English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خالد البسام ايقونة الصحافة
القسم : ثقافة و أدب

| |
زينب الدرازي 2015-11-14 13:09:58




سمعت باسم خالد البسام اول مرة من المرحومة الصحفية و الناشطة النسائية عزيزة البسام ، كانت تتكلم عنه بين حين و حين. و لازلت الى اليوم لا اعرف هل هو اكبر منهاسنا ام اصغر . كانت تتكلم عنه بحب اخت لأخيها ، كنا في الجامعة في سبعينات القرن الماضي و كان طاري الاهل والأحبة هو ما يخفف الغربة و يقلل الحنين . مضت ايام الجامعة و في مواجهة الحياة و التكيف معها و مع واقعها الجديد فلم اسمع عن خالد البسام او حتى اراه الا من خلال عموده الصحفي . و لإ ني اعشق التاريخ و اتعمق في قراءته و لاني اعشق قراءة تاريخ العالم الاخر و ليس العالم العربي لقلة المصادر الموضوعية ، و لاني كنت اُكذب اغلب ما يقال عن تاريخ العرب . الذي يشعرني بالحزن كلما قرأته ، فتركت هذا الجانب من التاريخ و اصبحت اعشق تاريخ البحرين وأحاول معرفة المزيد إلا ان المصادر القليلة حالت دون ذلك ، حتى بدأ خالد البسام بكتابة عبقرياته حول تاريخ البحرين و المنطقة ، فكانت رحلة تاريخية حياتية جميلة. عندما رحلت الغالية عزيزة و تركت كل هذا الفراغ الذي لاينتهي الى اليوم فكرت لحظتها في خالد البسام و كيف ستكون مشاعره و كيف سيتكيف مع غياب عزيزة . اليوم و بعد ما يقارب 16 سنة على رحيلها يغادر خالد ليكون معها . لقد كان رحيلها فاجعة لمحبيها و رحيلك اليوم اكثر فجاعة فأنت لست شقيق من احببنا فقط و لكنك ايقونة الصحافة النظيفة التي تعاني اليوم فقر موضوعيتها و حيادها .  لم تنجرف مع تيار ولم تقبل ان تحسب على مسار . وقفت بعيدا شامخا بموضوعيتك و حبك لكل اهل بلدك ، ترى مالا يراه من كتب و جرم و حكم و اعدم ،فكنت نقطة بيضاء في صحافة فقد بعض كتابها بوصلتهم . خالد البسام لا تنحصر اهميته فقط في العشرين كتاب التي كتبها حول التاريخ و الثقافة و الادب و لا الجوائز التي استحقها لموضوعيته و تطرقه لما لم يستطع احد الى اليوم التطرق اليه . بل اهمية البسام ايضا تبرز في تفرده ككاتب و صحفي يحب شعب هذه الارض فأعطى مثال حي على كيف يجب ان يكون القلم الصحفي جامع لا مفرق . فلم نرى للبسام حرف واحد يؤجج و يتهم بل قلم يؤرخ ، قلم يعطي نكهة خاصة و محببة لأهل البحرين و تاريخهم الموحد ، تاريخ يشي بكيف كان اهل هذه الأرض متحابين متآزرين متفقين في رفض و قبول نفس الاشياء و التعامل بعفوية مع نفس الامور و كل ما يمر على هذه البلد من جديد يقبلها المواطن بنفس الاريحية .فلا مذهبه و لا اصل مسقط رأسه و لا اصوله كان لها مكان في قبوله او رفضه ، بكل ما مرت به البحرين من تتطور و تغير . كُتب 

البسام كانت تعطي نكهة الترابط و التسامح كما كانت اعمدته الصحفية . هنا تكمن عظمة اي كاتب و صحفي ، عندما تكون موضوعيته هي ما يتقدم كتابته ، عندما يكون قلمه يربط و لا يشتت . خالد حمد السليمان البسام ، سنفتقدك و سنفتقد الجديد لقلمك و لكنك ستظل طويلا ايقونة الصحافة البحرينية لإنسانيتك و تواضعك و حبك الكبير للبحرين و اهلها و لمحيطك الخليجي فنم قرير العين فالتاريخ لا ينسى من صانعيه .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro