الامريكي أوباما.
لكن لا نختلف بأن بعض ممولي هذا التنظيم دولا عربية اقليمية، وكأنها تدخل في صراع الثيران - البعض يمول جبهة النصرة وأخر أحرار الشام والبعض يمول الدواعش.. الخ - لتقاتل بعضها وبتمويل من ميزانيتها بهدف استنزاف قواها وضعف دولها عسكريا، وهذا كله بالطبع يصب في محاربة الاسلام نيابة عن الغرب بتمويل اسلامي وذبح اسلامي.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro