English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعيتي المنبر التقدمي ووعد في حفل إحياء ذكرى الشهيدين
القسم : الأخبار

| |
2007-12-06 21:19:46


 

كلمة  جمعيتي " المنبر التقدمي " و"وعد"

 في حفل إحياء ذكرى الشهيدين محمد غلوم وسعيد العويناتي

التي ألقاها الأمين العام للمنبر د . حسن مدن

 

 

   

في مثل هذه الأيام من عام 1976 كانت سحب الإرهاب الأسود تغطي سماء البحرين ، فتحيل نهار البلاد إلى ظلام . كانت السلطة التنفيذية قد فرغت منذ عام قبل ذلك من الإجهاز على الحياة النيابية ، بحل المجلس الوطني وتعطيل العمل بالدستور ، وفرضت بالقسر قانون أمن الدولة ، وجعلت منه سيفا مسلطا على رقاب المناضلين وجماهير الشعب ، وكانت السجون ملأى بالعشرات من المناضلين .

 

    لكن كل ذلك لم يرو غليل الجلاد ايان هندرسون وعصابة القتل والإرهاب التي كانت تحت أمرته ، لأنه اخفق في القضاء على دور الحركة الوطنية والديمقراطية في البلاد ، التي صمدت بشجاعة وعناد بوجه الإرهاب ، فقرر المضي قدما في مخططه الإرهابي الرامي للإجهاز على هذه الحركة وإنهاء دورها .

 

وهكذا كانت الحملة الإرهابية الجديدة التي اتخذت من مقتل المرحوم عبدالله المدني ذريعة لها ، وبلغت مستويات غير مسبوقة من القمع الدموي ، الذي دشن مرحلة التصفيات الجسدية للمناضلين تخت التعذيب في أقبية القتلة .

 

وفي الثاني من ديسمبر سقط المناضل محمد غلوم شهيدا ، ليتبعه بعد عشرة أيام فقط رفيقه في النضال الشهيد الشاعر سعيد العويناتي، مما دلل على تصميم الأجهزة الأمنية على الاستمرار في نهجها الجديد هذا ، بغية إرهاب المناضلين وتخويفهم ، وإشاعة الرعب في البلاد ، والحيلولة دون تنامي النضال الوطني من أجل الديمقراطية والحقوق الدستورية والسياسية .

 

وفي العقود اللاحقة تعمم هذا النهج ليصبح سمة عامة لعلاقة الدولة مع معارضيها ، حيث تتالت حالات التصفية الجسدية للمناضلين في الثمانينات والتسعينات ، إما داخل السجون والمعتقلات أو بالرصاص الحي الذي استخدم لقمع التحركات الشعبية المنادية بإعادة الحياة الدستورية للبلاد .  

 

لم يؤد هذا النهج الإرهابي إلى تخويف شعبنا أو ثنيه عن مواصلة مسيرته الكفاحية ، واتسعت الحركة المعارضة بانضمام أجيال جديدة إليها من المناضلين من الاتجاهات المختلفة .

 

ورغم ما نال الحركة الوطنية والديمقراطية من قمع باعتقال وسجن قادتها أو تهجيرهم في المنافي ، ألا أن هذه الحركة ظلت القلب النابض لشعبنا ، في صدق تعبيرها عن تطلعاته ، وفي تمسكها بالخط الوطني الممثل للشعب كله من مختلف الطوائف والانتماءات العرقية ، وفي امتلاكها للبرنامج السياسي العصري المعبر عن توق البحرينيين والبحرينيات لمستقبل زاهر ، ديمقراطي حقا .

 

اليوم يحيي تنظيمانا : العمل الوطني الديمقراطي والمنبر الديمقراطي التقدمي هذه المناسبة الخالدة ، مناسبة رحيل الشهيدين محمد وسعيد ، على جري عادتهما خلال السنوات الماضية ، ليؤكدا على عمق وشائج تاريخهما المشترك الذي عمدته الدماء والجراح المشتركة في الزنازين والسجون ، ومعاناة الغربة والنفي ، وعلى التطلعات الصادقة لأعضائهما وأنصارهما في أن يروا الحركة الوطنية الديمقراطية حركة قوية موحدة ، لأن وحدتها وقوتها ضمانة من ضمانات انتصار النضال الديمقراطي في البلاد .

 

كما أننا إذ نحيي هذه الذكرى وفاء لشهيدينا البطلين محمد وسعيد ولكل تضحيات مناضلينا ، فإنما لنؤكد أيضا على الصفحات المشرقة من نضال شعبنا وحركته الوطنية ، بوجه مساعي تزييف التاريخ التي قرأنا نماذج لها في الأيام القليلة الماضية، والتي تريد تصوير تضحيات مناضلينا وشعبنا من أجل الديمقراطية والحياة الدستورية  كما لو كان مرتبطا بالقوى الأجنبية أو انعكاس لصراعات الحرب الباردة .

 

لقد ناضلنا من أجل البحرين ، وقدم مناضلونا ما قدموا من تضحيات ، في سبيل البحرين وعزة شعبها وكرامته ، معتزين بكوننا جزءا من حركة التحرر الوطني والقومي العربية ومن نضال كل شعوب العالم  الحرة ، و نحن الذي كنا في مقدمة المناضلين من أجل تحرير بلدنا من النفوذ الأجنبي والاستعماري ، وإبعاد القواعد العسكرية الأجنبية عن وطننا ، وضد ارتهان القرار الوطني للبلد بالقوى الاستعمارية .

 

في هذا اليوم نجدد تصميمنا على مواصلة الدرب الكفاحي الذي سار عليه رفاقنا الأبطال ، وفيه سقط المناضلان سعيد ومحمد شهيدين دفاعا عن مبادئهما وأفكارهما النبيلة وتمسكا بقضية شعبهما ، وهو نفسه الدرب الذي سار عليه وضحى بحياته محمد بونفور والدكتور هاشم العلوي وكل شهداء شعبنا خلال خمسين عاما منذ الخمسينات حتى نهاية التسعينات .

 

المجد للشهداء

والنصر للشعب

والعار والخزي للقتلة والجلادين

5 ديسمبر 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro