English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في الذكرى ال44 لاستقلال البحرين..وعد: قوة شعبنا في الوحدة الوطنية والتنوع والتعددية السياسية ونبذ خطاب...
القسم : بيانات

| |
2015-08-14 11:48:32




 

 

في الذكرى الرابعة والأربعين لاستقلال البحرين

"وعد": قوة شعبنا في الوحدة الوطنية والتنوع والتعددية السياسية ونبذ خطاب الكراهية

 

 

تحيي جماهير شعبنا الأبي في الرابع عشر من أغسطس الذكرى الرابعة والأربعين لاستقلال بلادنا البحرين عن التاج البريطاني، ودخولها مرحلة جديدة من العلاقات الداخلية بين الشعب والحكم والعلاقات الخارجية اثر قبولها عضوا في منظمة الأمم المتحدة.

 

لقد جاء الاستقلال بعد عقود من النضال الدؤوب الذي خاضه شعبنا وقدم تضحيات جسام على مذبح الاستقلال والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، حيث سقط العديد من الشهداء وخصوصا إبان هيئة الاتحاد الوطني منتصف الخمسينات من القرن الماضي وانتفاضة 5 مارس المجيدة عام 1965، وما تلاها من نضالات وتضحيات عاشها شعبنا وقواه الحية بين التعذيب في السجون والنفي والإبعاد لعقود طويلة، لكن ذلك لم يفت من عضد أبناء شعبنا الذين أصروا على نيل الاستقلال مهما عظمت التضحيات. وتزامنا مع إعلان الانسحاب البريطاني من المنطقة، زادت جرعات مطالبات إيران الشاهنشاهية بتبعية البحرين لإيران، في الوقت الذي أصر الشعب البحريني بكل قواه السياسية الفاعلة ومكوناته المجتمعية على عروبة البحرين وحقها في تأسيس دولة عربية مستقلة ذات سيادة تكون جزءا من الوطن العربي الكبير، وجرى الاحتكام إلى الأمم المتحدة، حيث أرسل أمينها العام لجنة لتقصي الحقائق برئاسة السيد فيتوري جوشياري للقيام بمهمة تقصي الحقائق، وخلص إلى أن الشعب البحريني موحدا في مطالبه المتمثلة في الاستقلال وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة، وان البحرينيين قادرون على معالجة وحل خلافاتهم بأنفسهم، ويرفضون التبعية لإيران. وفي أعقاب نتائج لجنة التقصي، أكدت الأمم المتحدة في مايو 1970تأييدها لمطالب الشعب البحريني ورفضها للادعاءات الإيرانية التوسعية.

 

إن الوحدة الوطنية التي تجسدت قبيل وأثناء الاستقلال، كانت السبب الرئيس في تأسيس الدولة الفتية التي اعترفت بها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وبدأت تسير نحو استحقاقات ما بعد الاستقلال الذي كان يتطلب عقدا اجتماعيا ممثلا في الدستور وتأسيس الهياكل الإدارية للدولة ، وتجسيد مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية، فجاء المجلس التأسيسي الذي ناقش واقر دستورا عقديا صدر في ديسمبر 1973، وانبثق عنه السلطة التشريعية ممثلة في المجلس الوطني تعبيرا عن المشاركة الشعبية وتطبيقا للمبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات جميعا"، إلا أن ضيق صدر السلطة بأداء المجلس ووأدها المشاركة الشعبية في القرار السياسي، ورفضها السير في الاتجاه الذي بني عليه الاستقلال قادها لحل المجلس النيابي في اغسطس1975 لتبدأ حقبة جديدة معتمة من تاريخ بلادنا تمثلت في القمع واعتقال وتعذيب المعارضين السياسيين ونفيهم وإبعادهم، فضلا عن تعليق العمل بمواد رئيسية في الدستور لتحكم البلاد بالأوامر الأميرية لمدة زادت على ربع قرن.

 

وللتاريخ نسجل حرص المعارضة السياسية على انتزاع إقرار من قيادة الثورة الإيرانية بعد انتصارها عام 1979، يؤكد التزامها بعروبة البحرين، وذلك عندما قام وفد الجبهة الشعبية في البحرين بزيارة إيران برئاسة الاخ عبدالنبي العكري (حسين موسى) واللقاء مع الإمام الخميني والطلب منه اعتراف صريح بعروبة البحرين كدولة ذات سيادة، وقد حصل الوفد على ما أراد عندما تم الإعلان على لسان حفيد الخميني بإقرار الثورة الاعتراف بالبحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة.

 

شكل مطلع الألفية الثالثة والتصويت على ميثاق العمل الوطني ودخول البحرين مرحلة الانفراج الأمني والسياسي حقبة جديدة، لكنها لم تدم أكثر من عام، توجت بصدور دستور 2002 بإرادة منفردة لتتأسس مرحلة جديدة من الحياة السياسية في البحرين، حيث أسس الدستور الجديد للأزمة السياسية الدستورية التي تراكمت لتنفجر في الرابع عشر من فبراير 2011 بحراك شعبي سلمي يرنو إلى الإصلاح الحقيقي وتنفيذ ما جاء في ميثاق العمل الوطني الذي بشر بالملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، إلا أن مواجهة المطالب السلمية بفرض الحل الأمني قاد بلادنا للمجهول.

 

لقد شكل الحراك الشعبي السلمي في فبراير 2011 منعطفا تاريخيا في تاريخ بلادنا من حيث التمسك بالمطالب المشروعة التي ناضل من اجلها شعبنا طوال قرن من الزمن تقريبا، وكان الشعار الرئيسي هو المطالبة بالمشاركة الشعبية الحقيقية وتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية المؤمنة بحقوق الإنسان وبحرية الرأي والرأي الآخر وبالديمقراطية سبيلا لخلق المعطيات الجدية للمشاركة الشعبية، ومكافحة الفساد الإداري والمالي وإشاعة السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي من خلال تجسيد مبدأ الأمن للجميع، وإصلاح النظام القضائي ليكون مستقلا عن جميع السلطات ونزيها.

 

 

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وفي هذه المناسبة العزيزة على شعبنا الأبي تؤكد على:

 

أولا: احترام حقوق الإنسان كما جاء في الشرعة الدولية وخصوصا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وتجسيد ذلك من خلال الانفراج الأمني والسياسي والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الأزمة السياسية وفي مقدمتهم الأخ المناضل ابراهيم شريف السيد.

 

ثانيا: التمسك بالوحدة الوطنية والحفاظ على النسيج المجتمعي باعتباره يشكل قوة لبلادنا البحرين، ورفض محاولات بث الفرقة بين مكوناته من أي جهة كانت، ونبذ التمييز بكافة أشكاله وتدعو لتشريع يجرم ممارسيه والمحرضين عليه، وباعتبار الوحدة الوطنية صمام أمان وسر بقاء الدولة وان ضرب إسفين بين مكوناتها يعتبر جريمة ينبغي مواجهتها سياسيا وقانونيا ومجتمعيا. فتنوع مكونات المجتمع البحريني ينبغي أن يشكل قوة وقيمة مضافة للشعب البحريني، كما أن التعددية السياسية ضرورة لازمة للتطور وإحداث النقلات النوعية المطلوبة لمواكبة متطلبات العصر، وان محاولة إقصاء الرأي الآخر سيقود إلى المزيد من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

ثالثا: إن بلادنا البحرين تعاني من أزمة سياسية دستورية، وحلها ينبغي أن يكون سياسيا، وان محاولة فرض الحل الأمني منذ العام2011، قاد البلاد إلى منزلقات واحتقانات سياسية خطيرة ينبغي التوقف عندها والتوقف عن الاستمرار في الحلول الأمنية التي لم تنجح في بلد في العالم بقدر ما كانت تسهم في تدمير مقدراته وان البحرين ليست استثناء بل هي في عين القاعدة التي تؤكد ضرورة الشروع في الحل السياسي عبر الجلوس على طاولة الحوار الجاد الذي يفرز نتائج تنعكس إيجابا على كل مكونات الشعب البحريني ليبدأ مرحلة البناء والتنمية المستدامة.

 

رابعا: البدء في مشروع الإنصاف والمصالحة الوطنية الذي تقدمت به جمعية وعد منذ العام 2005 والقوى الوطنية الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني، وتعويض الضحايا والمتضررين من الأزمة بغض النظر عن انتماءاتهم ومواقعهم المهنية وذلك من اجل تضميد الجراح وخلق الأجواء المناسبة لتلبية متطلبات المرحلة.

 

خامسا: حل الأزمات المعيشية ومواجهة تفاقم الدين العام الذي ينذر بتبعات خطيرة على البلاد واستقلالية قرارها، وذلك عبر تخصيص الأموال اللازمة لحل أزمة الإسكان وخلق فرص العمل لتقليص نسبة البطالة وذلك بإيجاد مشاريع جديدة تخصص لها أموال من الموازنة على حساب البنود التي تستنزف المال العام دون طائل، وخصوصا مواجهة الفساد الذي يقرض نسب كبيرة من الموازنة العامة.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

14 أغسطس / آب 2015

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro