English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد في الوقفة التضامنية مع الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف ومجيد ميلاد
القسم : الأخبار

| |
2015-11-09 21:40:14




يلقيها الأمين العام لجمعية وعد رضي الموسوي

9نوفمبر 2015

الحضور الكريم،،،

اسعد الله مساؤكم بكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحيي أحبتنا في السجون والمعتقلات وهم يمضون أيامهم ولياليهم الطويلة خلف القضبان بسبب إبداء آرائهم السياسية ووجهات نظرهم في الشأن العام، وهو حق كفلته كافة المواثيق الدولية فضلا عن الدستور وميثاق العمل الوطني. اعتقلوا على خلفية الأزمة السياسية الدستورية التي لاتزال تعصف بالبلاد منذ فبراير 2011، حيث أقتيد الآلاف للزنازين والسجن والتعذيب النفسي والجسدي. والقادة الثلاثة الذين نقف الليلة للتضامن معهم: سماحة الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف ومجيد ميلاد، يشكلون نموذجا واضحا لمعتقلي الرأي والضمير الذين تضيق بهم سجون البحرين.

وفي الثاني عشر من هذا الشهر يمثل ابراهيم شريف أمام المحكمة الكبرى الجنائية لاستجواب شاهد الإثبات، في قضية صيغت بسرعة اثر خطاب دعا فيه إلى نبذ العنف والتمسك بالسلمية وأكد فيه على الإصلاح طريقا للخروج من الأزمة. وقد جاء هذا الاعتقال بعد أن امضي أكثر من ثلاثة أرباع مدة حكمه البالغة خمس سنوات، ليعاد اعتقاله بناء على إفصاحه عن أفكاره السلمية. وفي نفس اليوم تعقد محكمة الاستئناف جلستها في قضية الشيخ علي سلمان الذي حكمت عليه محكمة أول درجة بالحبس أربع سنوات وكانت مادة الاتهام خطابه أمام مؤتمر الوفاق والذي دعا فيه للتمسك بسلمية الحراك الشعبي، ورفضه عروض العنف وشدد على أن طريق الإصلاح يمر عبر العمل السلمي، فكان مبادرا إلى أن تصدر القوى الوطنية الديمقراطية في نوفمبر 2012 وثيقة اللاعنف التي أشاد بها العالم، كما كان مبادرا ومشاركا في إصدار وثيقة ضد التحريض على الكراهية.

كنا أيها الحضور الكريم، أمام أزمة سياسية دستورية وكان يمكن حلها لو عولجت بشروطها ومعطياتها عبر الحوار الوطني الجاد والجامع الذي كان من شأنه أن يفرز نتائج ايجابية على البحرين وأهلها بكل مكوناتهم الأيدلوجية والسياسية والاثنية. لكن الحل الأمني لم يترك مجالا للحل السياسي، فتأزمت الأوضاع وتناسلت أزمات اقتصادية ومعيشية كثيرة من رحم الأزمة الأم، حتى صارت بلادنا تعاني من ورم الدين العام الذي رفع سقفه إلى عشرة مليارات دينار تشكل اغلب الناتج المحلي الإجمالي، وهنا تكمن الخطورة خصوصا في ظل العجز المستمر في الموازنة العامة وتواصل انهيار أسعار النفط الذي تعتمد عليه الموازنة بنسبة كبيرة، الأمر الذي قاد للبدء في زيادة الأعباء على المواطن العادي برفع الدعم عن المواد الأساسية بقرارات من طرف واحد ودون شراكة شعبية، وكانت باكورة هذه القرارات رفع الدعم عن اللحوم الحمراء والبيضاء، ومن المرجح  أن تنتقل العدوى للمحروقات والكهرباء والماء وحقوق المتقاعدين أو الذين يقتربون من دائرة التقاعد.

ان كل هذه الأزمات المستفحلة ماكان لها أن تتفجر لو تم التطبيق الحقيقي لميثاق العمل الوطني الذي بشر بالملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، ولو تم البدء في الخطوات الأولى لرحلة الألف ميل. وحين استشرت الأزمة الاقتصادية والمالية، وجرى الحديث عن حكومة مصغرة، طالبنا بحكومة الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة الحقيقية بين مكونات المجتمع البحريني، فلا جائت الحكومة المصغرة ولم ينصتوا لدعوتنا، فعادت المياه إلى مجاريها كما كانت.

ان بلادنا بحاجة لقرارات جريئة وشجاعة للخروج من هذه الأزمة المستفحلة. قرارات ببدء الحوار الوطني يسبقه انفراج امني وسياسي وإجراءات رادعة ضد كل أنواعالتمييز والشروع في إعادة اللحمة للوحدة الوطنية واعتماد الكفاءة معيارا لتبوء المناصب والبعثات والتوظيف وغيرها. ينبغي أن نصون الوحدة الداخلية وقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بأمننا. إننا بحاجة للدولة المدنية الديمقراطية العادلة التي ترتكز مقوماتها على احترام حقوق الإنسان وعلى المواطنة المتساوية.

وكما دعا القادة الثلاثة والشخصيات السياسية والمجتمعية القابعة في السجن والقوى المعارضة، فإننا نريد سلما وأمنا وإصلاح وديمقراطية وعدالة اجتماعية. نريد ان تعيش بلدنا في ظلال السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي، لذلك نحن بحاجة لحل سياسي يؤسس لوحدة وطنية جامعة ولمخرج ديمقراطي من المأزق الذي يعاني الجميع منه ويجنب بلادنا ويلات تداعيات الحروب الإقليمية والتدخلات الأجنبية.

الانفراج يبدأ بخطوة، فلتكن البداية بالإفراج عن سجناء الرأي والضمير وفي مقدمتهم الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف ومجيد ميلاد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  

3

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro