English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة المكتب السياسي لوعد بمناسبة مرور 14 عاما على تأسيسها والذكرى الرابعة لرحيل المناضل الوطني عبدالرحمن...
القسم : بيانات

| |
2015-09-18 10:16:22




 

الرفاق والرفيقات،،،

الاخوات والاخوة ضيوفنا قادة الجمعيات والتيارات السياسية والشخصيات الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي،،،

الاخوات والاخوة قادة وكوادر الجمعيات السياسية في البحرين،،،

الاخوات والاخوة اعضاء واصدقاء جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"،،،

الحضور الكريم،،،

 

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

 

يحتفي أعضاء وأصدقاء وقطاعات واسعة من جماهير شعبنا البحريني، بالذكرى الرابعة عشر لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، الذي يصادف العاشر من سبتمبر "أيلول"، كأول تنظيم سياسي مصرح به بعد الاستقلال في البحرين وفي منطقة مجلس التعاون الخليجي. كما تحيي جماهيرنا الذكرى الرابعة لرحيل المناضل القائد الوطني عبدالرحمن النعيمي، الذي غادرنا بينما كنا في أمس الحاجة لعقله النير ومواقفه المبدئية وتحليلاته الثاقبة في وقت تختلط فيه الاوراق وتزداد الازمة السياسية الدستورية تعقيدا بسبب غياب ارادة الحل السياسي واستبدالها بالقبضة الامنية.

 

لقد جاء الاقرار بالعمل السياسي العلني في البحرين ضمن متطلبات المرحلة الجديدة التي عاشتها البلاد منذ نهاية العام 2000، عندما دشن جلالة الملك مرحلة جديدة من الانفراج الامني والسياسي بخطوات جريئة سبقت عملية التصويت على ميثاق العمل الوطني، الذي صوت عليه البحرينيون بنسبة كبيرة غير مسبوقة، بقرار العفو العام الشامل عن جميع المعتقلين والسجناء السياسيين والمنفيين والذين اجبرتهم الظروف العيش خارج البحرين. ووفق هذه القرارات الشجاعة، بدأت عملية اعادة بناء الثقة وعاش البحرينيون أياما جميلة. فقد شملت قرارات جلالة الملك ايضا الغاء قانون تدابير امن الدولة الذي حكمت البلاد من خلاله لما يزيد على ربع القرن ورسخ الدولة الأمنية في كل مفاصل الحياة، وإلغاء محكمة امن الدولة التي كانت تحاكم الافكار والنوايا ولم تكن ملتزمة بأبسط المعايير المحلية التي مرجعيتها الدستور الذي تم تعطيل اهم مواده، فضلا عن تعارضها مع المعايير الدولية ذات الصلة.

 

وسط تلك الاجواء الامنية والسياسية المتفائلة، تقدم القائد الوطني الراحل المناضل عبد الرحمن النعيمي بمبادرات شجاعة تتعلق بالعمل السياسي العلني وتم التوافق على العمل، مؤقتا، تحت مظلة قانون الجمعيات الاهلية، حتى يصار لصياغة تشريع خاص بحرية العمل الحزبي وعلنيته. وفي شهر ابريل/ نيسان عام 2001، دعا النعيمي قوى التيار الديمقراطي وشخصيات وطنية مناضلة إلى عقد اجتماع تأسيسي لتنظيم سياسي علني يضم كافة الطيف الوطني الديمقراطي، ادى لانبثاق جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" التي حصلت على الترخيص الرسمي في العاشر من سبتمبر 2001، لتنطلق مرحلة سياسية جديدة ومتفائلة، الا انها لم تستمر طويلا، نظرا لصدور دستور 2002 بإرادة منفردة بعد عام من التصويت على الميثاق، فدخلت البلاد في حقبة جديدة ومنعطفات خطيرة حتى تفجرت في الرابع عشر من فبراير 2011 في شكل حراك شعبي سلمي تزامنا مع رياح الربيع العربي التي هبت أولا على تونس ثم مصر لتمتد الى العديد من البلدان العربية ومنها البحرين.

 

لقد كان الخط العام للحراك الشعبي هو المطالبة بتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في دولة المواطنة المتساوية من خلال اشراك المواطن في صناعة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهو نفس الهدف الذي طالب به الرعيل الاول من المناضلين أمثال عبدالوهاب الزياني واحمد بن لاحج  في ثلاثينيات القرن الماضي، وعبد الرحمن الباكر وعبدالعزيز الشملان وعبدعلي العليوات والسيد علي كمال الدين وغيرهم من قادة هيئة الاتحاد الوطني في الخمسينات، واستمر النضال لتحقيق المطالب المشروعة في حقبة الستينات والهبة القومية التي تفجرت فيها انتفاضة 5 مارس المجيدة عام 1965، ثم الاضرابات العمالية مطلع السبعيات، ﹸبعيد الاستقلال الذي جاء في 14 أغسطس 1971، وتعهد الحكم حينها  بنقل البلاد  إلى مرحلة جديدة من الحياة السياسية تقوم على الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، الا ان التجربة قد تم وأدها في مهدها بعد 18 شهرا من انطلاقة الحياة النيابية بحل المجلس الوطني عام 1975، وما تبع ذلك من تمدد للدولة الامنية ورأس حربتها قانون تدابير امن الدولة. ولم يكن عقدي الثمانينات والتسعينات استثاءا للقاعدة، بل جاءا تأكيدا لها باستمرار العملية النضالية والتمسك بالمطالب، بينما كانت الدولة الأمنية تكشر عن أنيابها.

 

بعد اربعة عشر عاما على تاسيس جمعية وعد، والتصريح للعمل السياسي العلني، وبعد اربع سنوات على رحيل المناضل عبدالرحمن النعيمي، لاتزال بلادنا تعيش ارهاصات وظلال وتداعيات واجواء قانون تدابير أمن الدولة الذي بدأت تتسلل مواده إلى العديد من التشريعات وخصوصا قانون حماية المجتمع من الاعمال الارهابية، فضلا عن تغييب القرار الشعبي بسبب وجود سلطة تشريعية نصفها منتخب وصلاحياتها محدودة وغير قادرة على المحاسبة والرقابة والتشريع كما هو متعارف عليه في المؤسسات البرلمانية بمختلف دول العالم، بخلاف ما بشر به ميثاق العمل الوطني الذي نص على التحول للنظام الديمقراطي في اطار الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية وفق المعايير والمفاهيم المتعارف عليها دوليا.

 

وخلال عقود النضال الوطني، قدم شعبنا وقواه الفاعلة تضحيات كبرى على مذبح الحرية والديمقراطية، فسقط الشهداء والجرحى وزج في السجن آلاف المواطنين من مختلف الأعمار بما فيهم الشباب والأطفال، وزاد منسوب التمييز السياسي والطائفي والمذهبي والفصل التعسفي بناء على هذا الانتماء، الامر الذي قاد الى انسداد خطير في الوضع السياسي البحريني وتدهور الوضع الحقوقي وبالتالي الوضع الاقتصادي وتفاقم الازمات المعيشية.

 

ٳن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وفي مناسبتي تأسيسها ورحيل النعيمي تجدد التأكيد على الثوابت والمطالب التالية:

 

أولا: الوضع المحلي

 

1-ان الازمة في البحرين هي أزمة سياسية دستورية بأمتياز، خلفت ورائها ازمة حقوقية واجتماعية واقتصادية، ولذا ينبغي الشروع في الحل السياسي ومعالجة اثار الازمة وتبعاتها الامنية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، بقرارات جريئة تبدأ بالحوار الوطني الجاد الذي ينتج حلا متوافقا عليه بين مكونات المجتمع البحريني، ينهي حالة الاحتقان السياسي والطائفي ويخرج بلادنا من الحلقة المفرغة التي تدور فيها. وبالتوزاي تجرى عملية تبريد الساحة الامنية بالافراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأخ المناضل ابراهيم شريف السيد الذي أعيد اعتقاله بعد انقضاء ثلاثة أرباع مدة حكمه لتبدأ محاكمة أفكاره ونواياه السياسية، والشروع في الإفراج عن الاطفال والنساء والمصابين بالامراض المزمنة وطلبة المدارس والجامعات والسماح لهم بمواصلة دراستهم.

 

2-البدء في مشروع العدالة الانتقالية التي نحن بأمس الحاجة لها وتعويض المتضررين وأسرهم على خلفية الأزمة السياسية بغض النظر عن مواقعهم النضالية والمهنية، وجبر الضرر الذي وقع عليهم وعلى ذويهم، بما يسهم في تذويب جليد الأزمة واعادة الاعتبار لكل من تعرض للأذى خلال السنوات السابقة.

 

3-البدء الفوري في تطبيق توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي التي أعلن النظام موافقته عليها، وسن تشريعات عصرية لحقوق الرأي والتعبير ونبذ التمييز بكافة اشكالة وتجريم التحريض على الكراهية وترشيد الخطاب الاعلامي، الرسمي وشبه الرسمي، ومنح قوى المعارضة حق الظهور الاعلامي في وسائل الاعلام الرسمية، والغاء قرار وقف تراخيص النشرات الحزبية ووضعها تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية.

 

4-نبذ العنف بكافة اشكاله ومصادره ومعالجة الملفات العالقة ذات العلاقة ورفض أي ممارسات او دعوات للعنف وبث الكراهية.

 

5-التوقف عن التضييق على الجمعيات السياسية المعارضة واعادة الاعتبار للعمل السياسي في البحرين واعتباره حاجة ضرورية لاعادة انتاج روح واجواء الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعمل على تطبيقها.

 

6- المساواة بين الرجال والنساء في الحقوق والواجبات وضمان حقوق المرأة المهنية والأسرية من خلال سن قانون موحد لحماية الأسرة، وعدم المساس بحقوق العمال والمتقاعدين و ذوي الدخل المحدود مع أهمية تحسين ورفع الأجور في ظل سياسات اقتصادية جديدة تفرضها الحكومة ومنها رفع الدعم على السلع الضرورية وفي ظل تضخم الأسعار وذلك لضمان الاستقرارالاجتماعي وتحسين مستويات المعيشة وتوسيع دائرة الطبقة المتوسطة في البلاد .

 

7-تعزيز دور الشباب ومنظماتهم الأهلية و مؤسسات المجتمع المدني كسلطة خامسة في المجتمع واشراكها في صناعة القرارات ذات العلاقة بتخصصاتهم وعدم التضييق على حريتها ونشاطها.

 

8- ضرورة العمل الجاد للقضاء على الفساد وكشف المفسدين ومحاكمتهم حيث يعتبر ذلك من أهم السبل لزيادة الموارد المالية و توجيهها لتوفير و تطوير الخدمات الضرورية للمواطنين كالاسكان والصحة والتعليم.

 

ثانيا: على المستوى الخليجي

 

-دعم توجهات الاصلاح وتجريم التمييز وخلق وقائع ومعطيات جديدة للوحدة الخليجية تقوم على أسس الشرعة الدولية التي تحترم حقوق الانسان وتجسد الديمقراطية وتطبق مبدأ المواطنة المتساوية.

 

-ايجاد حل سياسي فاعل وقابل للتطبيق للأزمة الطاحنة في اليمن الشقيق عبر الحوار الوطني وتحقيق التوافقات بين القوى السياسية ومكونات المجتمع، والحفاظ على وحدة الاراضي اليمنية وتجنيب الشعب الشقيق ويلات الحروب والتدمير، والبدء في اعادة اعمار البلاد. 

 

-وضع حد للتدهور الحاصل في العملية السياسية في العراق من خلال تجسيد الديمقراطية الحقيقية ولجم الاندفاعة نحو المحاصصات الطائفية والعرقية، ودعم الشعب العراقي في نضاله من اجل وحدة أراضي دولته والوقوف إلى جانبه مواجهته لقوى الإرهاب والتطرف وضد مشاريع تجزئته وتقسيمه الى دويلات ضعيفة.

 

-استثمار فرصة التوصل الى اتفاق اولي بين ايران والدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي + المانيا حول الملف النووي، وخلق علاقات جوار تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة، وبناء علاقات متوازنة بين ضفتي الخليج العربي من اجل وقف نزيف الحروب والأزمات التي امتدت لعقود طويلة منيت فيها كل دول الإقليم بخسائر فادحة.

 

ثالثا: على المستوى العربي

 

-التاكيد على ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامة، وان تحرير فلسطين واقامة الدولة الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس ينبغي ان يكون هدفا لكل الشعوب العربية، والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وقواه الفاعلة من اجل وقف سياسة "الابارتهايد" الجديدة وتقديم الدعم اللازم له من اجل تحرير ارضه من رجس الاحتلال الصهيوني. وفي ذات السياق ينبغي التوقف عن العبث في ادخال الشعب الفلسطيني في اتون الخلافات الداخلية وخصوصا بين حركتي فتح وحماس، وخلق معطيات جديدة تعيد الوهج للقضية المركزية وخلق اكبر قدر من التضامن مع فلسطين وشعبها الابي الذي يقاوم مخرز الاحتلال وخصوصا مخططات تهويد القدس.

 

-الوقوف إلى جانب الشعب السوري في نضاله العادل من اجل الحرية والديمقراطية ووحدة أراضيه ودعم مطلب التداول السلمي للسلطة هناك، ومنح الشعب السوري اختيار وطبيعة النظام السياسي الذي يلبي طموحاته، والوقوف ضد كل أشكال التدخل الاقليمي والدولي في شئون هذا البلد الشقيق، وتقديم الدعم الانساني اللازم للاجئين الذين تقطعت بهم السبل وفرض الاحتراب عليهم مغادرة بلادهم، ودعوة دول مجلس التعاون الخليجي الى استقبال نسبة منهم وتقديم الدعم لهم في اماكن لجوئهم خصوصا في لبنان والاردن.

 

ختاما، ايها الاخوة والاخوات، نشكر لكم حضوركم وتضامنكم معنا في إحياء هاتين المناسبتين، تأسيس جمعية وعد ورحيل القائد المؤسس عبدالرحمن النعيمي.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

     

                                    الأربعاء 16 سبتمبر 2015ِ

 

ألقتها نائب أمين عام وعد فريدة غلام في حفل الذكرى ال14 لتأسيس وعد والذكرى ال4 لرحيل القائد المؤسس ابوامل في مقر وعد 16سبتمبر2015

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro