English

 الكاتب:

مهدي مطر

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الميادين و محاولة إسكات الكلمة الحرة
القسم : سياسي

| |
مهدي مطر 2015-11-25 00:23:02




 

 

مع سلسلة أخبار التفجيرات الإرهابية، والتي بدأت  بتفجير الطائرة الروسية وانفجارات الضاحية الجنوبية لبيروت ثم تفجيرات باريس, سبق هذه العاصفة خبر تناقلته وكالات الانباء مفاده ان عرب سات سيوقف بث قناة الميادين والطلب من السلطات اللبنانية وقف نشاط القناة بحجة ان قناة الميادين تشق الصف العربي "المتماسك" وتأتي بأخبار ملفقة....

 

تأملت في الخبر و استعدت الذاكرة مع مسرحية "حفلة على الخازوق" للكاتب السوري سعد الله ونوس التي قدمها مسرح الخليج العربي في الكويت منتصف سبعينات القرن الماضي، أيام الزمن الجميل، وعندما كان هناك مسرح حقيقي في الخليج،  والمسرحية من إخراج الفنان المبدع المرحوم صقر الرشود، تذكرت الحوار الذي دار بين الممثل خالد العبيد الذي قام بدور آمر السجن والمتهم محمد المساعد، إن لم تخني الذاكرة، والممثل محمد المنصور. 

 

أثناء التحقيق يسأل الممثل محمد المساعد ويقول اريد ان افهم ........فيستشيط آمر السجن غضبا ويرد : انه خطير يريد ان يفهم .......

 

أسمع يا ولد في زماننا لم يجرؤ أحد على أن يفهم. كان بالإمكان ان ندفع بك الى السجن ولا من شاف ولا من درى، لكننا قوم متحضرون، السجن أصبح رسالة اجتماعية (يقولها بلغة ساخرة)  ...... ويواصل خالد العبيد أبحث في تاريخه لا بد ان جده كان متهما في محاولة إغتيال جد الوالي ويوجه له الاتهام:  من هم شركائك في محاولة الهجوم على قصر الوالي .....

 

عذرا للإطالة في السرد أعلاه كما ورد في المسرحية، وبيت القصيد هنا الخوف من المعرفة والخوف من الفهم وهذه مشكلتهم مع محطة الميادين.

 

منذ اليوم الأول الذي انطلقت فيه هذه المحطة قالها القائمون عليها وعلى رأسهم المدير العام للمحطة الأستاذ غسان بن جدو بوصلتنا القدس،  هل هذا الكلام يزعجكم؟ 

 

عندما نمسك بالريموت كنترول ونبحث عن برنامج يشدنا للمتابعة في التلفزيون نعجز في التوقف مع برنامج فيه فائدة وعلى كثرة المحطات العربية،  محطات تتنافس في تقديم البرامج الهابطة والخارجة عن الذوق العام وحتى الدين إلا ما ندر..ما الذي يبتغونه؟  هل يريدون إدخال محطة الميادين لبيت الطاعة لتشاركهم العزف المشترك؟

 

عزفكم نشاز ....

 

محطة الميادين ملتزمة بالمهنية والحياد الإعلامي،  تقدم الراي والراي الأخر وتأتي بكافة الأراء المؤيد و المعارض لأي قضية تتناولها. نعم "الميادين" ملتزمة بأن فلسطين هي قضيتنا الأولى، فهل كتب علينا الخضوع لتصنيفاتكم وقوالبكم الجاهزة بين من تصنفونه في خانة الوطنية ومن لا يناله رضاكم تصنفونه في خانة الخيانة؟

 

ختاما ستبقى الميادين مناره للإعلام العربي رغم الغيوم المتلبده في السماء. 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro